تأخر الفحوصات والنتائج الطبية.. بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح يثير إستنفارا حقوقيا الواجهة/ الفقيه بن صالح/ الزعيم. المنسق الجهوي جهة بني ملال خنيفرة للشبكة الوطنية لحقوق الانسان
. عبرت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء ما وصفته بتنامي الإستنكارات المعبر عنها من طرف عدد من المواطنين بشأن التأخر في إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية وطول مدة إنتظار النتائج والتقارير الطبية بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، معتبرة أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول جودة الخدمات الصحية المقدمة ومدى إحترام حق المرضى في التشخيص والعلاج داخل آجال معقولة. وأوضحت الشبكة، في بيان إستنكاري، أنها تابعت باهتمام ما يتم تداوله من إستنكارات وتذمرات صادرة عن عدد من المواطنين بشأن التأخر في إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية وطول مدة إنتظار النتائج والتقارير الطبية، وهو ما يثير تساؤلات حول نجاعة الخدمات الصحية المقدمة وإنعكاسات هذا الوضع على مسار التكفل بالمرضى، خاصة في الحالات التي تستوجب تشخيصا سريعا وتدخلا علاجيا عاجلا. واعتبرت الهيئة الحقوقية أن إستمرار مثل هذه الإكراهات من شأنه أن يمس بالحق في الصحة، وأن يثير علامات إستفهام حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير، سواء كانت مرتبطة بالموارد البشرية أو الإمكانيات التقنية والتجهيزات أو بالجوانب التنظيمية والتدبيرية داخل المؤسسة الصحية. كما حذرت الشبكة من الآثار الإجتماعية المحتملة لهذه الوضعية، مشيرة إلى أن طول آجال الإنتظار قد يدفع بعض المرضى، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى البحث عن بدائل خارج القطاع العمومي، بما في ذلك اللجوء إلى المصحات والمختبرات الخاصة، وما يرافق ذلك من أعباء مالية إضافية قد لا يقوى على تحملها عدد من المواطنين. وفي هذا السياق، دعت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، والمديرية الجهوية للصحة بجهة بني ملال خنيفرة، وإدارة المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على أسباب التأخير المسجل في إنجاز الفحوصات والتحاليل وتسليم النتائج والتقارير الطبية، مع إطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة لمعالجة مختلف الإختلالات المحتملة. كما طالبت بإتخاذ تدابير إستعجالية لتحسين جودة الخدمات الصحية، وتسريع مساطر التشخيص والعلاج، وضمان إحترام حقوق المرضى وكرامتهم، بما يساهم في تعزيز الثقة في المرفق الصحي العمومي وتحسين شروط الولوج إلى العلاج.
وأكدت الشبكة في ختام بيانها أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، وستلجأ إلى مختلف الآليات الترافعية والقانونية المتاحة دفاعا عن الحق في الصحة، بإعتباره أحد الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا، والذي لا يحتمل التأجيل أو التسويف.