مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى وزارة الداخلية وسلطات بني ملال: احترام الحكم النهائي وتحديد معالم الزنقة… لا إبقاء ملف حُسم قضائياً رهينة الغموض الإداري

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى وزارة الداخلية وسلطات بني ملال: احترام الحكم النهائي وتحديد معالم الزنقة… لا إبقاء ملف حُسم قضائياً رهينة الغموض الإداري

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى وزارة الداخلية وسلطات بني ملال: نطالب بتطبيق الحكم وتحديد معالم الزنقة بايت تسببت اوربيع… لا بإبقاء نزاع انتهى في القضاء.
بقلم الأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ومدير النشر جريدة صوت الاطلس
انوار حسن الهاتف 0661548867

,إشارة قوية يحب أن يتم التقاطها. بجدية من طرف القائد مقاطعة التاسعة بني ملال
والسيد باشا الحضرية بني ملال
ولجنة التعمير لجماعة بني ملال.
رسالة حقوقية حول نزاع الزنقة والبقعة بحي ايت تسليت أوربيع ببني ملال
رسالة واضحة دون لغة الخشب إلى السيد وزير الداخلية وإلى السلطات الإدارية المختصة ببني ملال
في إطار تتبعنا لملف حقوقي وعقاري ظل لسنوات موضوع مراسلات ولقاءات ومواكبة ميدانية، نؤكد أننا لا نتدخل في اختصاص القضاء، ولا ننازع في حجية الأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك، ولا تدننصب نفسنا محكمة أو محامياً لأي طرف.
لكن احترام القضاء لا يعني تعطيل باقي الاختصاصات الإدارية والتعميرية، ولا يعني أن يبقى المواطن أمام جواب واحد عنوانه: “هناك نزاع قضائي”، في وقت تؤكد المعطيات المتوفرة لدى الشبكة أن النزاع القضائي بين الأطراف قد حُسم بحكم نهائي صادر عن محكمة النقض.
ومن هنا نطرح ا باسم لشبكة سؤالاً واضحاً ومسؤولاً:
هل نحن أمام زنقة يجب تحديد معالمها وتنفيذ ما ترتب عن الحكم بشأنها، أم أمام بقعة عقارية كما تشير بعض الوثائق والمعطيات الإدارية المتوفرة لدى المصالح المختصة؟
هذا السؤال لا يمثل طعناً في الحكم القضائي، وإنما يمثل مطالبة إدارية وحقوقية بالتأكد من تطابق الواقع الميداني والوثائق العقارية ووثائق التعمير مع الوضع الذي انتهى إليه القضاء.
وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها ، فإن صاحب البقعة ظل يؤدي الرسوم المتعلقة بالأراضي غير المبنية، كما أن ملف العقار والوثائق الموجودة لدى المصالح المختصة، من وكالة حضرية وجماعة ومحافظة عقارية، تحتاج إلى قراءة موحدة وواضحة تحدد الوضعية القانونية والمادية للعقار.
وفي المقابل، فإن الطرف الآخر، صاحب المنزل والنوافذ المطلة على الجهة محل النزاع، له كامل الحق في الاستفادة من الحكم النهائي إذا كان ذلك الحكم يمنحه حقوقاً قانونية، لكن من حق الجهات المختصة كذلك أن تتحقق من الوثائق العقارية والتعميرية التي يستند إليها، ومن مدى وجود واجهة قانونية على الزنقة موضوع الحكم، ومن التراخيص والوثائق التي تسمح بفتح النوافذ وفق القوانين الجاري بها العمل.
وهنا بالضبط تكمن مسؤولية الإدارة: التحقق، وليس الانحياز. نحن لا نطالب بإغلاق النوافذ باعتباره حكماً مسبقاً على أحد، وإنما سبق لنا أن طالبنا باتخاذ الإجراء القانوني المناسب إلى حين اتضاح المعالم والوثائق، مع حفظ حقوق جميع الأطراف.
كما أننا باسم الشبكة لا نطالب لجنة التعمير بالجماعة الحضرية لبني ملال بأن تحل محل القضاء، بل نطالبها فقط بممارسة اختصاصها في حدود القانون، والإجابة بوضوح عن السؤال الإداري والتعميري الذي أصبح مطروحاً:
أين توجد الزنقة؟ وما هي حدودها ومعالمها على أرض الواقع؟
أما الاستمرار في الإشارة إلى وجود “نزاع قضائي” دون بيان الوضع القانوني الحالي، بعد صدور حكم نهائي حسب الوثائق التي قدمها أصحاب الملف، فهو أمر ترى الشبكة أنه يحتاج إلى توضيح إداري وقانوني دقيق، حتى لا يبقى المواطن عالقاً بين حكم قضائي نهائي وبين جواب إداري لا يحسم في المعالم المادية للعقار.
ونؤكد باسم الشبكة أن لجنة التعمير لها اختصاصاتها، والسلطة الإدارية لها اختصاصاتها، والمحافظة العقارية لها اختصاصاتها، والقضاء له اختصاصه.
ولا ينبغي خلط هذه الاختصاصات.
فإذا كان الحكم النهائي قد حسم في وجود زنقة، فإن المطلوب إدارياً هو تحديد معالمها وفق المساطر والوثائق المعتمدة.
وإذا كانت الوثائق الإدارية والعقارية تشير إلى وضعية مختلفة، فإن المطلوب هو فتح المسطرة القانونية اللازمة للتحقق من أسباب هذا الاختلاف، بدل ترك المواطن أمام وضعية غامضة.
و لنا باسم الشبكة لا نبحث عن مواجهة مع أي مسؤول أو موظف، ولا نريد تحويل هذا الملف إلى صراع أشخاص.
بل على العكس، فإننا نشهد بأن مختلف المصالح التي تواصلنا معها خلال السنوات الماضية استقبلت ملاحظاتنا، وأن الغاية الحالية هي الوصول إلى حل قانوني وهادئ ينهي الإشكال ويحفظ حقوق الطرفين.
لكن السلمية لا تعني التراجع عن الحق، والاحترام لا يعني المجاملة، والعمل الحقوقي لا يعني الصمت أمام ما يحتاج إلى توضيح.
وبناءً عليه، نوجه باسم الشبكة رسالة واضحة إلى:
السيد وزير الداخلية،
السيد والي جهة بني ملال-خنيفرة،
السيد باشا مدينة بني ملال،
السيد قائد المقاطعة التاسعة،
رئيس مجلس جماعة بني ملال،
والمصالح المختصة في التعمير والمحافظة العقارية:
نلتمس التعامل مع هذا الملف بمنطق القانون فوق القوة والوطن للجميع، من خلال التحقق من:
الوضعية القانونية للعقار موضوع النزاع.
مدى تطابق الحكم النهائي مع الوثائق والتصاميم العقارية والتعميرية المعتمدة.
تحديد معالم الزنقة ميدانياً ووثائقياً، إن كانت ثابتة وفق الحكم والوثائق القانونية.
التحقق من الوضعية القانونية لواجهة المنزل والنوافذ المطلة على الجهة محل النزاع، دون افتراض إدانة أي طرف.
بيان الاختصاص الحقيقي للجنة التعمير، وعدم إبقاء الملف معلقاً بمجرد عبارة “هناك نزاع قضائي” إذا كان النزاع قد انتهى بحكم نهائي.
تمكين الأطراف من معرفة الوضعية القانونية والمادية للعقار بوضوح، حتى لا يبقى أي طرف في حالة غموض.
ونؤكد باسم الشبكة أن مطالبنا ليست مطالبة بإلغاء الحكم أو تجاوزه، وإنما مطالبة باحترامه وتنزيل آثاره وفق القانون، مع التحقق من كيفية مطابقته للوثائق والواقع الميداني.
كما أننا لصفتنا الحقوقية الشريفة الصادقة مع الله والضمير الحي لا نعتبر نفسنا خصماً لصاحب النوافذ، ولا محامياً عن صاحب البقعة، وإنما نتعامل مع الملف من زاوية حقوقية قوامها قاعدة واحدة:
إذا كان لكل طرف حق، فليكن القانون هو الذي يحدد حدوده.
ومن هذا المنطلق، فإننا نمد يدنا للحل القانوني الهادئ، ونفضل أن ينتهي هذا الملف داخل المؤسسات والإدارات المختصة، بعيداً عن أي تصعيد أو تشهير أو تجريح.
لكن في المقابل، فإننا نعلن بكل وضوح أنها سنستعمل الوسائل القانونية المتاحة لنا إذا استمر غياب الجواب الإداري الواضح، بما في ذلك توجيه الشكايات والطلبات إلى الجهات المختصة، والمطالبة عند الاقتضاء بالخبرة أو المعاينة القانونية التي يمكن أن تكشف حقيقة الوضع الميداني ومدى مطابقته للوثائق والأحكام.
لا تهديد لأحد، ولا ضغط على أحد، ولا حصانة لأحد من السؤال الإداري المشروع.
وفي الوقت نفسه:
لا إدانة لأي طرف قبل ثبوت ما يخالف القانون، ولا اتهام لأي مسؤول أو موظف دون دليل.
إننا نريد جواباً واحداً واضحاً، موثقاً وقابلاً للمراجعة:
هل توجد زنقة؟ وأين تبدأ وأين تنتهي؟ وما هي حدودها القانونية والميدانية؟
فإذا ثبتت الزنقة، فلتحدد معالمها وفق القانون.
وإذا ثبت أنها بقعة عقارية، فليعلن ذلك وفق الوثائق المختصة.
أما إبقاء المواطن بين حكم قضائي نهائي وبين جواب إداري يتحدث عن نزاع قضائي انتهى، فهو وضع لا يخدم لا الإدارة ولا المواطن ولا صورة العدالة.
وتؤكد باسم الشبكة في ختام هذه الرسالة أننا ما زالتا تدنختار طريق الحوار، ونقدر المسؤولين والموظفين وكل المؤسسات، ونؤمن بأن الملفات الصعبة يمكن حلها داخل المؤسسات دون الوصول إلى القضاء الإداري أو فتح مسارات إضافية، متى حضرت الإرادة الجادة لتطبيق القانون.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تعرف المكياج في الملفات الحقوقية، ولا المجاملة على حساب المواطن، ولا الانحياز لطرف ضد طرف.
موقفها بسيط:
احترام القضاء، احترام الإدارة، احترام المواطن، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
القانون فوق القوة والوطن للجميع.
إضافة إلى رسالتنا الحقوقية
و نصر في الرسالة الواضحة إلى لجنة التعمير بجماعة بني ملال، والسيد قائد المقاطعة السادسة، والسيد باشا مدينة بني ملال، أن الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو الاكتفاء بالإشارة إلى وجود نزاع قضائي، ما دام الحكم النهائي قد صدر حسب الوثائق المدلى بها، بينما ما تزال معالم الزنقة موضوع الحكم غير محددة على أرض الواقع.
وانطلاقاً من مبدأ المساواة بين المواطنين، فإن الشبكة ستتقدم بملتمس مرفق بتقرير حقوقي وقانوني مفصل إلى الجهات المختصة، نطالب فيه بفتح بحث إداري وقانوني حول الوضعية الحالية للنوافذ المفتوحة على الجهة المتنازع بشأنها، ومدى قانونية استمرارها في وضعية لم يتم فيها بعد تحديد معالم الزنقة وتنفيذ الآثار المادية للحكم.
ونؤكد باسم الشبكة أن هذا الملتمس لا يشكل اتهاماً مسبقاً لأي مسؤول أو موظف، وإنما يهدف إلى تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، كلٌّ في حدود اختصاصه، والتأكد من عدم استفادة طرف من وضعية ميدانية غير محسومة على حساب الطرف الآخر.
ونرى باسم الشبكة أن الحل الأكثر عدلاً، إلى حين تحديد معالم الزنقة وتنفيذ ما ترتب عن الحكم وفق المساطر القانونية، هو اتخاذ الإجراء الإداري والقانوني المناسب بشأن النوافذ، بما يمنع استفادة طرف واحد من وضعية ما تزال معالمها المادية غير محددة، مع احتفاظ صاحب النوافذ بحقه في الاستفادة منها متى ثبتت قانونية فتحها بعد تحديد الزنقة واستكمال الإجراءات المطلوبة.
فالمسألة بالنسبة لنا ليست في الانتصار لصاحب البقعة أو لصاحب النوافذ، وإنما في تحقيق المساواة بين الطرفين.
ومن جهة أخرى، نطرح سؤالاً إدارياً مشروعاً يستحق جواباً واضحاً:
إذا كان الحكم يشير إلى وجود زنقة، فكيف تستمر الجماعة في استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية من صاحب البقعة، في الوقت الذي لم يتم فيه تحديد المعالم المادية لهذه الزنقة على أرض الواقع؟
وبحسب المعطيات التي قدمها صاحب الملف للشبكة، فقد أدى خلال شهر غشت 2026 مبلغاً يفوق 7.500 درهم برسم الضريبة على الأراضي غير المبنية.
والشبكة لا تعتبر أداء هذه المبالغ، في حد ذاته، دليلاً حاسماً على طبيعة العقار أو ناسخاً للحكم القضائي، وإنما تعتبره عنصراً إدارياً يستوجب التوضيح والمقارنة مع الوضعية التعميرية والعقارية والحكم القضائي.
وهنا يظهر جوهر الإشكال:
حكم قضائي يتحدث عن زنقة، ومصلحة جماعية تستمر في استخلاص ضريبة مرتبطة بالأرض، ولجنة تعمير ما تزال تشير إلى وجود نزاع قضائي؛ فأين هي الوضعية القانونية والمادية الدقيقة للعقار اليوم؟
هذا هو السؤال الذي تطالب الشبكة بالإجابة عنه، بعيداً عن الأشخاص وبعيداً عن أي تشهير أو ضغط.
وإذا ثبت بعد البحث أن استمرار فتح النوافذ في الوضعية الحالية يخالف القانون أو يمس بحقوق الطرف الآخر، فإن الشبكة تطالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
أما إذا ثبتت قانونيتها، فلتقدم الجهة المختصة سندها القانوني بوضوح، حتى تكون المساواة قائمة بين المواطنين ولا يبقى أي طرف يشعر بأنه يتحمل الأعباء دون أن يستفيد من حقوقه.
نحن لا نطالب إلا بتطبيق القانون، ولا نخشى من أي جهة ما دام نتحرك داخل القانون، ولا نريد إدانة أي طرف قبل ثبوت المخالفة.
والغاية النهائية بسيطة:
تحديد الزنقة، تنفيذ الحكم، توضيح الوضعية العقارية والتعميرية، ثم تمكين كل طرف من حقوقه القانونية دون تمييز.
القانون فوق القوة والوطن للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى