مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان التوقيت الإداري بالمستوصفات مسؤولية وحق للمواطن: رسالة حقوقية إلى المندوب الإقليمي للصحة ببني ملال

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان التوقيت الإداري بالمستوصفات مسؤولية وحق للمواطن: رسالة حقوقية إلى المندوب الإقليمي للصحة ببني ملال

Spread the love

بلاغ حقوقي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان : التوقيت الإداري داخل المرافق الصحية مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان.

بلاغ حقوقي إلى السيد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية والرياضة

ببني ملال

التوقيت الإداري داخل المرفق الصحي ليس مجرد ساعة على الحائط، بل حق للمواطن ومسؤولية على الموظف.
بصفتي الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من قناعة راسخة بأن الصفة الحقوقية أمانة وليست امتيازاً، أضع أمام السيد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية والرياضة ببني ملال ملاحظة ميدانية وتقتها صباح اليوم الاثنين28 ستنبر2026 خلال زيارتي لمستوصف العامرية 1.
كنت متواجداً بالمستوصف منذ حوالي الساعة الثامنة صباحاً إلى حدود الساعة العاشرة والنصف، حيث عاينت وجود عدد من المواطنين في انتظار الاستفادة من الخدمات الطبية، وسط حالة من الانتظار والاستياء.
والسؤال هنا ليس موجهاً ضد الطبيبة كشخص، ولا يحمل أي حكم مسبق عليها، وإنما يتعلق بمبدأ واضح:
إذا كان التوقيت الإداري لبداية العمل هو الساعة التاسعة صباحاً، فما هي المبررات التي تجعل المواطن ينتظر إلى ما بعد ذلك التوقيت قبل انطلاق الخدمة الطبية؟
هذا السؤال أطرحه بكل مسؤولية، خصوصاً أن المرافق الصحية العمومية وُجدت أساساً لخدمة المواطن، وأن احترام أوقات العمل جزء من انتظام المرفق العمومي وثقة المرتفقين فيه.
وفي الوقت نفسه، ومن باب الإنصاف الذي نعتبره أساساً في عملنا الحقوقي، لا يمكن أن نذكر الملاحظة السلبية ونصمت عن الجانب الإيجابي.
فبعد حضور الطبيبة، تقدمت إليها شخصياً رفقة ابنتي من أجل الحصول على شهادة طبية، ولم أواجه أي مشكل، بل كانت الاستجابة سريعة والتعامل جيداً.
كما أنني استمعت إلى بعض النساء الحاضرات، وكانت آراؤهن في التعامل الإنساني مع الطبيبة إيجابية، حيث وصفنها بالطيبة وحسن المعاملة، مع تسجيل ملاحظة مرتبطة أساساً بعدم احترام التوقيت الإداري للعمل.
وهنا بالضبط تظهر مسؤولية الإدارة في التوفيق بين أمرين:
موظف يحظى بسمعة طيبة وحسن تعامل مع المواطنين، وفي المقابل ضرورة احترام التوقيت الإداري وضمان استمرارية الخدمة في موعدها.
وقد حاولت التواصل هاتفياً مع السيد المندوب الإقليمي أثناء وجودي بالمستوصف، غير أن الاتصال لم يتم، كما تواصلت مع السيد قائد المقاطعة السادسة، وكان جوابه إيجابياً من خلال الاستعداد للبحث عن حل.
وأقول للسيد المندوب بكل وضوح:
نحن لا ننتظر منك أن تدافع عن موظف، كما لا ننتظر منك أن تدينه. ما ننتظره هو أن تتحقق ميدانياً.
ولهذا فإنني أقترح، من باب التعاون وخدمة المصلحة العامة، اعتماد زيارات ميدانية مفاجئة لبعض المستوصفات والمراكز الصحية، خصوصاً في بداية التوقيت الإداري، دون إشعار مسبق.
فالزيارة المفاجئة قد تمكن المسؤول من رؤية الواقع كما هو:
من يحضر في الوقت؟
من يتأخر؟
هل المواطن يجد الخدمة في موعدها؟
هل هناك ضغط أو نقص في الموارد؟
وما هي النقاط الإيجابية التي تستحق التنويه؟
وهذه هي الثقة التي نضعها في المسؤول: أن تكون له الشجاعة نفسها لاكتشاف الخلل والتنويه بالإنجاز.
أما بالنسبة لي، فلا يمكن أن أرى ملاحظة تمس المصلحة العامة وأسكت عنها، كما لا يمكن أن أعاين عملاً إيجابياً وأمتنع عن الإشادة به.
هذه ليست حملة ضد الطبيبة، وليست مواجهة مع الإدارة، وليست تصفية حسابات.
إنها فقط ملاحظة حقوقية ميدانية ورسالة تنبيه، نضعها أمام المسؤول المختص، ويبقى له كامل الاختصاص في التحقق واتخاذ ما يراه مناسباً وفق القانون والمساطر الإدارية.
نحن نؤمن بأن المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وأن النقد المسؤول لا يعني العداء، كما أن الثناء لا يعني المجاملة.
الصفة تكليف وليس تشريفاً.
القانون فوق القوة والوطن للجميع.
(أن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى