أخبار دولية

توتر إعلامي على حدود سبتة.. المغرب يوقف تغطية TVE وEFE وأزمة المعاملة بالمثل تتصاعد

توتر إعلامي على حدود سبتة.. المغرب يوقف تغطية TVE وEFE وأزمة المعاملة بالمثل تتصاعد

Spread the love

توتر إعلامي جديد بين المغرب وإسبانيا على خلفية أحداث الفنيدق وسبتة
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس من تطوان – رواية العنبود

تتجه الأنظار مجدداً إلى المنطقة الحدودية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، عقب تداول معطيات حول منع فريقين إعلاميين إسبانيين تابعين للتلفزيون العمومي TVE ووكالة الأنباء EFE من مواصلة تغطيتهما الميدانية بمدينة الفنيدق، أثناء مواكبتهما للتطورات المرتبطة بمحاولات مهاجرين الوصول إلى سبتة.
وبحسب ما أوردته القناة الأولى الإسبانية، فقد طُلب من الصحفيين مغادرة المنطقة، مع تنبيههم إلى إمكانية تأثير عدم احترام التعليمات على تصاريحهم المهنية، الأمر الذي حال، وفق الرواية الإسبانية، دون استمرار الفريق الإعلامي في تصوير التدخلات الأمنية المغربية الرامية إلى منع محاولات العبور الجماعي.
غير أن هذه الواقعة لا تبدو معزولة عن سياق إعلامي أكثر تعقيداً، في ظل تسجيل حالات مماثلة طالت صحفيين ووسائل إعلام مغربية داخل مدينة سبتة، بما فيها منع أو تقييد وصول بعض وسائل الإعلام المغربية إلى المنطقة لتغطية الأحداث المرتبطة بالهجرة.
ومن زاوية أخرى، يمكن قراءة التطورات باعتبارها انعكاساً لمبدأ المعاملة بالمثل في الولوج الإعلامي إلى المناطق الحساسة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأحداث أمنية وحدودية ذات تداعيات سياسية وإنسانية. فحرية الصحافة، كما يؤكد المتابعون، تظل مرتبطة باحترام القوانين والضوابط المعمول بها في كل منطقة، دون أن تتحول التغطية الإعلامية إلى وسيلة لتجاوز الإجراءات الأمنية أو السيادية.
وبالتزامن مع ذلك، واصلت السلطات المغربية تحركاتها الأمنية المكثفة على مستوى الفنيدق والمناطق المحاذية لسبتة، في محاولة لإحباط محاولات جديدة للعبور. وتشير المعطيات المتداولة إلى اعتراض 148 مهاجراً، من بينهم 128 شخصاً ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما شاركت في العملية وسائل ومعدات أمنية متعددة، بينها المروحيات والطائرات المسيّرة والكلاب المدربة.
وتأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه المنطقة تعيش حالة من الاستنفار، بعد موجات سابقة من محاولات الوصول الجماعي إلى سبتة، ما يجعل ملف الهجرة والحدود واحداً من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.
ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام إجراء أمني مغربي محدود فرضته ظروف الميدان، أم أن الأمر يحمل في خلفياته رسالة دبلوماسية وإعلامية مرتبطة بما تعتبره الرباط قيوداً مفروضة على الصحافة المغربية داخل سبتة؟
جريدة صوت الأطلس تتابع الموضوع، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين المعطيات المؤكدة والروايات الإعلامية المتداولة، وانتظار ما قد يصدر عن الجهات الرسمية المغربية والإسبانية من توضيحات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى