اخبار جهويةالفيديوفيديوهاتمجتمع

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نحابي حزباً ولا نستهدف شخصاً.. نريد مواطناً واعياً يختار الكفاءة ويعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نحابي حزباً ولا نستهدف شخصاً.. نريد مواطناً واعياً يختار الكفاءة ويعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات

Spread the love

:الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لا نحابي حزباً ولا نستهدف شخصاً.. نريد مواطناً واعياً يختار الكفاءة ويعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات
لا نوجه المواطن نحو حزب أو شخص، بل ندعوه إلى وعي مسؤول يضع الكفاءة والحصيلة والمصلحة العامة فوق كل اعتبار
بقلم: أنوار حسن – الأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
ومدير النشر جريدة صوت الاطلس
الهاتف 0661548867

انطلاقاً من مضمون الفيديو الذي تقدم به مندوب الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بمدينة الفقيه بن صالح، نورالدين غولامي، وما تضمنه من دعوة إلى فتح نقاش مسؤول حول الحصيلة والانتظارات وطبيعة العلاقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، فإن الأمانة العامة للشبكة ترى أن من واجبها توضيح موقفها للرأي العام الوطني.
نحن لا نشتغل بمنطق الخصومة مع أي حزب، ولا ندافع عن أي حزب، ولا نوجه المواطن نحو أي شخص بعينه.
نحن مستقلين في قرارنا الحقوقي، وموقفنا لا يُبنى على المحاباة أو المجاملة، وإنما على ما نعتبره مصلحة عامة للمواطن والوطن، في إطار احترام القانون وقرينة البراءة وحرية التعبير.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد دعمنا الكامل لحق أعضاء الشبكة في إبداء آرائهم وملاحظاتهم وتنبيهاتهم، شريطة أن تظل هذه المواقف بعيدة عن القذف والتشهير والتجريح، وأن تتحول الصفة الحقوقية إلى وسيلة للتوعية والإنصات ونقل انشغالات المواطنين، لا إلى وسيلة لتصفية الحسابات.
إن ما طرحه الأخ غولامي نور الدين بالفقيه بن صالح يضع أمامنا سؤالاً مشروعاً:
كيف يمكن إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة؟
والجواب، في نظرنا، لا يكون بالشعارات، وإنما بالحصيلة، والشفافية، والكفاءة، والإنصات، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
فالمواطن من حقه أن يسأل من يمثله عن ماذا تحقق، وماذا لم يتحقق، وما هي البرامج التي تم تنفيذها، وما هي النتائج التي استفادت منها الساكنة.
وهنا لا نريد أسماء ولا نريد اتهام أي جهة.
نريد فقط أن يصبح الواقع هو الذي يحكم على الأداء، والحصيلة هي التي تفتح باب الثقة، والكفاءة هي التي تمنح المواطن الاطمئنان.
لقد أصبحت بعض الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وخاصة البطالة والهشاشة وغياب الأفق لدى فئات من الشباب، عوامل تدفع بعض المواطنين إلى التفكير في الهجرة، بل وتدفع بعضهم إلى المجازفة بحياته في طرق غير آمنة أملاً في الوصول إلى الضفة الأوروبية.
وهذه ليست قضية انتخابية فقط، وإنما قضية مجتمعية ووطنية تحتاج إلى قراءة عميقة ومسؤولة، لأن بناء الثقة يبدأ عندما يشعر المواطن بأن صوته مسموع، وأن المؤسسات تشتغل من أجل معالجة مشاكله، وأن المسؤولية ليست امتيازاً وإنما تكليفاً.
ومن هنا، لا نقول للمواطن: صوّت لهذا الحزب أو لذاك الشخص.
بل تقول له:
كن واعياً، اسأل عن الحصيلة، ناقش البرامج، قيّم الكفاءة، راقب الأداء، ولا تجعل صوتك مجرد ورقة تمنحها دون معرفة بمن سيتحمل مسؤولية تمثيلك.
فالبرلمان مؤسسة دستورية، والوصول إليها مسؤولية كبيرة، والمطلوب أن يكون النقاش حول من يملك الكفاءة والأهلية والنزاهة والقدرة على تحمل مسؤولية التمثيل، بعيداً عن الأسماء الحزبية أو الحسابات الضيقة.
كما أن المواطن نفسه شريك في بناء المستقبل، لأن الاختيار الانتخابي لا ينتهي يوم الاقتراع، بل تبدأ بعده مرحلة أخرى عنوانها: المتابعة والمساءلة وربط المسؤولية بالنتائج.
لا نريد واقعاً يسوده الشك بين المواطن والمؤسسات والأحزاب، وإنما تتطلع إلى مستقبل تتحول فيه العلاقة إلى ثقة متبادلة مبنية على الوضوح والحصيلة واحترام المواطن.
ومن مدينة الفقيه بن صالح، التي يواصل فيها مندوب الشبكة الوطنية لحقوق الانسان عمله الحقوقي والتوعوي، نؤكد أن مواقف أعضاء الشبكة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها اصطفافاً حزبياً أو استهدافاً لأي جهة، وإنما باعتبارها قراءة ميدانية ورسائل تنبيه للمجتمع، مع ترك الحكم النهائي للوقائع والقانون والمواطن.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان إطار حقوقي تطوعي مستقل، لا يحابي جهة ولا يجامل جهة، ولا يجعل من العمل الحقوقي وسيلة للبحث عن الامتيازات.
كما أن جريدة صوت الأطلس، لسان الشبكة، اختارت الاستقلال في قرارها التحريري، حتى تظل الكلمة التي تصل إلى الرأي العام نابعة من قناعة ومسؤولية وضمير حي.
رسالتنا واضحة:
لا للقذف والتشهير.
لا للرشوة واستغلال حاجة المواطن.
لا لاستغلال المال العام أو النفوذ لتحقيق مصالح خاصة.
لا للعزوف عن ممارسة الحق في المشاركة.
نعم للوعي.
نعم للمساءلة.
نعم للكفاءة والأهلية.
نعم للمشاركة المسؤولة.
نعم لعلاقة جديدة أساسها الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وفي النهاية، يبقى القرار بيد المواطن، وهو وحده من يملك حق تقييم من يستحق ثقته، وفق ما يراه من حصيلة وكفاءة ونزاهة وقدرة على خدمة الصالح العام.
أما الشبكة، فدورها هو التوعية والتنبيه والإنصات ونقل صوت المواطن، لا مصادرة قراره.
شعارنا (الله الوطن الملك)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى