جهاتمجتمع

المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح تحت مجهر المسؤولية: كرامة المريض أمانة لا تقبل التأجيل

المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح تحت مجهر المسؤولية: كرامة المريض أمانة لا تقبل التأجيل

Spread the love

المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح تحت مجهر المسؤولية: كرامة المريض أمانة لا تقبل التأجيل.
حين تصبح كرامة المريض امتحاناً حقيقياً لمسؤولية المرفق العمومي.

باسم المنذوب الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومن داخل الفقيه بن صالح، نؤكد أن الحديث عن قطاع الصحة ليس ترفاً إعلامياً ولا مزايدة على المؤسسات، بل هو حديث مباشر عن حق أساسي للمواطن في العلاج والكرامة والرعاية في ظروف تحفظ إنسانيته.
ما وقع بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، والذي دفع أسرة إلى إطلاق نداء استعجالي طلباً للتدخل، يفرض علينا طرح سؤال واضح ومسؤول: هل يحصل المواطن، عندما يلج المستشفى العمومي، على العناية التي يستحقها دون تأخير أو تعقيد أو إحساس بالتهميش؟
نحن لا نوجه اتهامات جزافية إلى أي شخص، ولا نرغب في التشهير بأي إطار صحي، لأن المسؤولية الفردية لا تثبت بالانطباعات وإنما بالتحقيق والمعطيات. لكننا في المقابل نرفض أن تتحول معاناة المرضى إلى مشاهد عابرة، أو أن يصبح طلب العلاج معركة نفسية وإدارية بالنسبة للمواطن البسيط.
إن الموظف العمومي، أياً كانت مرتبته، يحمل أمانة وظيفية قبل أن يحمل صفة إدارية. والطبيب والممرض والإداري وكل من يشتغل داخل المؤسسة الصحية، لهم حقوقهم وواجباتهم، وفي مقدمتها احترام المريض والتعامل معه باعتباره إنساناً له كرامة، لا مجرد رقم في سجل أو ملف ينتظر دوره.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب بأن تكون الاستجابة للشكايات والنداءات المرتبطة بصحة المواطنين سريعة وجدية، وأن يتم فتح قنوات واضحة للتواصل والاستماع، مع ترتيب المسؤوليات وفق القانون إذا ثبت وجود تقصير أو إهمال.
كما نطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، والمسؤولين عن تدبير المستشفى الإقليمي، إلى مواصلة اليقظة والوقوف ميدانياً على واقع الخدمات الصحية، لأن المواطن لا يحتاج إلى خطابات مطمئنة بقدر حاجته إلى طبيب حاضر، وعلاج متاح، وموعد معقول، وإدارة تستمع، ومريض يشعر بأن كرامته مصونة.
إن الدفاع عن المستشفى العمومي لا يعني مهاجمة العاملين به؛ بل يعني الدفاع عن المواطن وعن الأطر الصحية الشريفة في الوقت نفسه، لأن تحسين ظروف العمل ومحاربة الاختلالات، إن وُجدت، يخدم المريض والطبيب والمؤسسة معاً.
ورسالتنا واضحة لكل من يتحمل أمانة المسؤولية داخل المرفق الصحي:
المسؤولية ليست امتيازاً، والوظيفة ليست حصانة من المحاسبة، وخدمة المواطن ليست منّةً عليه.
وإذا كانت هناك اختلالات، فالمطلوب ليس التشهير ولا تصفية الحسابات، وإنما الإنصات، والتحقق، والتصحيح، والمساءلة عند ثبوت المسؤولية.
ونؤكد باسم الشبكة أن صوت المواطن سيظل حاضراً، وأن الدفاع عن الحق في الصحة سيبقى من صميم عملها الحقوقي، بموضوعية، ومسؤولية، واحترام للقانون، بعيداً عن القذف والتجريح والتشهير.
نورالدين غولامي
المنذوب الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان – الفقيه بن صالح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى