اخبار جهوية

مريرت اقليم خنيفرة تحتج من أجل الماء.حين يتحول العطش الى رسالة انذار المسؤولين

مريرت اقليم خنيفرة تحتج من أجل الماء.حين يتحول العطش الى رسالة انذار المسؤولين

Spread the love

العطش في مدينة المياه.. صرخة مريرت التي يجب أن تُسمع
بقلم: حليمة الطالبي
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس – خنيفرة

شهدت مدينة مريرت بإقليم خنيفرة خروج عدد من المواطنين في مسيرة سلمية للتعبير عن استيائهم من الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في مشهد يختزل حجم المعاناة اليومية التي أصبحت تؤرق الساكنة، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
إن من المؤسف أن تجد ساكنة منطقة معروفة بغناها المائي نفسها مضطرة إلى رفع صوتها للمطالبة بحق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحق في الولوج إلى الماء. فحين يصبح الحصول على هذه المادة الحيوية هاجساً يومياً للأسر، تتحول الحياة إلى سلسلة من المعاناة النفسية والاجتماعية التي تنعكس سلباً على الاستقرار الأسري والشعور بالكرامة الإنسانية.
إن مثل هذه الأوضاع لا يمكن النظر إليها فقط من زاوية انقطاع خدمة عمومية، بل يجب استحضار آثارها العميقة على نفسية المواطنين، خصوصاً الشباب الذين يفقدون تدريجياً الثقة في إمكانية تحسين ظروف عيشهم داخل وطنهم. فالإحساس بالتهميش وغياب الاستجابة للمطالب الأساسية قد يدفع البعض إلى التفكير في الهجرة غير النظامية بحثاً عن واقع يضمن لهم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
ومن هذا المنطلق، فإن الأصوات التي ارتفعت بمريرت لا تطالب بامتيازات أو مطالب فئوية، وإنما تدعو إلى ضمان حق مشروع يكفله الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. كما أن هذه الاحتجاجات السلمية ينبغي أن تشكل جرس إنذار للمسؤولين من أجل التدخل العاجل وإيجاد حلول مستدامة تنهي معاناة الساكنة وتحافظ على السلم الاجتماعي.
إن جريدة صوت الأطلس، وهي تتابع هذه التطورات، تؤكد أن الإنصات لمطالب المواطنين والتفاعل الإيجابي معها يظل السبيل الأمثل لتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن، وترسيخ قيم العدالة المجالية والتنمية المتوازنة التي ينشدها الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى