مسؤولين تحت مجهر الشبكة

الصوت الانتخابي أمانة وطنية..والاختبار الخاطئ ثمنها خمس سنوات من المعاناة .

الصوت الانتخابي أمانة وطنية..والاختبار الخاطئ ثمنها خمس سنوات من المعاناة .

Spread the love

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: بين صوت المواطن وأمانة المسؤولية.
الصوت الانتخابي أمانة وطنية..والاختبار الخاطئ ثمنها خمس سنوات من المعاناة .
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

إن من أخطر التحديات التي تواجه أي مجتمع هو فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات، واتساع الفوارق الاجتماعية، وتنامي الشعور بالإقصاء والهشاشة واليأس لدى فئات واسعة من الشباب والأسر المغربية. فحين يصبح الفقر والبطالة وغياب تكافؤ الفرص واقعاً يومياً، وحين يشعر المواطن أن صوته الانتخابي لا يترجم إلى سياسات تنصفه وتحفظ كرامته، فإن ذلك يترك آثاراً عميقة على الاستقرار الاجتماعي وعلى الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.
وانطلاقاً من واجبنا الأخلاقي والحقوقي، نؤكد أن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد إجراء عابر، بل هي أمانة ومسؤولية تاريخية تحدد مصير الوطن والمواطن لسنوات طويلة. فالصوت الانتخابي ليس سلعة تباع أو تشترى، ولا ينبغي أن يكون رهين وعود ظرفية أو مصالح ضيقة أو استغلال لحاجة الفقراء والمعوزين.
لقد أثبتت التجارب أن بعض المواطنين يندمون بعد كل استحقاق انتخابي على اختيارات لم تبن على الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة الصالح العام، بل على اعتبارات آنية سرعان ما تنتهي بانتهاء موسم الانتخابات. وعندها لا ينفع الندم، لأن آثار الاختيار الخاطئ تمتد لسنوات، ويتحمل المجتمع بأكمله نتائج السياسات الفاشلة وضعف التمثيلية وغياب الالتزام بالوعود.
إن الوطن اليوم في حاجة إلى مسؤولين يتحلون بالنزاهة والكفاءة والسمعة الطيبة والالتزام الأخلاقي، ويجعلون خدمة المواطنين فوق كل اعتبار. كما أن المرحلة تقتضي تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات المراقبة والتقييم لكل من أوكلت إليه مسؤولية تدبير الشأن العام، حتى لا تتحول المناصب إلى امتيازات شخصية بعيدة عن هموم المواطنين وانتظاراتهم.
ومن هذا المنطلق، نطالب كافة المواطنين إلى التحلي بالوعي واليقظة، وعدم التفريط في أصواتهم، لأن مستقبل الأجيال القادمة يبدأ من صندوق الاقتراع. كما نطالب الأحزاب السياسية إلى تجديد خطابها وممارساتها، وإعادة الاعتبار للأخلاق السياسية وخدمة المصلحة العامة بدل الحسابات الضيقة.
إن بناء مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لا يتحقق بالشعارات، بل بالصدق مع المواطنين، واحترام الالتزامات، ومحاربة الفساد، وضمان تكافؤ الفرص، وتكريس دولة الحق والقانون.
فليكن صوت المواطن أمانة للوطن، لا جسراً للمصالح العابرة، وليكن اختيار المسؤول الكفء والنزيه خطوة نحو مغرب أقوى وأكثر عدلاً وإنصافاً.
لاتراجع الى الوراء .
شعارنا الله الوطن الملك لن يقبل المزايدة وإنما رسالة محبة قوية الى كافة دواليب مؤسسات الدولة على أن مرجعية الحقوقية للشبكة الوطنية لحقوق الانسان هي رفع الظلم داخل إطار احترام القانون والقانون فوق القوة والوطن للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى