اخبارمحلية

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان بني ملال.. وقفة المتصرفين التربويين دعوة صريحة إلى حوار جاد يضع المطالب المهنية والمصلحة العامة فوق كل اعتبار

الشبكة الوطنية لحقوق الانسان بني ملال.. وقفة المتصرفين التربويين دعوة صريحة إلى حوار جاد يضع المطالب المهنية والمصلحة العامة فوق كل اعتبار

Spread the love

بني ملال.. وقفة المتصرفين التربويين تفتح من جديد باب الحوار حول المطالب المهنية وضرورة تغليب المصلحة العامة
جريدة صوت الأطلس – باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، ممثلة في الأمين العام أنوار حسن
الهاتف 0661548867

شهدت مدينة بني ملال، صباح اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر أكاديمية التربية والتكوين، شارك فيها عدد من المتصرفين التربويين، في إطار البرنامج النضالي الذي سطره وأطره وطنياً التنسيق النقابي الخماسي، بمشاركة مناضلي النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك تعبيراً عن مطالب مهنية واجتماعية مرتبطة بأوضاع الشغيلة التعليمية.
إن مثل هذه المحطات الاحتجاجية من زاوية حقوقية مستقلة للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ، نطالب ونحن بعدين عن أي اصطفاف سياسي أو انتخابي، انطلاقاً من قناعتنا الراسخة بأن الاحتجاج السلمي وسيلة مشروعة للتعبير عن المطالب، وأن معالجة أسباب الاحتقان لا تكون بتجاهل الأصوات المطالبة بالحقوق، وإنما بفتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول.
وفي هذا الإتجاه، نؤكد أن المسؤولين على مختلف القطاعات المحلية والإقليمية بمدينة بني ملال مطالبون، كل من موقعه واختصاصه، بالانفتاح على الحوار السليم المبني على الثقة والاحترام المتبادل، لأن المطالبين بحقوقهم لهم قنوات قانونية للتعبير، كما أن المسؤولين والجهات صاحبة القرار تملك صلاحيات البحث عن الحلول الممكنة وتسهيل المساطر التي يسمح بها القانون.
ونرى أن تكرار الوقفات والاحتجاجات ينبغي أن يدفع جميع الأطراف إلى طرح سؤال جوهري: لماذا يصل المواطن أو الموظف إلى الشارع قبل أن يجد آذاناً صاغية داخل المؤسسات؟
فالاحتجاج في حد ذاته لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشكلة، وإنما باعتباره مؤشراً على وجود مطالب أو حالة من السخط والاحتقان تحتاج إلى الإنصات والمعالجة. وعندما يشعر المتضرر بأن صوته لم يجد التفاعل المطلوب، يصبح الشارع إحدى وسائل إيصال الرسالة، شريطة أن يظل التعبير في إطار السلمية واحترام القانون.
ونؤكد أننا لا ننظر إلى الاحتجاجات باعتبارها مناسبة للمواجهة، ولا نسعى إلى تحويل المطالب الاجتماعية والمهنية إلى صراع سياسي، بل نعتبرها رسائل ينبغي أن تصل إلى أصحاب القرار بلغة هادئة ومسؤولة، بما يسمح بالوصول إلى تسويات واقعية تحفظ الحقوق وتحترم الاختصاصات والإمكانات القانونية والإدارية.
وفي هذه المرحلة التي تعرف نشاطاً انتخابياً واسعاً لفائدة الأحزاب، نرى على أهمية أن يبقى العمل الجمعوي والحقوقي مستقلاً وقوياً ووفياً لوظيفته المجتمعية،. فالمصلحة العامة لا تحتاج إلى التوظيف السياسي للمطالب، بقدر ما تحتاج إلى أصوات مدنية وحقوقية صريحة تنقل انشغالات المواطنين والموظفين إلى الجهات المعنية.
ومن هذا المنطلق، نرى أن قوة العمل الحقوقي لا تقاس بعدد الشعارات أو حجم الحضور في الشارع، وإنما بقدرته على إيصال الرسالة إلى المسؤولين، والدفاع عن الحقوق بالحجة والقانون، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بدل توسيع دائرة الخلاف.
كما نعلن تضامننا المبدئي مع كل موظف أو عامل أو مواطن يطالب، في إطار القانون، بتحسين وضعيته المهنية، أو الاستفادة من حق في الأجرة أو الترقية، أو تسهيل إجراء إداري ذي طبيعة مهنية، متى كان ذلك يستند إلى مقتضيات قانونية وتنظيمية واضحة.
ونلح في المقابل أن التضامن الحقوقي لا يعني إصدار أحكام مسبقة على أي طرف، ولا توجيه الاتهامات، وإنما يعني الوقوف إلى جانب الحق المشروع، والدعوة إلى الحوار، واحترام المؤسسات والاختصاصات، وترك المجال للجهات المعنية لمعالجة الملفات وفق القانون.
وتبقى الرسالة الأساسية لنا واضحة: لا يمكن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة إلا بالحوار، ولا يمكن معالجة الاحتقان بالتجاهل، ولا يمكن الوصول إلى حلول دائمة إلا عندما تلتقي المطالب المشروعة مع إرادة المسؤولين في إيجاد التسوية الممكنة التي تخدم المصلحة العامة للجميع.

ا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى