اخبار وطنية

المغرب والإمارات يعززان شراكتهما الحقوقية عبر آليات جديدة للتنسيق وتبادل الخبرات

المغرب والإمارات يعززان شراكتهما الحقوقية عبر آليات جديدة للتنسيق وتبادل الخبرات

Spread the love

تعزيز التعاون المغربي الإماراتي في مجال حقوق الإنسان وتنسيق الجهود بالمحافل الدولية.
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن الهاتف 0661548867

شهدت العاصمة المغربية، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، لقاءً رسمياً جمع السيد محمد الحبيب بلكوش بالسيدة نورة بنت محمد الكعبي، وذلك على هامش توقيع مذكرة تفاهم بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان واللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون الثنائي في مجال حقوق الإنسان، بما يعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويعزز التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأكد الجانبان أن مذكرة التفاهم الموقعة تشكل خطوة عملية نحو توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وفتح آفاق جديدة للحوار المؤسساتي حول مختلف القضايا الحقوقية، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للبلدين ويخدم أهداف تطوير المنظومة الحقوقية على المستويين الوطني والدولي.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستعراض أدوار المؤسستين المعنيتين بحقوق الإنسان في البلدين، والوقوف عند أهمية اعتماد آليات عمل أكثر فعالية لتعزيز التنسيق والتشاور، بما يساهم في دعم الحضور المشترك داخل المنتديات والهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية.
ومن جهتها، عبرت الوزيرة الإماراتية عن استعداد بلادها لمواصلة تعزيز التعاون مع الجانب المغربي، والعمل على بلورة برامج ومبادرات مشتركة من شأنها الارتقاء بمستوى التنسيق الثنائي في القضايا الحقوقية ذات الأولوية.
وفي هذا الإتجاه، تم الاتفاق على إحداث لجنة تقنية مشتركة تتولى دراسة التجارب والممارسات المعتمدة في البلدين، وإعداد مشروع خطة عمل تتضمن أبرز الملفات والقضايا الحقوقية التي تحظى بالأولوية لدى الجانبين.
وحضر هذا اللقاء عدد من المسؤولين الإماراتيين، من بينهم سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب، إلى جانب أطر ومسؤولي المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.

وفي ختام هذا الحدث الحقوقي الهام، لنا مباركة باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان وتثمين لكل المبادرات والانفتاحات المؤسساتية التي من شأنها تعزيز التعاون وتبادل الخبرات الحقوقية بين المملكة المغربية والدول الشقيقة والصديقة، لما لذلك من أثر إيجابي في تطوير آليات العمل الحقوقي وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية المعتمدة.
إن مثل هذه الخطوات الجليلة تفتح آفاقاً مستقبلية واعدة أمام الجمعيات والهيئات الحقوقية، وتسهم في الرفع من معنويات الفاعلين الحقوقيين وتعزيز انخراطهم في خدمة القضايا الحقوقية والتنموية للوطن، خاصة بالنسبة للجمعيات المنتسبة إلى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وفي هذا المضمار، لنا اعتزاز وافتخار بانتمائنا إلى هذه المؤسسة الوطنية تحت رقم 1536، معتبرين أن هذا الانتماء يشكل مسؤولية وطنية وأخلاقية تحفزنا على مواصلة العمل الجاد من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن قيم الكرامة والعدالة والمواطنة.
كما نؤمن باسم الشبكة بأن المرحلة الراهنة تستدعي اعتماد رؤية جديدة بفكر متجدد، قوامها الانفتاح على التجارب الناجحة وتطوير آليات العمل الحقوقي بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، ويفتح المجال أمام مشاركة فعالة ومسؤولة لمختلف الفاعلين في تنمية الشأن الحقوقي الوطني، وتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة التي ما فتئت تطور علاقاتها المتميزة مع المملكة المغربية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والسياسية.
ومن منطلق الحرص على تقوية النسيج الحقوقي الوطني، نطالب الجهة المختصة داخل المنذوبية الوزارية لحقوق الانسان ولوطننا الحبيب تحت شعار الله الوطن الملك إلى ترسيخ علاقة مبنية على الثقة والتواصل المستمر بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والجمعيات الحقوقية المنتسبة إليها بمختلف ربوع المملكة، والعمل على إطلاق برامج وأنشطة مشتركة تشمل الندوات الفكرية والحقوقية، والدورات التكوينية، وورشات التأطير، وحملات التوعية والتحسيس، بما يسهم في الرفع من قدرات الفاعلين الحقوقيين وتمكينهم من أداء رسالتهم النبيلة في خدمة الوطن والمواطن.
وباسم كافة مكونات اعضاء الشبكة سنبقى أوفياء لنهج مبادئنا الوطنية النظيفة، داعمون ومشجعون لكل المبادرات الجادة التي تعزز مكانة المغرب الحقوقية وتدعم انفتاحه على محيطه الإقليمي والدولي، إيماناً منا بأن بناء مغرب الحقوق والمؤسسات مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود الجميع خدمة للمصلحة العامة وللأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى