المغرب أولاً.. والوطن خط أحمر المغرب أولاً.. يقظة وطنية في مواجهة محاولات الفتنة واستهداف السيادة والوحدة الترابية بقلم مدير مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
إن ما يطفو اليوم على السطح من حملات إعلامية وسياسية تستهدف صورة المغرب ووحدته الترابية، يفرض علينا جميعاً التحلي بأعلى درجات اليقظة والمسؤولية، بعيداً عن الانفعال، وبعيداً كذلك عن الانجرار وراء خطاب الكراهية أو منطق تصفية الحسابات. وانطلاقاً من صفتنا الحقوقية والإعلامية، فإننا نؤكد أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما أيضاً بحماية المواطن من كل ما يمكن أن يزرع فيه الإحباط وفقدان الثقة، وبالتصدي لكل خطاب أو ممارسة قد تتحول إلى وقود للفتنة والاستقطاب. لقد تابعنا، كما يتابع الرأي العام المغربي، ما تنشره بعض المنابر الإعلامية الجزائرية، ومن بينها قناة L24، من مضامين نراها منحازة في تناولها لقضايا المغرب ووحدته الترابية. ونقول بوضوح: حرية الصحافة لا تعني تحويل الإعلام إلى أداة لاستهداف سيادة الدول أو التشكيك في ثوابتها الوطنية. كما أن محاولات بعض الجهات الخارجية، أياً كان موقعها أو مرجعيتها، استثمار بعض الاختلالات الداخلية لخدمة أجندات سياسية معادية للمغرب، يجب أن تقابل بالوعي لا بالتهور، وبالإصلاح لا بالتجاهل. ومن هنا نوجه تنبيهاً صريحاً إلى المسؤولين داخل الحكومة والمؤسسات المنتخبة: لا تمنحوا خصوم الوطن أوراقاً مجانية يستعملونها ضد المغرب. فحين يشعر مواطن بالظلم، أو حين تهدم منازل في ظروف تثير تساؤلات مشروعة، أو حين يشعر المواطن بأن استعمال السلطة لم يكن متوازناً أو أن الإدارة لم تنصفه، فإن الأمر لا يتوقف عند حدود ملف إداري أو نزاع محلي؛ بل قد يتحول، إذا لم تتم معالجته بالحكمة والقانون، إلى مادة تستغلها جهات تنتظر أي شرخ داخل المجتمع. إن حماية الأمن والاستقرار لا تعني فقط مواجهة الجريمة، وهي مهمة تقوم بها مختلف مكونات الأجهزة الأمنية بكل مسؤولية، وإنما تعني أيضاً حماية الثقة بين المواطن والمؤسسات، لأن المواطن الواثق من عدالة الإدارة والقانون هو أقوى حصن في مواجهة دعاة الفتنة والانفصال. وفي هذا السياق، نستحضر دائماً توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله بشأن مسؤولية المواطن في اختيار ممثليه، لأن صناديق الاقتراع ليست مجرد ورقة انتخابية، وإنما أمانة ومسؤولية ومحاسبة. فمن اختار ممثله في البرلمان أو المجالس المنتخبة، يتحمل جانباً من مسؤولية اختياره، ولا ينبغي أن تتحول الديمقراطية إلى مجرد موسم انتخابي يتم خلاله استمالة أصوات الفئات الهشة بوعود عابرة أو مقابل مبالغ زهيدة، ثم يُترك المواطن بعد ذلك يواجه وحده نتائج سوء الاختيار. المغرب يحتاج اليوم إلى رجل دولة في الموقع المناسب، ومنتخب يتحمل مسؤوليته، وإدارة تنصت للمواطن، وحكومة تدرك أن معالجة الاختلالات الداخلية هي جزء أساسي من الدفاع عن الأمن الوطني. أما من يراهن على تفجير الوضع من الداخل، سواء من خلال استغلال خطاب الانفصال أو التحريض أو توظيف الاحتقان الاجتماعي، فنقول له إن الشعب المغربي قادر على التمييز بين النقد الوطني المسؤول وبين المشاريع التي تريد تحويل معاناة المواطن إلى وسيلة لضرب الوطن. وفي الوقت نفسه، نرفض أن يتحول الدفاع عن الوطن إلى مبرر للتضييق على الحقوق أو إسكات المطالب المشروعة. الحقوق والحريات وسيادة القانون هي أيضاً جزء من قوة المغرب، وليست نقطة ضعف فيه. لقد أثبت المغرب، بمؤسساته وشعبه ومختلف أجهزته، أنه قادر على حماية أمنه واستقراره، لكن أقوى جبهة في مواجهة أي استهداف خارجي تبقى هي جبهة داخلية متماسكة، ومواطن كريم، وعدالة ناجزة، وإدارة مسؤولة، ومؤسسات تحظى بثقة المواطنين. ونحن في الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس نعلن بوضوح أن الوطن بالنسبة إلينا ليس مجالاً للمساومة، وأن وحدته الترابية وسيادته الوطنية وثوابته الدستورية خطوط حمراء. المغرب بصحرائه، والصحراء بمغربها. أما شعار الله الوطن الملك، فهو بالنسبة إلينا مرجعية وطنية جامعة وخط أحمر لا نقبل أن يتحول إلى مادة للمزايدات أو الاستغلال. نختلف في الآراء، ننتقد الاختلالات، نطالب بالإصلاح، نحاسب المسؤول، ونناصر المواطن المظلوم بالقانون؛ لكننا لا نسمح بأن تتحول المطالب الاجتماعية المشروعة إلى باب للفوضى، ولا أن تتحول الأخطاء الإدارية إلى هدايا مجانية لمن يتربص بالمغرب. المغرب أقوى من الحملات الإعلامية، وأقوى من الدعاية المعادية، وأقوى من كل مشروع يريد زرع الفتنة بين أبنائه. والرسالة الأهم اليوم ليست إلى الخارج فقط، بل إلى الداخل: أصلحوا قبل أن يُستغل الاحتقان، أنصفوا قبل أن يفقد المواطن ثقته، واختاروا الكفاءات قبل أن تدفع البلاد ثمن سوء الاختيار. حفظ الله المغرب، وحفظ وحدته واستقراره، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان. رؤيتنا هي رؤية خالصة نابعة من اعماق اعماق القلب على أساس هي نشر الوعي والتحسيس بأهمية الوطن وما له من مزايا قوية في الأمن والاستقرار النفسي لذى الشعب المغربي العزيز دون اعتبار ان هناك من لهم نوايا سيئة يحاولون توظيف بعض الإنفلاتات السلطة ضد المواطن . لفائدة أعداء الله. المغرب جميل بشعبه وملكه ولا أحد يمكن ان يتجاوز هذه الكلمة.