كتاب الراي

المغرب يلوّح بإعادة النظر في اتفاقية تسليم المطلوبين مع إسبانيا وسط تصاعد الخلاف القضائي

المغرب يلوّح بإعادة النظر في اتفاقية تسليم المطلوبين مع إسبانيا وسط تصاعد الخلاف القضائي

Spread the love

المغرب يلوّح بإعادة النظر في اتفاقية تسليم المطلوبين مع إسبانيا.
الرباط :

مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس
الأستادة أمينة امبروك.

تتجه العلاقات القضائية بين المغرب وإسبانيا نحو مرحلة جديدة من النقاش، بعدما برزت مؤشرات على إمكانية إعادة النظر في اتفاقية تسليم المطلوبين، في ظل ما تعتبره الرباط اختلالاً في مبدأ المعاملة بالمثل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «20 مينوتوس» الإسبانية، فإن وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي عبّر عن عدم ارتياح المغرب لطريقة تعاطي السلطات الإسبانية مع عدد من طلبات التسليم التي تقدمت بها المملكة، مؤكداً أن التعاون القضائي لا يمكن أن يستمر بمنطق أحادي الجانب.
وتعود أسس هذا التعاون إلى اتفاقية سنة 1997، قبل أن يتم تطوير الإطار القانوني باتفاق جديد وُقّع سنة 2009 ودخل حيز التنفيذ سنة 2012، بما يسمح بتسليم أشخاص ملاحقين قضائياً وفق شروط وضوابط قانونية محددة.
وتبرز الأرقام حجم الإشكال المطروح؛ إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن إسبانيا سلّمت المغرب 98 شخصاً مطلوباً منذ سنة 2018، مقابل رفض القضاء الإسباني 92 طلب تسليم مغربياً خلال الفترة نفسها. وتبرر السلطات الإسبانية بعض قرارات الرفض بمقتضيات قانونية، من بينها التقادم، أو عدم توفر شرط التجريم المزدوج، أو الجنسية، أو عدم استيفاء العقوبة المطلوبة، أو سبق محاكمة المعني بالأمر.
غير أن الجانب المغربي يرى أن التفسير القانوني لا يفسر جميع الحالات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطلبات تستوفي الشروط المطلوبة. كما تحدث وزير العدل عن حالات توجه فيها مسؤولون مغاربة إلى إسبانيا لاستلام أشخاص مطلوبين، قبل أن تتعطل العملية في اللحظات الأخيرة لأسباب مرتبطة بعدم حضور الشخص أو الإفراج عنه.
وهنا يطرح المغرب سؤالاً واضحاً: هل يمكن أن يكون التعاون القضائي فعالاً إذا لم تقابَل الالتزامات نفسها بالجدية ذاتها من الطرفين؟
وفي حال قررت الرباط تعليق الاتفاقية، فإن الأمر لن يكون مجرد إجراء تقني، بل سيحمل رسالة سياسية وقضائية قوية بشأن ضرورة إعادة بناء الثقة وتحقيق التوازن في التعاون بين البلدين.
ومع ذلك، لا يتعلق الأمر إلى حدود الآن بقرار نهائي معلن بتعليق الاتفاقية، التي ما تزال سارية. ويبدو أن الرسالة المغربية الأساسية تتمثل في التأكيد على أن التعاون مع إسبانيا يجب أن يقوم على الندية، والاحترام المتبادل، وتكافؤ الالتزامات، والمعاملة بالمثل، خصوصاً في الملفات القضائية الحساسة التي ترتبط بحقوق الأفراد وبمصداقية العدالة بين البلدين.
المغرب بلد الشهامة والعزة والنخوة ولا أحد يمكن ان يقلق من سيادته او يتماشى مع اراء أعداء الوطن .
وطن سلمي يحب السلام والتعايش السلمي .
عاش الوطن
عاش الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى