مسؤولين تحت مجهر الشبكة

محمد فنيدي… ذاكرة مسؤولٍ نزيهٍ خدم الوطن بتواضع وترك أثراً طيباً في بني ملال والرشيدية تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.

محمد فنيدي… ذاكرة مسؤولٍ نزيهٍ خدم الوطن بتواضع وترك أثراً طيباً في بني ملال والرشيدية تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.

Spread the love

محمد فنيدي… حين يخلّد التواضعُ اسمَ مسؤولٍ في ذاكرة بني ملال والرشيدية
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
بقلم: أنوار حسن
الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
مدير نشر جريدة صوت الأطلس
الهاتف 0661548867


في مسار الدولة، تمرّ شخصيات كثيرة على مواقع المسؤولية، غير أن القليل منها يترك أثراً صادقاً في قلوب الناس قبل سجلات الإدارة. ومن بين هذه الأسماء التي ما تزال حاضرة في ذاكرة ساكنة جهة بني ملال خنيفرة، يبرز اسم الوالي السابق لجهة تادلة أزيلال(سابقا) عامل إقليم بني ملال محمد فنيدي، ابن جماعة تاكزيرت بإقليم بني ملال، الذي ارتبط اسمه لدى الكثيرين بصورة المسؤول القريب من المواطنين، الحريص على خدمة الصالح العام بروح إنسانية صادقة.
لقد أتيحت لنا فرصة معايشة تجربة هذا الرجل عن قرب، سواء من موقع العمل الصحافي أو من خلال المتابعة الحقوقية لقضايا المجتمع، ولم نلمس فيه سوى صفات الإنسان المتواضع الذي جعل من منصبه وسيلة لخدمة الناس، خصوصاً الفئات البسيطة والطبقات الهشة من المجتمع. وهي شهادة لا تُكتب بدافع المجاملة، بل توثقها ذاكرة العمل الميداني ومواقف إنسانية عديدة ظلّت راسخة في أذهان من عايشوا تلك المرحلة.
لقد أدرك محمد فنيدي أن المسؤولية ليست مجرد منصب إداري، بل هي التزام أخلاقي تجاه الوطن والمواطن. ومن هذا المنطلق، استطاع خلال فترة توليه مسؤولية الولاية بجهة بني ملال خنيفرة أن يترك بصمة خاصة في طريقة تدبير الشأن المحلي، قائمة على الحوار والانفتاح والاقتراب من هموم المجتمع المدني.
وعندما انتقل إلى إقليم الرشيدية لمواصلة مساره الإداري، حمل معه نفس الروح ونفس القيم التي طبعت تجربته السابقة، ليختتم مساره المهني بتقاعد مستحق، بعد سنوات من الخدمة العمومية التي تركت وراءها رصيداً من الاحترام والتقدير لدى ساكنة الرشيدية وكل من تعامل معه في مختلف مواقع المسؤولية.
واليوم يعيش الرجل حياة هادئة كمواطن مغربي متقاعد، بين أبناء وطنه، بعيداً عن الأضواء، محتفظاً بتواضعه الذي لازمه في المسؤولية كما في الحياة اليومية. وهي صورة تختزل معنى المسؤولية الحقيقية، حين يغادر المسؤول منصبه مرفوع الرأس تاركاً وراءه سمعة طيبة وإرثاً أخلاقياً محترماً.
وقد يتساءل البعض عن سبب استحضار هذه الشهادة في حق والي سابق، غير أن الجواب بسيط وواضح: إنها شهادة وفاء لمرحلة من العمل الإداري الجاد، ولرجل جسّد في نظر الكثيرين نموذج المسؤول الذي جمع بين قوة القرار ونبل الأخلاق.
وفي السياق نفسه، لا يفوتنا التنويه بالمجهودات التي يبذلها الوالي الحالي محمد بن برياك، الذي يواصل العمل على نهج خدمة الجهة وتنميتها، في استمرارية طبيعية لمسار الإصلاح والعمل الميداني الذي تعرفه مختلف أقاليم الجهة.
ختاماً، نسأل الله أن يجعل تقاعد السيد محمد فنيدي مرحلة صحة وطمأنينة وسعادة له ولأسرته الصغيرة والكبيرة، وأن يظل اسمه محفوراً في ذاكرة أبناء هذه الجهة كنموذج للمسؤول الذي أدّى الأمانة بإخلاص ووفاء.
رمضان مبارك سعيد، وكل التقدير لكل من جعل من خدمة الوطن رسالة صادقة قبل أن تكون منصباً أو مسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى