توضيح صريح: لماذا اخترت الانسحاب من حزب الجيل الجديد؟؟ الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومدير النشر جريدة صوت الاطلس انوار حسن الهاتف 0661548867
على إثر التساؤلات المتزايدة بخصوص قرار الانسحاب من مشروع حزب “الجيل الجديد” بمراكش، أؤكد بوضوح ودون مواربة أن هذا القرار نابع من قناعة فكرية وحقوقية خالصة، وليس نتيجة أي خلاف شخصي أو موقف عدائي تجاه أي طرف. اختياري كان ولا يزال منحازًا للنضال الحقوقي المستقل، الذي أعتبره المجال الأكثر انسجامًا مع مساري ومبادئي. فالشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم على الدفاع عن كرامة المواطن، ومناصرة الفئات الهشة، والعمل بحرية تامة دون وصاية أو ارتباط بأي جهة سياسية. هذا الاستقلال هو جوهر قوتها ومصداقيتها، ولا يمكن التفريط فيه. العمل الحزبي، بطبيعته، تحكمه توازنات ومرجعيات تنظيمية قد تفرض قيودًا على حرية القرار، بينما العمل الحقوقي يتطلب استقلالية كاملة في التقييم والمواقف. ومن هذا المنطلق، اقتنعت أن عطائي داخل الإطار الحقوقي سيكون أصدق وأقوى من أي حضور داخل تنظيم حزبي. أؤكد في المقابل أن الأستاذ مصطفى الحسناوي يبقى مناضلًا محترمًا، يمتلك مؤهلات العمل السياسي، وما صدر مني سابقًا في حقه من تقدير لا يزال قائمًا. كما أن الحزب في طور التأسيس يضم طاقات محترمة، وأتمنى له التوفيق في مساره. قراري لا يعني التشكيك في الحزب أو في أعضائه، بل هو اختيار شخصي لتفادي أي تداخل قد يخلق تضاربًا بين العمل الحقوقي والعمل الحزبي، خاصة وأنني أعلنت بشكل واضح رفضي لأي دعم عمومي أو امتيازات قد تؤثر على استقلالية مواقفي. كما أحيي كل الإخوة الذين وضعوا ثقتهم في شخصي، ومنهم الأخ محمد باشوش بإقليم الصويرة، وأؤكد أن لكل واحد الحرية الكاملة في الاستمرار أو الانسحاب حسب قناعته. خلاصة القول: انسحابي هو انتصار للفكرة الحقوقية على الانخراط الحزبي، واختيار واعٍ للحفاظ على استقلالية الشبكة ومصداقيتها. النضال الحقوقي بالنسبة لي ليس مجرد نشاط، بل هو التزام أخلاقي ومسار حياة قائم على الصدق والتجرد وخدمة الصالح العام. أما جريدة “صوت الأطلس”، فستظل منبرًا إعلاميًا مفتوحًا أمام جميع الفاعلين السياسيين دون تمييز، ملتزمة بنقل الحقيقة بكل مهنية وموضوعية. شعارنا: الله – الوطن – الملك النزاهة..الصدق.. الوضوح…الشفافية… محبة الناس لنا اقوى من اي إرتماء في المجهول.