مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى السيد باشا مدينة بني ملال: نطالب بتوضيح قانوني عاجل لإشكالية زنقة بحي أوربيع بين منطوق الحكم والمعطيات الإدارية

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى السيد باشا مدينة بني ملال: نطالب بتوضيح قانوني عاجل لإشكالية زنقة بحي أوربيع بين منطوق الحكم والمعطيات الإدارية

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إلى السيد باشا مدينة بني ملال: نطالب بتوضيح قانوني عاجل لإشكالية زنقة بحي أوربيع بين منطوق الحكم والمعطيات الإدارية
ملف حقوقي حول إشكالية التناقض بين الحكم القضائي والمعطيات الإدارية بشأن زنقة بحي أوربيع ببني ملال
مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

بكل مسؤولية وحرص على احترام المؤسسات واستقلال السلطة القضائية، نتابع ملفاً عقارياً يثير عدداً من التساؤلات القانونية والإدارية بحي أوربيع بمدينة بني ملال، بعدما توصلت الشبكة بملف من طرف ورثة مالك البقعة المعنية، الذين يلتمسون فقط معرفة الحقيقة وتطبيق القانون بما يضمن حقوق جميع الأطراف دون تفضيل طرف على آخر.
وتتعلق الإشكالية بحكم قضائي صادر عن محكمة النقض، يتضمن الإشارة إلى وجود زنقة بعرض 8 أمتار، في حين أن المعطيات التي تم الحصول عليها، حسب الوثائق والمراسلات المتوفرة لدى الشبكة، تفيد بأن المصالح الإدارية المختصة، بما فيها الجماعة الحضرية والوكالة الحضرية، لا تتوفر – حسب ما تم إبلاغ الشبكة به – على معطيات أو تسمية أو تصميم إداري يثبت وجود زنقة بهذه المواصفات، وإنما تتعامل مع العقار باعتباره بقعة أرضية.
وهنا تطرح الشبكة سؤالاً حقوقياً وإدارياً مشروعاً، دون أي مساس بمكانة القضاء أو التشكيك في أحكامه:
ما هي الوثائق والتصاميم والمراجع العقارية والإدارية التي تم اعتمادها لتحديد وجود الزنقة ومقاسها في الحكم القضائي، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات الإدارية المتوفرة إلى أن العقار بقعة وليس زنقة؟
وتزداد أهمية هذا التساؤل بعدما أفاد ورثة صاحب البقعة بأن الجماعة الحضرية ببني ملال مازالت تستخلص منهم الرسوم المتعلقة بالبقعة العارية، وكان آخر أداء، حسب الوثائق التي تم تقديمها للشبكة، بتاريخ 15 غشت 2026، بمبلغ قدره 7.500 درهم.
كما أن الاستفسار الذي تم توجيهه إلى الموظف المكلف بالاستخلاص، وفق رواية الورثة وبحضور ممثل عن الشبكة، كان جوابه – بحسب ما تم نقله إلينا – أن المعطيات الموجودة بالنظام المعلوماتي لا تشير إلى وجود أي مشكل في البقعة، وأنها مسجلة وفق وضعيتها العقارية والإدارية المعتمدة.
وهنا لا تريد الشبكة إصدار حكم أو توجيه اتهام إلى أي جهة، وإنما ترى أن الأمر يستوجب تفسيراً قانونياً وإدارياً واضحاً يزيل هذا الالتباس.
بين الحكم القضائي والمعطى الإداري
إذا كان الحكم القضائي قد حسم في وجود زنقة، فإن المطلوب اليوم، من وجهة نظر حقوقية، هو تحديد معالم هذه الزنقة على أرض الواقع، وربطها بالتصاميم والوثائق الرسمية المعتمدة لدى المصالح المختصة، حتى لا يبقى المواطن أمام وضعية تتضمن معطيات تبدو متعارضة.
وتطرح الشبكة كذلك إشكالية أخرى تحتاج إلى معالجة دقيقة، وهي أن الحكم المشار إليه يتحدث عن عرض قدره 8 أمتار، بينما تشير المعطيات الميدانية التي توصلت بها الشبكة إلى مسافة تقدر بحوالي 6 أمتار.
وهذا الفرق ليس مسألة شكلية، لأن أي تنفيذ مادي للحكم دون تحديد دقيق للحدود والمعالم قد تكون له انعكاسات مباشرة على العقارات والمباني الموجودة بالمكان، وهو ما يستوجب، قبل أي إجراء، تحديد المعالم القانونية والميدانية للزنقة بكل وضوح.
من المسؤول عن توضيح الحقيقة؟
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تضع نفسها مكان القضاء، ولا مكان الإدارة، ولا مكان الجهات المختصة بالتنفيذ.
بل إن موقفها واضح:
القضاء قال كلمته، ونحن نحترم أحكام القضاء الصادرة باسم جلالة الملك.
وفي المقابل، فإن الإدارة مطالبة بتوضيح وضعية العقار وفق الوثائق والتصاميم والسجلات الرسمية التي تعتمدها.
كما أن النيابة العامة، حسب ما توصلت به الشبكة في هذا الملف، اعتبرت أن الإشكال يدخل في نطاق الاختصاص الإداري، وهو ما يجعل الكرة اليوم في ملعب السلطة الإدارية المختصة من أجل توضيح الوضعية وتفادي استمرار النزاع.
ونؤكد باسم الشبكة أن الملف يوجد حالياً لدى السيد باشا مدينة بني ملال، وقد تقدمت إليه بملتمس مرفق بالوثائق المتوفرة، في انتظار جواب إداري واضح حول كيفية التوفيق بين مضمون الحكم القضائي والمعطيات الإدارية المتعلقة بالعقار.
لا امتياز لطرف على حساب طرف
ومن منطلق حقوقي محايد، ترى الشبكة أنه لا ينبغي أن يستفيد أي طرف من وضعية غير محسومة ميدانياً.
فإذا كان هناك حكم يؤكد وجود زنقة، فإن تنفيذ مقتضياته يستوجب أولاً تحديد موقعها وعرضها ومعالمها وفق المساطر القانونية.
وفي المقابل، فإن فتح النوافذ على أساس اعتبار العقار زنقة، في ظل استمرار النزاع وعدم تحديد المعالم بشكل نهائي، يستوجب بدوره معالجة قانونية وإدارية متوازنة حتى لا يتم تغليب مصلحة طرف على حساب طرف آخر.
والغاية ليست إغلاق باب الحق أمام أي مواطن، وإنما ضمان أن ممارسة أي حق تتم وفق القانون وبعد حسم الوضعية العقارية والميدانية بشكل لا يترك مجالاً للالتباس.
الشبكة تطالب بالتوضيح لا بالاتهام
وبناءً عليه، تتوجه الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، بكل احترام، إلى:
السيد وزير الداخلية
السيد والي جهة بني ملال خنيفرة، عامل إقليم بني ملال؛
المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛
رئاسة النيابة العامة؛
المجلس الأعلى للحسابات، في حدود اختصاصه؛

السلطات المحلية والمصالح الإدارية والعقارية المختصة؛
من أجل المساعدة على كشف الحقيقة القانونية والإدارية في هذا الملف، وخاصة تحديد الوثائق والخرائط والتصاميم والمراجع التي تم اعتمادها لإثبات وجود الزنقة المذكورة، ومقارنتها بالمعطيات الرسمية المعتمدة لدى الجماعة والوكالة الحضرية وباقي المصالح المختصة.
كما تعتزم الشبكة، وفق ما تسمح به المساطر القانونية، التقدم بملتمس يرمي إلى طلب التفسير والتوضيح القانوني للإشكال المطروح، بما يحفظ مكانة القضاء ويحترم حجية أحكامه، وفي الوقت نفسه يوضح للإدارة وللمواطنين كيفية التعامل مع المعطيات المتباينة.
رسالتنا واضحة
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا تبحث عن خصومة مع أي مؤسسة، ولا توجه اتهاماً لأي مسؤول أو موظف، ولا تشكك في نيات أي طرف.
نحن نبحث عن الحقيقة فقط.
نريد أن نعرف:
أين توجد الزنقة التي يشير إليها الحكم؟
ما هي وثائقها وتصاميمها الرسمية؟
من يحدد عرضها: 8 أمتار أم 6 أمتار؟
ولماذا يستمر تسجيل العقار واستخلاص الرسوم المتعلقة بالبقعة العارية إذا كانت الوضعية القانونية تتحدث عن زنقة؟
هذه الأسئلة ليست اتهاماً لأحد، وإنما هي أسئلة حقوقية مشروعة فرضتها وضعية متشابكة تحتاج إلى جواب مؤسساتي واضح.
ونؤكد باسم الشبكة أنها ستواصل متابعة الملف في إطار القانون، مع احترام القضاء والإدارة والسلطات المحلية، لأن القانون فوق الجميع، والمساءلة لا تعني التشهير، والمحاسبة لا تعني الاتهام المسبق.
أما ورثة صاحب البقعة، فهم – حسب ما تم عرضه على الشبكة – يعلنون استعدادهم لاحترام ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية من تحديد لمعالم الزنقة وتنفيذ للحكم.
وفي المقابل، فإن الطرف الآخر له كامل الحق في ممارسة حقوقه القانونية، شريطة أن تكون ممارسة هذا الحق مبنية على وضعية عقارية وإدارية واضحة.
الكرة اليوم في ملعب السلطة الإدارية المختصة، وننتظر جواباً يضع حداً لهذا الالتباس، ويحقق التوازن بين حجية الحكم القضائي والمعطيات الرسمية للإدارة، ويمنع استمرار النزاع أو وقوع ضرر مادي لأي طرف.
وتتوجه الشبكة إلى السيد باشا مدينة بني ملال بكل الاحترام والتقدير، آملة أن تساهم سلطته واختصاصاته في الوصول إلى حل قانوني واضح، لأن المواطن مهما كان طرفه في النزاع يبقى خاضعاً للقانون، ولا أحد فوق القانون.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
الحقيقة أولاً، والقانون فوق الجميع.
لن نسكت ولن تتراجع عن رفع الظلم على أي جهة لها مظلمة داخل إطار القانون .
عاش الملك
ولاعاش من خان أمانة الوطيفة والقسم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى