هيئة المحامين ببني ملال ..شريك اساسي في ترسيخ العدالة وتجديد الرسالة الحقوقية والقانونية في خدمة المواطن بعيون الشبكة الوطنية لحقوق الانسان. بقلم: أنوار حسن مدير نشر جريدة صوت الأطلس الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان انوار حسن الهاتف 0661548867
في إطار الدينامية العلمية والمهنية التي تعرفها هيئة المحامين ببني ملال، احتضنت الهيئة يوم الجمعة 12 يونيو 2026 لقاءً تكوينياً لفائدة المحامين المتمرنين حول موضوع: “خصوصيات مقاضاة أشخاص القانون العام أمام المحاكم الإدارية”، من تأطير الدكتور عبد المجيد مليكي، رئيس المحكمة الابتدائية الإدارية ببني ملال، وذلك تحت إشراف ورئاسة السيد نقيب هيئة المحامين الأستاذ عبد النبي الحمزاوي. ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التكوين المستمر وتطوير الأداء المهني، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات القانونية والقضائية المقدمة للمواطنين، ويعزز مكانة المحاماة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وصيانة الحقوق والحريات. إن مهنة المحاماة لم تعد مجرد مهنة للترافع والدفاع داخل قاعات المحاكم، بل أصبحت شريكاً أساسياً في ترسيخ دولة الحق والقانون، وحماية الحقوق الفردية والجماعية، والمساهمة في نشر الثقافة القانونية داخل المجتمع. فالمحامي يشكل حلقة وصل بين المواطن ومؤسسات العدالة، ويضطلع بأدوار نبيلة تتجاوز الجانب المهني إلى البعد الحقوقي والإنساني. ومن هذا المنطلق، تؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن الأهداف النبيلة التي يؤمن بها المحامون الشرفاء تتقاطع بشكل كبير مع الرسالة الحقوقية التي تتبناها الجمعيات الجادة، والتي تقوم على الدفاع عن المظلومين، ومناهضة كل أشكال الحيف والحكرة، والمساهمة في حماية الحقوق المشروعة للمواطنين في إطار القانون والمؤسسات. كما نعتبر أن الجمعيات الحقوقية والمحامين يشكلون معاً شريكاً أساسياً في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تنشدها بلادنا، من خلال نشر الوعي القانوني وتعزيز الثقة في المؤسسات والدفاع عن الحقوق والحريات وفق الضوابط القانونية المعمول بها. وفي الوقت نفسه، لا يمكن إنكار وجود بعض الملاحظات التي يثيرها عدد من المواطنين والموكلين بشأن ممارسات فردية معزولة تصدر عن قلة قليلة من المنتسبين للمهنة، سواء فيما يتعلق بالتواصل مع الموكلين أو تدبير بعض الملفات أو الإلحاح على أداء الأتعاب قبل مباشرة الإجراءات. غير أن هذه الحالات تبقى استثناءً لا يمكن أن تحجب الصورة المشرقة لغالبية المحامين الذين يؤدون رسالتهم المهنية والأخلاقية بكل نزاهة ومسؤولية. وفي هذا الإطار، توثق الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بإيجابية المجهودات التي يبذلها السيد نقيب هيئة المحامين ببني ملال الأستاذ عبد النبي الحمزاوي، من أجل تكريس قيم المصداقية والشفافية والرفع من مستوى الثقة بين المحامي والموكل، والعمل على معالجة الإشكالات المطروحة بما يخدم سمعة المهنة ويعزز مكانتها داخل المجتمع. كما تغتنم الشبكة هذه المناسبة لتقديم عبارات الشكر والتقدير لعدد من الأساتذة المحامين الذين ساندوا العمل الحقوقي وساهموا في الدفاع عن قضايا المواطنين وعن مبادئ العدالة والإنصاف، وفي مقدمتهم الأستاذ إبراهيم حصالة، إلى جانب العديد من المحامين الذين جعلوا من رسالتهم المهنية وسيلة لخدمة الحق والقانون. ومن خلال متابعتنا لمضامين هذا اللقاء التواصلي والتكويني، فإننا نرى أنه عكس مستوى متميزاً من الوضوح في الطرح وقوة في الخطاب القانوني والحقوقي، كما جسد حرص هيئة المحامين ببني ملال على مواصلة النقاش العلمي الرصين حول مختلف القضايا المرتبطة بالعدالة والحقوق. وختاماً، نؤكد باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن هيئة المحامين ببني ملال تضم كفاءات قانونية وحقوقية مشهوداً لها بالخبرة والعطاء، وأن أي ملاحظات أو انتقادات تبقى مرتبطة ببعض الحالات المحدودة التي لا تعكس صورة الأغلبية من رجال ونساء الدفاع، الذين يستحقون كل التقدير والاحترام لما يقدمونه من خدمات جليلة في سبيل إحقاق الحق وخدمة العدالة وصون كرامة المواطنين.