اخبارمحليةالفيديوفيديوهات

مجلس جهة بني ملال خنيفرة يضع ميزانية 2027 والفائض التقديري وحصيلة المشاريع أمام اختبار النجاعة والتنفيذ

مجلس جهة بني ملال خنيفرة يضع ميزانية 2027 والفائض التقديري وحصيلة المشاريع أمام اختبار النجاعة والتنفيذ

Spread the love

مجلس جهة بني ملال خنيفرة أمام اختبار 2027: المال وحده لا يكفي والمشاريع تحتاج إلى التنفيذ
مجلس جهة بني ملال خنيفرة أمام اختبار 2027: المال وحده لا يكفي والمشاريع تحتاج إلى التنفيذ
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام. الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

pep0800-m .7xZ. 8
pep0800-m .7xZ. 8

لم تكن دورة أكتوبر العادية لمجلس جهة بني ملال خنيفرة مجرد محطة لتداول نقط مالية وإدارية، بل حملت في مضامينها أسئلة مرتبطة بالمرحلة المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بكيفية تدبير الموارد المالية وتحويل البرامج المصادق عليها إلى مشاريع يلمس المواطن أثرها على أرض الواقع.
وخلال اجتماع المجلس المنعقد يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمقر الجهة ببني ملال، برئاسة عادل بركات، وبحضور والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال محمد بن ريباك، وعامل إقليم الفقيه بن صالح محمد القرنشي، إلى جانب أعضاء المجلس والسيد مدير الوكالة الحضرية سي بوشيسان والسيدة مديرة الجهوية للماء والكهرباء  ومسؤولين  ومتدخلين، برزت ثلاثة ملفات رئيسية رسمت ملامح النقاش: ميزانية 2027، برمجة الفائض التقديري، وحصيلة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.
من الناحية المؤسساتية، افتتحت أشغال الدورة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يتناول رئيس المجلس الكلمة، مؤكداً أهمية مواصلة تنزيل البرامج التنموية وتوجيه الإمكانيات نحو الأولويات التي تهم ساكنة أقاليم الجهة.
لكن الرهان الحقيقي، كما يظهر من طبيعة الملفات المطروحة، لا يرتبط فقط برصد الاعتمادات المالية، وإنما بقدرة المؤسسات على حسن ترتيب الأولويات وضمان وصول المشاريع إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.
ميزانية 2027.. من البرمجة إلى أثر ملموس
شكل مشروع ميزانية جهة بني ملال خنيفرة برسم سنة 2027 إحدى أبرز محطات الدورة، باعتباره الإطار المالي الذي ستتحرك داخله البرامج والالتزامات المقبلة.
وتحمل المصادقة على الميزانية مسؤولية تتجاوز الجانب الحسابي، لأن قيمة أي برمجة مالية تقاس في النهاية بمدى انعكاسها على المشاريع والخدمات والتنمية المجالية.
ومن هنا تبرز أهمية ربط الموارد بالأولويات، خصوصاً في جهة تضم مجالات ترابية متفاوتة في حاجياتها وانتظارات سكانها.
الفائض التقديري.. موارد تحتاج إلى اختيار دقيق
النقطة الثانية همت مشروع برمجة الفائض التقديري لسنة 2027، وهي بدورها مرتبطة بكيفية استثمار الإمكانيات المالية المتاحة في دعم المشاريع والبرامج ذات الأولوية.
والتحدي هنا لا يتمثل فقط في وجود موارد إضافية، وإنما في حسن توجيهها، وفق رؤية تستحضر الحاجيات الواقعية وتضمن أكبر قدر ممكن من النجاعة في الإنفاق العمومي.
الوكالة الجهوية.. الحلقة التي تربط القرار بالتنفيذ
أما عرض حصيلة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، فقد منح الدورة بعداً تنفيذياً مهماً، بعدما تم تقديم معطيات حول عمل الوكالة والأوراش التي تواكبها والمشاريع التي تدخل ضمن اختصاصاتها.
فالقرار الذي يتخذه المجلس لا تنتهي مسؤوليته بمجرد المصادقة عليه، بل تبدأ بعد ذلك مرحلة أكثر حساسية، تتعلق بالتنفيذ والتتبع واحترام البرمجة والآجال، ومدى وصول المشروع إلى الغاية التي تمت المصادقة عليه من أجلها.
وفي هذا السياق، تكتسب آليات التتبع والمراقبة أهمية خاصة، لأنها تسمح بقياس المسافة بين ما تتم برمجته داخل المؤسسات وما يتحقق فعلياً في الميدان.
تنسيق مؤسساتي ورهان تنموي
وفي كلمته بالمناسبة، أكد والي الجهة وعامل إقليم بني ملال محمد بنريباك أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات والمتدخلين، في ظل الأوراش التنموية التي تعرفها الجهة.
كما استحضرت الدورة حصيلة أشغال اجتماع يونيو 2026، الذي تضمن 33 نقطة تمت مناقشتها والمصادقة عليها بالأغلبية، وفق التقرير الذي عرضه كاتب الجهة نور الدين السبع.
وبالنظر إلى طبيعة الملفات الثلاثة التي تصدرت دورة أكتوبر، يبدو أن سنة 2027 ستكون أمام امتحان مزدوج: كيف تتم تعبئة الموارد؟ وكيف تتحول هذه الموارد إلى مشاريع منجزة وذات أثر فعلي؟
فالتنمية الجهوية لا تقاس فقط بعدد البرامج المدرجة في الوثائق الرسمية، وإنما كذلك بسرعة التنفيذ، وجودة الإنجاز، ووضوح الأولويات، وقدرة المؤسسات على تتبع ما تمت برمجته إلى غاية ظهوره على أرض الواقع.
وتبقى المسؤولية المؤسساتية في نهاية المطاف مرتبطة بالنتائج، مع احترام الاختصاصات والمساطر القانونية، لأن المواطن لا ينتظر الأرقام والاعتمادات فقط، بل ينتظر أن يرى أثرها في حياته اليومية ومجاله الترابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى