نداء إنساني من أنوار حسن إلى كل الأصدقاء والمحبين وأصحاب الضمائر الحية. “إلى إخوتي وأخواتي وأهل الوفاء.. اليوم أنا في حاجة إلى وقفتكم ومساندتكم”. الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومدير النشر جريدة صوت الاطلس . انوار حسن الهاتف 0661548867
بقلوب يعتصرها الألم، أتوجه إلى كل من يعرفني عن قرب أو عن بعد، وإلى كل من واكب مساري الحقوقي والإعلامي، بهذه الرسالة التي لم أكن أتمنى يومًا أن أكتبها. طيلة سنوات عديدة، جعلت من الدفاع عن المظلومين ومساندة أصحاب الحقوق رسالة إنسانية قبل أن تكون عملاً حقوقيًا أو إعلاميًا. رافقت مواطنين ومواطنات إلى المحاكم والإدارات والمؤسسات المختلفة، وسخرت وقتي وجهدي وإمكانياتي لخدمة قضايا الناس دون انتظار مقابل أو جزاء، إيمانًا مني بأن نصرة المظلوم واجب أخلاقي وإنساني. اليوم أجد نفسي في وضع صعب ومؤلم، بعدما أصبحت شخصيًا ضحية ملف يعود إلى سنة 2017، يتعلق بدراجة نارية كنت قد سلمتها لأحد الميكانيكيين ( السكليس) قصد إصلاحها، بعدما أخبرته أن وثيقة التأمين أوشكت على الانتهاء وأنني أنوي بيع الدراجة. غير أن الميكانيكي ( السكليس) استعمل الدراجة دون إذني، واصطحب على متنها فتاة، قبل أن يتعرضا لحادثة سير. وقد صرحت آنذاك أمام المصالح المختصة بأن الدراجة كانت بحوزة الميكانيكي ( السكليس ) من أجل الإصلاح، وأنه هو من استعملها دون موافقتي، كما أن مدة التأمين انتهت أثناء وجود الدراجة لديه. مرت السنوات، واعتقدت أن الملف قد انتهى، غير أن المفاجأة كانت صادمة بتاريخ 20 ماي 2026، عندما توصلت بإنذار بالأداء يلزمني بأداء مبلغ يقارب سبعة ملايين سنتيم لفائدة صندوق التعويضات، بدعوى تعويض المصابين في تلك الحادثة. الأكثر إيلامًا بالنسبة لي أنني لم أكن طرفًا في الحادثة، ولم أكن سائق الدراجة، ولم أستفد من أي تعويض، بل خسرت دراجتي النارية التي كانت تساوي حوالي أربعة ملايين سنتيم، بينما وجدت نفسي اليوم مطالبًا بأداء مبلغ يفوق إمكانياتي بكثير. لقد وصل الأمر إلى حد التهديد باتخاذ إجراءات قانونية في حالة عدم الأداء داخل الأجل المحدد، وهو ما يجعلني أعيش رفقة أسرتي وأبنائي حالة من القلق والخوف على مستقبلنا واستقرارنا الاجتماعي. لذلك أتوجه بنداء أخوي وإنساني إلى كل الأصدقاء والزملاء والمحسنين وكل من يثق في شخصي المتواضع وفي المسار الذي اخترته لخدمة قضايا المواطنين، من أجل مد يد العون والمساعدة لتجاوز هذه المحنة القاسية. إنها ليست مجرد قضية مالية بالنسبة لي، بل محنة إنسانية ونفسية أثقلت كاهلي وأثرت على أسرتي وأبنائي، خصوصًا وأن هذا الإنذار جاء أيامًا قليلة قبل عيد الأضحى، فحول فرحة العيد إلى حزن وقلق وألم. ورغم كل ما أمر به، سأظل متمسكًا بحب وطني، ومؤمنًا برسالة الدفاع عن الحقوق، ومواصلاً لنضالي الحقوقي والإعلامي بكل ما أستطيع. أسأل الله أن يجزي كل من ساندني أو دعا لي أو وقف إلى جانبي في هذه الظروف العصيبة. ملاحطة. ان الجريدة والصفة الحقوقية لنا بالشبكة والصحافة سبق لي ان قررت الاستغناء عن أي دعم عمومي من الدولة وجعلت نفسي خادم لفقراء الشعب المغربي عبر الخدمة التطوعية في سبيل الله. وانطلاقا من هذه المعطيات التي جعلتني ان اكون في حالة ضعف عن اداء مبلغ 7مليون ظلما وعدوانا رغم اني لم اكون صاحب الحادثة.