شهادة لله والتاريخ… كلمة حق من القلب شهادة لله قبل الناس: الاستقلالية، الصدق، وكلمة الحق عهد لا ينكسر مهما اشتدت التحديات. بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
في زمن كثرت فيه الحسابات والمصالح، واخْتلط فيه الصادق بالمنافق، أجد نفسي اليوم أمام الله أولاً، ثم أمام ضميري، لأقول كلمة أتحمل كامل مسؤوليتها: إن ما نقوم به داخل جريدة صوت الأطلس والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ليس طريقاً للمال ولا وسيلة للامتيازات، بل هو اختيار نابع من قناعة وإيمان بأن خدمة الوطن والإنسان يمكن أن تكون عملاً خالصاً لوجه الله. لم أختر طريق السهولة، ولم أبحث عن الدعم العمومي رغم أنه حق مشروع، لأنني وجدت في الاستقلالية راحة نفسية وحرية في الرأي والموقف، لا أخضع فيها إلا لضميري وللقانون وللحق الذي أؤمن به. اخترت أن أتحمل صعوبات الحياة وتحدياتها المادية على أن أبيع كلمتي أو أتنازل عن قناعتي أو أجامل على حساب الحقيقة. أقولها بصدق: لست معصوماً من الخطأ، ولي عيوبي وأخطائي مثل كل البشر، لكنني أجاهد نفسي كل يوم حتى لا أكذب ولا أخون عهداً ولا أظلم أحداً. كما أنني لا أدعي الكمال للناس، فكلنا مقصرون أمام الله، وكلنا محتاجون إلى التوبة والمراجعة والإصلاح. إن من يخون الأمانة أو ينقض العهد أو يطعن في أعراض الناس أو يحارب الصدق والمصداقية، قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكن الحقيقة تبقى ثابتة، والحياة قصيرة، وما عند الله خير وأبقى. أما كلمة الحق فتبقى شامخة ولو حاربها أصحاب المصالح والحسابات الضيقة. وأمام كل من يتابع مساري الحقوقي والإعلامي، أقول: لا تحملوا في قلوبكم الشك، فوالله ما سعيت إلى منصب ولا إلى جاه ولا إلى استرزاق، وإنما سعيت إلى أن أكون صوتاً للمظلوم، ومدافعاً عن الكرامة الإنسانية، ومحباً لوطني وملكي وشعبي، أذكر الإيجابيات كما أنتقد السلبيات، دون مبالغة ولا تزييف ولا خوف. كما أتوجه بالشكر لكل المتعاونين الصادقين الذين وفوا بوعودهم وخدموا قضايا الناس بإخلاص، وأدعو كل من حمل مسؤولية أو صفة أو تكليفاً أن يتذكر أن العهد الحقيقي ليس مع الأشخاص، بل مع الله والضمير. ورغم ما نتعرض له أحياناً من تشكيك أو إساءة أو محاولات للتقليل من قيمة العمل التطوعي والحقوقي والإعلامي، فإن عزيمتنا لن تنكسر، لأننا نؤمن بأن نصرة المظلوم ورفع المعنويات ونشر الحقيقة رسالة قبل أن تكون وظيفة. اللهم إني أشهدك أنني ما أردت إلا الخير ما استطعت، وأنني أقول ما أعتقد أنه حق، فإن أصبت فمنك وحدك، وإن أخطأت فأسألك المغفرة والهداية. اللهم ارزقنا الصدق في القول والعمل، والثبات على الحق، وحسن الخاتمة، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، واحفظ وطننا وملكنا وشعبنا من كل سوء. آمين.