اخبار وطنية

وكالة دار التوزاني بالدار البيضاء.. ضغط متزايد على الخدمات وجهود تستحق التقدير ورهان على تطوير جودة الاستقبال

وكالة دار التوزاني بالدار البيضاء.. ضغط متزايد على الخدمات وجهود تستحق التقدير ورهان على تطوير جودة الاستقبال

Spread the love

وكالة دار التوزاني بالدار البيضاء.. ضغط متزايد على الخدمات وجهود تستحق التقدير ورهان على تطوير جودة الاستقبال
بقلم: مصطفى شداد
مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس

يظل المرفق العمومي مرآة لمدى نجاح الإدارة في الاستجابة لانتظارات المواطنين، وكلما ارتفع الإقبال على خدماته برزت الحاجة إلى مواكبة هذا التطور بإجراءات تنظيمية وبشرية تضمن جودة الاستقبال وسرعة الإنجاز. وفي هذا الإطار، تبرز وكالة دار التوزاني التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات كنموذج يواجه ضغطاً يومياً متزايداً بفعل كثافة عدد المرتفقين وتنامي الطلب على خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
ومن خلال ملاحظات ميدانية واستطلاع آراء عدد من المرتفقين، يتبين أن أبرز التحديات تتمثل في الاكتظاظ وطول مدة الانتظار، خاصة خلال فترات الذروة، وهو واقع يفرض التفكير في حلول عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة وتواكب التوسع العمراني والسكاني الذي تعرفه المنطقة.
وفي المقابل، فإن من الموضوعية الإقرار بأن هذا الضغط لا يعكس ضعفاً في أداء الأطر والموظفين، بل هو نتيجة مباشرة للارتفاع المستمر في عدد المرتفقين وتنوع الخدمات المقدمة. كما أن اعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الحضور الشخصي، رغم توفر خدمات رقمية، يزيد من حجم الضغط داخل فضاءات الاستقبال.
وتستحق الأطر الإدارية والتقنية وأعوان الاستقبال كل التقدير لما يبذلونه من جهود يومية في خدمة المواطنين، رغم ظروف العمل الصعبة، كما تستحق الفرق التقنية بدورها الإشادة نظير تدخلاتها المتواصلة لضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، والتعامل مع الأعطاب في أسرع وقت ممكن.
غير أن تثمين هذه الجهود لا يمنع من طرح تساؤلات مشروعة حول السبل الكفيلة بتحسين جودة الخدمات وتقليص مدة الانتظار، وذلك عبر تعزيز الموارد البشرية، وتوسيع فضاءات الاستقبال، وإحداث شبابيك إضافية عند الحاجة، وتسريع رقمنة المساطر، وتشجيع المواطنين على الاستفادة من الخدمات الإلكترونية، إلى جانب دراسة إمكانية إحداث وكالات أو مراكز خدمات جديدة لتقريب الإدارة من المواطنين وتخفيف الضغط عن الوكالة.
إن النقد المسؤول ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة للمساهمة في تطوير الأداء والارتقاء بالمرفق العمومي. فالإدارة الناجحة هي التي تعتبر ملاحظات المواطنين والإعلام شريكاً في تحسين الخدمات، لا مجرد انتقادات عابرة.
ويبقى الأمل قائماً في أن تتواصل جهود الشركة الجهوية متعددة الخدمات لتطوير جودة خدماتها، وتعزيز ظروف استقبال المرتفقين، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة، ويقوي جسور الثقة بين الإدارة والمواطن، ويجعل من المرفق العمومي فضاءً للخدمة الفعالة والكرامة وحسن الاستقبال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى