انخفاض أسعار البيض يربك الأسواق ويطرح تساؤلات حول الجودة والشفافية. هشام عتيق / مدينة أصيلة مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس
تشهد أسواق الاستهلاك بالمغرب خلال الأيام الأخيرة تراجعاً لافتاً في أسعار البيض، حيث انخفضت الأثمنة بشكل غير مسبوق لتستقر في حدود نصف درهم للوحدة، بعدما كانت قد بلغت مستويات مرتفعة قاربت درهماً ونصف للحبة الواحدة في فترات سابقة. كما سجل ثمن “البلاتو” (30 بيضة) انخفاضاً ملحوظاً ليستقر عند حوالي 16 درهماً، في تحول سريع أثار انتباه المتتبعين والمهنيين على حد سواء. هذا التراجع الحاد، الذي كان من المنتظر أن ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن، لم يُقابل بارتياح واسع، بل صاحبه نوع من القلق والتساؤل حول خلفيات هذه الوفرة المفاجئة في الأسواق. إذ يرجح بعض الفاعلين أن يكون الأمر مرتبطاً بتصريف كميات مخزنة، في ظل تراجع الطلب خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المنتجين إلى خفض الأسعار لتفادي خسائر أكبر. في المقابل، يعزو متتبعون هذا الوضع إلى تغير سلوك المستهلك، خاصة مع انتشار دعوات تدعو إلى التقليل من استهلاك بعض المنتجات الحيوانية، وهو ما قد يكون قد ساهم في تراكم الفائض داخل وحدات الإنتاج، وبالتالي التأثير على توازن السوق. وتتزايد مخاوف المستهلكين في ظل غياب معطيات واضحة حول تواريخ الإنتاج والصلاحية، حيث لا يتم في الغالب وضع معلومات دقيقة على قشرة البيض، ما يجعل تقييم جودته أمراً صعباً. ويزداد هذا القلق مع ارتفاع درجات الحرارة، التي قد تؤثر سلباً على سلامة هذا المنتوج سريع التلف. وأمام هذا الوضع، يظل المستهلك المغربي بين إغراء السعر المنخفض وهاجس الجودة، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة لرفع اللبس وتعزيز الثقة في المنتوجات المعروضة داخل الأسواق الوطنية.