كتاب الراي

تباين التزكيات يربك حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق ويشعل صراع الترشيحات قبل انتخابات 2026

تباين التزكيات يربك حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق ويشعل صراع الترشيحات قبل انتخابات 2026

Spread the love

جدل التزكيات يربك المشهد الحزبي بجهة الشرق ويعيد ترتيب الحسابات الانتخابية
كرسيف / محمد اخباري ابو سلامة
مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس .

تعيش كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع حالة من الترقب والتوتر، عقب إعلان لائحة التزكيات التي كشف عنها رئيس الحزب محمد شوكي، والتي شملت عدداً من الدوائر الانتخابية، في مقابل استبعاد أو تأجيل الحسم في أسماء أخرى بعدد من المناطق الحساسة بجهة الشرق، من بينها الناظور، وجدة-أنجاد وجرسيف، ما فتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة حول طبيعة التوازنات الداخلية داخل الحزب.
وتشير معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية إلى أن هذا الملف أعاد إلى الواجهة نوعاً من التباين في الرؤى بين بعض القيادات الجهوية والمركزية، خصوصاً بين المنسق الجهوي بجهة الشرق محمد أوجار ورئيس الحزب محمد شوكي، في سياق استعدادات مبكرة مرتبطة باستحقاقات شتنبر 2026، حيث ما تزال لجنة الترشيحات تواصل دراسة عدد من الملفات المطروحة للنقاش.
وتبدو دائرة الناظور من أكثر الدوائر التي تثير الجدل داخل هذا السياق، بالنظر إلى عدم الحسم النهائي في هوية المرشح الذي سيحظى بتزكية الحزب، رغم أن انتخابات 2021 منحت المقعد للحزب عبر المرشح محمادي توحتوح، وهو ما ما يزال يطرح نقاشاً داخل بعض الدوائر المحلية حول ظروف تلك المرحلة وطبيعة التوازنات التي رافقت النتائج.
وتفيد مصادر مطلعة بأن اسم توحتوح لم يُحسم بشأنه بعد ضمن التصورات الأولية للترشيحات المقبلة، في ظل حديث عن نقاش داخلي حول إمكانية تجديد التزكية له، مقابل تحركات سياسية يقوم بها للدفاع عن استمراره كمرشح، معتمداً على دعم عبر منصات التواصل الاجتماعي لتكريس فكرة “الشرعية الانتخابية”، مع الإشارة إلى تباين المواقف داخل الحزب حول هذا الملف.
في المقابل، يبرز اسم رئيس جماعة بني أنصار حليم فوطاط ضمن الأسماء المتداولة بقوة داخل بعض دوائر القرار الحزبي، في ظل احتدام التنافس حول التزكية بدائرة الناظور، وسط حديث عن تأثيرات مرتبطة بتقاطعات سياسية وتنظيمية أكثر من ارتباطها فقط بالمعايير الانتخابية التقليدية.
ولا يقتصر هذا الجدل على الناظور فقط، إذ تعيش دائرة وجدة-أنجاد بدورها حالة ترقب، بعد تصدر محمد هوار نتائج سابقة دون أن يتم تثبيت اسمه بشكل نهائي ضمن اللائحة المرتقبة، بينما تظل دائرة جرسيف بدورها في وضعية غموض انتخابي رغم التجربة السابقة لبعض المرشحين هناك.
ويعكس هذا الوضع، وفق متابعين للشأن الحزبي، نوعاً من الارتباك في تدبير ملف الترشيحات داخل جهة الشرق، في ظل تعدد مراكز التأثير وتداخل الحسابات التنظيمية، ما يجعل الحسم في بعض الدوائر أكثر تعقيداً، خاصة تلك التي تُعتبر ذات وزن انتخابي مهم.
وبين تعدد الأسماء وتباين التوجهات داخل الحزب، تبقى دائرة الناظور الأكثر حساسية في هذا السياق، حيث يشتد التنافس حول من سيظفر بتزكية “الحمامة”، في مشهد يعكس دينامية داخلية تتجاوز أحياناً الحسابات الانتخابية البحتة نحو إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل الجهة قبل استحقاقات 2026.
ويُشار في السياق نفسه إلى أن الحزب عرف خلال السنوات الأخيرة تحولات على مستوى حضوره في بعض مناطق إقليم الناظور، مع بروز تغييرات في الخريطة السياسية المحلية، وهو ما يجعل مرحلة إعداد الترشيحات الحالية محط اهتمام كبير لدى المتابعين، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على التوازنات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى