اقترب موسم الانتخابات… فاحذروا تجار الوعود واستيقظوا أيها المواطنون المندوب الجهوي للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان جهة بني ملال خنيفرة محمد منيالي
من موسم الوعود إلى موسم المسؤولية.. المواطن المغربي أصبح أكثر وعياً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تبدأ بعض الوجوه التي تغيب عن المشهد طيلة السنوات في الظهور من جديد، وكأن حرارة الصيف تستدعي معها موسم الزيارات والولائم والصور والوعود. وهنا لا نتحدث عن حزب بعينه، ولا نستهدف منتخباً باسمه أو لونه السياسي، لأن العمل السياسي النبيل يبقى حقاً دستورياً ومسؤولية وطنية نحترمها جميعاً. لكن رسالتنا واضحة: لا حصانة انتخابية أمام وعي المواطن، ولا مكان لمن يحاول استغلال حاجة الناس أو شراء أصواتهم بأي وسيلة. جهة بني ملال خنيفرة ليست مجرد خريطة انتخابية، وشبابها ليسوا أرقاماً تُستحضر عند اقتراب صناديق الاقتراع. إنها جهة لها أبناء ينتظرون فرص الشغل، والاستثمار، والتكوين، والصحة، والتعليم، والبنيات التحتية، ويريدون مشاريع حقيقية لا وعوداً موسمية. المواطن اليوم لا يحتاج إلى من يبكي أمام انتقادات مشروعة، ولا إلى من يعتبر كل مساءلة تشهيراً. المواطن يريد جواباً، ويريد حصيلة، ويريد أن يعرف ماذا تحقق على أرض الواقع. أما أولئك الذين يستيقظون فجأة مع اقتراب الانتخابات، ويتقاطرون على الأحياء والدواوير كما يتقاطر النمل في فصل الصيف، فليعلموا أن المغاربة تغيروا، وأن الذاكرة الشعبية لم تعد قصيرة. كفى من المتاجرة في الضمير. كفى من تحويل الفقر والحاجة إلى وسيلة انتخابية. وكفى من بيع الوهم لمن يبحث عن فرصة أو علاج أو مستقبل أفضل. رسالـتنا إلى المواطن المغربي الحر الشريف: لا تبيع صوتك، لا تبيع كرامتك، ولا تجعل حاجتك سلعة في سوق الانتخابات. اسأل، ناقش، قارن، تابع الحصيلة، وانظر إلى العمل قبل الكلام، وإلى المواقف قبل الصور، وإلى المشاريع قبل الوعود. فالانتخابات ليست موسم توزيع الابتسامات، وإنما موعد لتحمل المسؤولية وتجديد الثقة على أساس الاختيار الحر والواعي. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تعادي أي حزب ولا تستهدف أي منتخب؛ إنها تنحاز إلى المواطن، وتدافع عن حقه في الوعي والاختيار الحر، وتدعو الجميع إلى ممارسة السياسة بأخلاق، والانتخابات بنزاهة، والمسؤولية بضمير. الشعب المغربي واعٍ… والضمير لا يُشترى، والصوت أمانة.