مجتمع

بني ملال.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان نطلب إلى تنظيم قانوني عادل يوازن بين حقوق المواطن ومطالب سائقي سيارات الأجرة

بني ملال.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان نطلب إلى تنظيم قانوني عادل يوازن بين حقوق المواطن ومطالب سائقي سيارات الأجرة

Spread the love

بني ملال.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تساند يقظة جمعية مغرب المستقبل وتدعو إلى تنظيم مهني يحمي المواطن والسائق معاً.
و نطلب إلى تنظيم قانوني عادل يوازن بين حقوق المواطن ومطالب سائقي سيارات الأجرة

بقلم: مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

في سياق النقاش المتواصل حول الزيادة في تعريفة سيارات الأجرة بجهة بني ملال خنيفرة، أعلن باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان الأمين العام انوار حسن عن ما ورد في بيان جمعية مغرب المستقبل، الذي يعبّر عن رفضهم لأي تغيير في تسعيرة النقل يتم خارج المساطر والاختصاصات القانونية، مؤكداً لجوء الجمعية إلى مراسلة السلطات المختصة ووضع شكاية لدى النيابة العامة، بحسب ما تضمنه البيان المنشور.
نرى أن المجتمع المدني الجاد لا ينبغي أن يكتفي بالتفرج عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين وقدرتهم على تحمل أعباء الحياة اليومية، كما أن الدفاع عن المواطن لا يعني بأي حال من الأحوال إدانة السائق أو التشكيك في مطالبه المهنية.
فالواقع يفرض قراءة متوازنة للموضوع؛ فالمواطن بمدينة بني ملال يعيش بدوره تحت ضغط ارتفاع تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، إلى جانب البطالة ومحدودية فرص الشغل، في ظل حاجة المدينة إلى استثمارات ومعامل ومصانع قادرة على خلق مناصب شغل وتحريك الدورة الاقتصادية.
وفي المقابل، فإن سائق سيارة الأجرة ليس خارج معادلة الأزمة الاجتماعية، فهو يواجه بدوره ارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار والإطارات والصيانة ومختلف المصاريف المرتبطة بالمركبة، وهي أعباء حقيقية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند مناقشة وضعية القطاع.
لكن معالجة هذه الإكراهات، في نظرنا، لا يمكن أن تتم بتحميل المواطن وحده كلفة الأزمة، ولا بفرض أي تعريفة جديدة خارج الإطار القانوني والجهات المختصة.
كما أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في مبلغ الزيادة فقط، بل يجب أن يشمل كذلك احترام القواعد المنظمة لخدمة النقل، ومن بينها موضوع اختيار الزبائن، واحترام شروط الوقوف ونقل الركاب، وعدم القيام بممارسات قد تؤثر على مبدأ تكافؤ المواطنين في الاستفادة من الخدمة.
وفي هذا الإطار، فإن المواطن الذي يصعد إلى سيارة الأجرة لا ينبغي أن يجد نفسه أمام واقع تتداخل فيه الاعتبارات المهنية مع اختيارات السائق بشأن باقي الركاب؛ فالقانون والتنظيم هما الفيصل، وليس الاجتهاد الشخصي لأي طرف.
ومن جهة أخرى، فإننا نؤكد أن الدولة لها مؤسساتها وأجهزتها المختصة بالمراقبة والمعاينة والتتبع، ولذلك فإن أي خلاف حول التسعيرة أو شروط ممارسة المهنة أو حقوق المرتفقين يجب أن يعالج عبر القنوات القانونية والإدارية والقضائية المختصة، بعيداً عن الفوضى أو فرض الأمر الواقع.
إن موقفنا ليس موجهاً ضد مهنيي سيارات الأجرة، ولا ضد مطالبهم المشروعة، وإنما هو دعوة إلى معادلة عادلة تحفظ كرامة المواطن وتصون حقوق السائق في الوقت نفسه.
فإذا كانت كلفة المهنة قد ارتفعت، فلتُدرس هذه الكلفة بالأرقام والمعطيات، وإذا كانت القدرة الشرائية للمواطن قد تضررت، فليؤخذ ذلك بعين الاعتبار أيضاً. أما أن يتحول المواطن والسائق إلى طرفين متقابلين في مواجهة يومية، فذلك لا يخدم لا القطاع ولا المدينة.
ونعتبر أن ما قامت به جمعية مغرب المستقبل من إثارة الموضوع عبر المراسلات المؤسساتية، بحسب الوثائق والبيان المنشور، يندرج في صميم الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات الجادة عندما تجعل المصلحة العامة واحترام القانون وحماية كرامة المواطن أساساً لتحركها.
وفي الوقت نفسه، نطلب إلى عدم إطلاق أحكام مسبقة على أي طرف، لأن المسؤولية لا تثبت بمجرد الاتهام، والاختصاص في البحث والتحقيق واتخاذ القرار يعود إلى الجهات المخولة قانوناً.
الرسالة واضحة: لا للزيادات المفروضة خارج القانون، ولا لظلم السائق، ولا لتحميل المواطن وحده كلفة ارتفاع الأسعار؛ المطلوب تنظيم واضح، مراقبة فعلية، وحوار مؤسساتي يضع المواطن والسائق معاً في قلب الحل.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
المصداقية – الشفافية – الوضوح
القانون فوق القوة والوطن للجميع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى