أخبار دوليةاخبار عالمية

اليوم العالمي للسلام.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: السلام كرامةٌ وعدالةٌ وتسامح، وكلمة الحق مسؤولية لا تخضع للمجاملة

اليوم العالمي للسلام.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: السلام كرامةٌ وعدالةٌ وتسامح، وكلمة الحق مسؤولية لا تخضع للمجاملة

Spread the love

اليوم العالمي للسلام.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: السلام كرامةٌ وعدالةٌ وتسامح، وكلمة الحق مسؤولية لا تخضع للمجاملة
السلام ليس شعاراً عابراً… بل مسؤولية حقوقية تبدأ بكرامة الإنسان وتنتهي باحترام اختياره.
بقلم الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.ومدير النشر جريدة صوت الاطلس
الهاتف 0661548867

بمناسبة اليوم العالمي للسلام، الذي صادف 21 شتنبر 2026 من كل سنة، نؤكد أن السلام في مفهومه الحقوقي لا يقتصر على غياب الحروب والنزاعات، وإنما يعني أيضاً أن يعيش الإنسان آمناً على نفسه وكرامته وحريته، وأن تسود قيم التسامح والحوار والاحترام بين الأفراد والجماعات والشعوب. وقد جعلت الأمم المتحدة هذا اليوم مناسبة لتعزيز السلام واللاعنف ووقف الأعمال العدائية، فيما اختارت لاحتفال 2026 شعار «الاستثمار في السلام – من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم».

ومن هذا المنطلق، نعتبر أن رسالتنا لا ينبغي أن تبقى مرتبطة بالمناسبات والشعارات، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة يومية تقوم على مواجهة كل ما من شأنه زرع الفتنة والكراهية والتمييز، والدفاع عن الفئات الهشة، ورصد كل تجاوز يمس حياة المواطن الخاصة أو كرامته أو حقوقه، أياً كان مصدره، ومهما كانت صفته، وفي إطار القانون والمؤسسات والاختصاصات القضائية.
إننا نؤمن بأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الإنسان داخل وطنه؛ فلا معنى للحديث عن السلام بين الشعوب إذا كان المواطن يشعر بالظلم أو الإهانة أو الإقصاء، ولا معنى للتسامح إذا تحولت الخلافات السياسية والاجتماعية إلى خصومات شخصية أو حملات تشهير أو تصفية حسابات.
ومن السلام إلى المسؤولية السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر 2026
وبالارتباط بالسياق الوطني الراهن، فإننا نؤمن أن النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب المعلنة من طرف وزارة الداخلية وضعت حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الأولى بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66، ثم حزب الاستقلال بـ65، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، مع نسبة مشاركة وطنية بلغت 38.08%. وهذه النتائج تظل نتائج أولية وفق المعطيات الرسمية المنشورة.
ونقرأ هذه النتائج بمنظار حقوقي لا بمنظار حزبي؛ فصعود حزب أو تراجع آخر، وعودة حزب إلى الواجهة الانتخابية، ليست في حد ذاتها غاية، وإنما الأهم هو ما ستنتجه المرحلة المقبلة من سياسات وقرارات وانعكاسات مباشرة على حياة المواطن.
ومن هنا، نوجه رسالة تهنئة إلى الأحزاب الأربعة المتقدمة في النتائج، الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، والعدالة والتنمية، وتتمنى لجميع المنتخبين التوفيق في تحمل مسؤولياتهم، مع التأكيد أن التهنئة لا تعني شيكاً على بياض، كما أن المواكبة الحقوقية لا تعني الخصومة.
الانتخابات تنتهي بإعلان النتائج، لكن المسؤولية تبدأ بعد إعلان النتائج.
والثقة التي يمنحها المواطن لصناديق الاقتراع يجب أن تتحول إلى مسؤولية في تدبير الشأن العام، وتحسين الخدمات، وحماية الحقوق، وتكريس العدالة الاجتماعية، ومحاربة مظاهر الفساد والتجاوز، والإنصات إلى المواطن المغربي من القاعدة إلى القمة.
وفي المقابل، فإن المواطن الذي مارس حقه في الاختيار يظل محتفظاً، في إطار القانون، بحقه في النقد والمساءلة والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبه؛ فالاختيار الانتخابي لا يعني التخلي عن الحقوق المدنية، بل يجعل العلاقة بين المنتخب والمواطن قائمة على الثقة والمحاسبة والمسؤولية.
رسالتنا: لا مجاملة في كلمة الحق.
نعلن للرأي العام الوطني، دون استثناء، من القاعدة إلى القمة، أن صفتي الحقوقية كأمين عام للشبكة انوار حسن ؛,لا أعتبرها امتيازاً ولا وسيلة لتحقيق منفعة شخصية، وإنما تكليف ومسؤولية.
لن أكون مع أي جهة لمجرد المجاملة، ولن أكون ضد أي جهة لمجرد الخصومة.
سأدافع عن الحق عندما يكون الحق في مصلحة من يختلف معي، كما سأقول كلمة الحق عندما يكون الصمت أكثر راحة.
وفي جميع الحالات، ستظل قاعدة النهح والتوجه داخل فكري واحساسي واضح:
«القانون فوق القوة والوطن للجميع.»
فالاختلاف لا يعني العداء، والانتقاد لا يعني التشهير، والمراقبة الحقوقية لا تعني إصدار الأحكام، والبلاغ أو الشكاية لا يعني الإدانة؛ فالاختصاص في البحث والتحقيق والقضاء يعود إلى المؤسسات المختصة، والمتهم بريء إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
الله الوطن الملك… موقف ثابت وليس وسيلة لمصلحة شخصية
و أؤكد كذلك أن شعار:
«الله الوطن الملك»
بالنسبة لي يعبر عن قناعة وطنية ثابتة، وعن ارتباط بالمملكة المغربية وثوابتها ومؤسساتها، وعن احترامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وللأسرة العلوية الشريفة.
وهذا التعبير، كما أؤكد وأصر ، ليس مجاملة لمسؤول، ولا طلباً لمأذونية، ولا وسيلة لاستغلال الرموز الوطنية من أجل منفعة شخصية أو توظيف قريب أو تحقيق مصلحة ذاتية.
فالمحبة الحقيقية للوطن والملك لا تحتاج إلى مقابل، والعمل الحقوقي الصادق لا يبحث عن الامتيازات.
و أعتبر نفسي مع باقي مكونات اعضاء الشبكة أن خدمة الوطن تكون بالصدق، والنزاهة، واحترام القانون، والدفاع عن كرامة المواطن، والابتعاد عن الاسترزاق السياسي والحقوقي.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾.
وعليه، فإني أجدد التزامي مع اخواني داخل الشبكة بأن نكونوا صوتاً حقوقياً مستقلاً، لا نخضع للمجاملة ولا للمحاباة، ولا نتراجع عن كلمة الحق متى كانت مؤسسة على القانون والمعطيات، مع احترام كامل للمؤسسات والاختصاصات.
السلام بالنسبة لنا ليس صورة تُلتقط في مناسبة، ولا كلمة تُكتب في منشور؛ السلام هو أن يشعر المواطن أن كرامته مصونة، وحقوقه محترمة، وصوته مسموع، وأن القانون فوق الجميع.
«الصفة تكليف وليس تشريفاً»
«القانون فوق القوة والوطن للجميع»
الله الوطن الملك .
هكذا ارى صفتي الحقوقية أمام الله والضمير الحي. ان الوجود الى الزواق ولا المكياج ومجاملة ا إلى أي جهة .
كلمة الحق في وجوه من يرفضون الحق .
هي أمانة على رقبتنا.
الله ما اشهد ما اقول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى