اوروبا تتجه نحو تشديد سياسة الهجرة بعد المصادقة على قانون جديد للترحيل.
اوروبا تتجه نحو تشديد سياسة الهجرة بعد المصادقة على قانون جديد للترحيل.
Spread the love
اوروبا تتجه نحو تشديد سياسة الهجرة بعد المصادقة على قانون جديد للترحيل. الرباط – سعاد امبروك (مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس)
صادق البرلمان الأوروبي على قانون جديد يهدف إلى تعزيز آليات إعادة المهاجرين المقيمين بصفة غير قانونية داخل دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم الأصلية، في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تشديد سياسات الهجرة ومراقبة الحدود. وحصل المشروع التشريعي على دعم أغلبية أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث أيده مئات النواب المنتمين بالأساس إلى التيارات المحافظة واليمينية، بينما واجه معارضة من أحزاب يسارية ومنظمات حقوقية اعتبرت أن بعض مقتضياته قد تنعكس سلباً على حقوق المهاجرين وطالبي الحماية الدولية. ويتضمن القانون الجديد إجراءات أكثر صرامة في التعامل مع أوضاع الهجرة غير النظامية، من بينها توسيع إمكانية الاحتجاز الإداري لفترات أطول بهدف تسهيل تنفيذ قرارات الإبعاد والترحيل، إضافة إلى تشديد العقوبات المرتبطة بعدم الامتثال لأوامر مغادرة التراب الأوروبي. كما يتيح التشريع فرض فترات منع طويلة من دخول فضاء الاتحاد الأوروبي على الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل، مع إمكانية تمديد هذه المدد في بعض الحالات التي ترى السلطات المختصة أنها تمثل تهديداً للأمن أو النظام العام. ومن بين أبرز المقتضيات الجديدة، السماح للدول الأوروبية باللجوء إلى ترتيبات مع دول شريكة خارج الاتحاد من أجل استقبال بعض المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، إلى حين استكمال المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بملفاتهم. ويشمل القانون أيضاً تعديلات تخص مساطر الطعن في قرارات الترحيل، إذ يمنح للسلطات المختصة هامشاً أوسع لتنفيذ بعض قرارات الإبعاد وفق شروط قانونية محددة، حتى في ظل استمرار بعض الإجراءات القضائية. وفي الجانب الأمني، يوفر النص التشريعي صلاحيات إضافية للأجهزة المعنية من أجل تتبع الأشخاص المطلوب منهم مغادرة أراضي الاتحاد الأوروبي وتحديد أماكن تواجدهم، بما يهدف إلى رفع فعالية سياسات مكافحة الهجرة غير النظامية. وأثار اعتماد هذا القانون ردود فعل متباينة داخل أوروبا؛ ففي الوقت الذي تعتبره الحكومات والتيارات الداعمة له أداة ضرورية لمواجهة الضغوط المتزايدة المرتبطة بالهجرة وضبط الحدود، تحذر منظمات حقوق الإنسان من احتمال تأثير بعض بنوده على الضمانات القانونية والإنسانية الممنوحة للمهاجرين وطالبي اللجوء. ويأتي هذا التطور في سياق نقاش أوروبي متواصل حول مستقبل سياسات الهجرة، تزامناً مع تنامي المطالب الداعية إلى تشديد الرقابة الحدودية وتسريع إجراءات الترحيل في عدد من الدول الأوروبية.