قراءة حقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الانسان في محدودية الرقابة البرلمانية على الفساد: بين انتظارات المجتمع
وتحديات أفق 2026 بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس. والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان الهاتف 0661548868
في إتجاه تصاعد مطالب المجتمع المغربي بضرورة محاربة هدر المال العام وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تبرز مؤشرات مقلقة حول محدودية تفاعل المؤسسة التشريعية مع أحد أخطر الملفات التي تمس جوهر الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ملف الفساد بمختلف تجلياته. تحليل معطيات حديثة يكشف أن الحضور البرلماني في مناقشة قضايا الرشوة وتبديد المال العام يظل دون المستوى المطلوب، سواء من حيث عدد المبادرات الرقابية أو من حيث عمق النقاشات المثارة. فحجم التفاعل المسجل داخل قبة البرلمان لا يعكس إطلاقاً خطورة الظاهرة ولا امتداداتها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى نجاعة الأدوار الرقابية المنوطة بالمؤسسة التشريعية. ورغم أن الآليات الدستورية تتيح للبرلمان إمكانيات متعددة لمساءلة السياسات العمومية، سواء عبر الأسئلة الكتابية أو الشفوية أو من خلال المبادرات التشريعية، فإن الممارسة الواقعية تكشف عن طغيان طابع شكلي على هذه الأدوات، في ظل ضعف الانخراط الجماعي للبرلمانيين، وغياب دينامية قوية تجعل من ملف الفساد أولوية وطنية داخل الأجندة التشريعية. كما أن محدودية التفاعل الحكومي مع الأسئلة المرتبطة بهذا الملف تعمق الإحساس بوجود فجوة بين الخطاب الرسمي الداعي إلى محاربة الفساد وبين الممارسة الفعلية داخل المؤسسات، الأمر الذي ينعكس سلباً على ثقة المواطن ويغذي الشعور بعدم جدوى المساءلة المؤسساتية. من زاوية حقوقية، أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً حقيقياً لمسار التنمية، خاصة وأن كلفة الفساد لا تقف عند حدود الأرقام، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وعلى جودة الخدمات العمومية، وعلى مبدأ تكافؤ الفرص. إن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتشخيص الاختلالات، بل يستدعي إرادة سياسية ومؤسساتية قوية لإعادة الاعتبار للدور الرقابي للبرلمان، وتعزيز حضوره الفعلي في قضايا الشفافية والحكامة الجيدة، بما ينسجم مع انتظارات المجتمع المغربي وتطلعاته نحو عدالة اجتماعية حقيقية. وفي أفق الاستحقاقات المقبلة لسنة 2026، تبرز الحاجة الملحة إلى برلمان أكثر التزاماً بقضايا المواطن، وأكثر جرأة في مساءلة مظاهر الفساد، بعيداً عن أي حسابات ضيقة، وبما يكرس ثقة جديدة في العمل المؤسساتي. هذا الطرح لا يستهدف أي جهة أو مكون بعينه، بل يندرج ضمن مقاربة تحليلية بناءة، هدفها التنبيه إلى خطورة المرحلة، والدعوة إلى إصلاح عميق يعيد للمؤسسة التشريعية مكانتها كركيزة أساسية في حماية المال العام وصون كرامة المواطن. هل لنا ان نرى الحكومة المستقبل أي حكومة مونديال 2030. تفك العزلة عن الجمعيات الحقوقية الجادة في دعم التنمية العدالة الاجتماعية والاقتصادية ومشاركة فعالة وفعلية مع السلطة القضائية في فضح ناهبي مال الشعب من خلال ترسيخ تقافة التعاون والتقة لفائدة المصلحة العليا للوطن؟؟؟؟. الحمد الله رغم تواجد كثافة الاسماء العناوين الحقوقية بين الصالح و الطالح. استطعت الشبكة ان تقول كلمتها داخل المجتمع المدني وتعري أوراق الفاسدين والخائنين لأمانة المسؤولية امام الجهات المختصة. القانون فوق القوة والوطن للجميع .