اخبار وطنية

استقرار تموين المحروقات بالمغرب يبدد مخاوف النقص ويعيد الجدل حول آليات التسعير

استقرار تموين المحروقات بالمغرب يبدد مخاوف النقص ويعيد الجدل حول آليات التسعير

Spread the love

طمأنة رسمية بشأن تموين المحروقات بالمغرب وسط جدل حول الأسعار وهوامش الربح.
أمال الطوبيم /الرباط
مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الاطلس

في ظل النقاش المتزايد حول أسعار الطاقة وتداعيات التوترات الدولية، أكد مصدر مسؤول بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن عملية تزويد السوق الوطنية بالمواد البترولية تسير بشكل عادي ومنتظم، سواء على مستوى الموانئ أو عبر شبكات التوزيع، مشدداً على أن السوق لم تشهد أي اضطراب من شأنه التأثير على استقرار التموين.
وأوضح المصدر ذاته أن المخاوف التي يعبر عنها بعض المواطنين بشأن احتمال حدوث نقص في المحروقات ترتبط في الغالب بأخبار غير دقيقة يتم تداولها، وليس بوقائع ميدانية، مشيراً إلى أن الطلب عرف خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً بسبب إقبال عدد من المستهلكين على التزود بالوقود تحسباً لارتفاع الأسعار عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأكد المسؤول أن الوزارة تتابع بشكل مستمر حركة سفن نقل المحروقات، سواء عند وصولها إلى الموانئ أو أثناء عمليات التفريغ، وذلك عبر اجتماعات دورية مع مختلف المتدخلين في القطاع لضمان سلاسة الإمدادات وتفادي أي اضطراب محتمل في السوق الوطنية.
وفي ما يتعلق بمصادر الاستيراد، أشار المصدر إلى أن المغرب لا يعتمد على منفذ واحد، رغم أهمية مضيق هرمز كأحد الممرات الحيوية لتجارة الطاقة، موضحاً أن المملكة تعتمد على عدة مسارات وموانئ للتزويد، كما تم في الفترة الأخيرة تعزيز المخزون الاحتياطي من المواد البترولية عبر شحنات إضافية تم تفريغها، الأمر الذي ساهم في دعم الاحتياطي وضمان استمرارية التموين.
وأضاف أن بعض الظروف السابقة المرتبطة بطول مدة انتظار السفن في الموانئ كانت تؤثر أحياناً على وتيرة التفريغ، غير أن تسريع العمليات اللوجستية مكن من رفع مستوى المخزون وتحقيق توازن أكبر في السوق المحلية.
ورغم استمرار التقلبات في أسعار الطاقة على الصعيد الدولي، أكد المصدر أن الوضع داخل المغرب يظل مستقراً إلى حدود الآن، وأن الاحتياطي الاستراتيجي تم تعزيزه مؤخراً، ما يسمح بتأمين حاجيات السوق الوطنية وتخفيف أي مخاوف لدى المستهلكين.
وعند سؤاله عن مدى احترام المدة القانونية للمخزون الاحتياطي التي ينص عليها القانون والمحددة في ستين يوماً، اكتفى المسؤول بالتأكيد على أن المخزون عرف تعزيزاً بشحنات جديدة دون تقديم تفاصيل إضافية حول مدته الفعلية.
في المقابل، أشار الطيب بنعلي، نائب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، إلى أن تحديد أسعار البنزين والغازوال في محطات التوزيع يتم أساساً من طرف الشركات النفطية، التي تقوم باقتراح الأسعار والتحكم في تغييرها عن بعد عبر أنظمة المضخات.
وأوضح المتحدث أن الارتفاع المسجل في الأسعار يرتبط أساساً بزيادة ثمن برميل النفط في الأسواق الدولية نتيجة التوترات الجارية، وهو ما ينعكس مباشرة على كلفة المحروقات داخل البلاد.
كما أثار بنعلي تساؤلات حول ما وصفه بطريقة تدبير مخزون الشركات النفطية، معتبراً أن الاحتياطي المفترض لمدة ستين يوماً لا يُستغل دائماً بما يخدم مصلحة المستهلك، بل يُستخدم أحياناً كآلية للتحكم في الأسعار وتعزيز الأرباح.
وأضاف أن بعض محطات الوقود واجهت خلال الفترة الأخيرة صعوبات في التزود بسبب تأخر الإمدادات من طرف الشركات، الأمر الذي أدى إلى نفاد المخزون لدى عدد منها وإغلاقها مؤقتاً، خاصة مع ارتفاع الطلب عقب الإعلان عن زيادات في الأسعار.
وأشار كذلك إلى أن العقود الحصرية التي تربط عدداً من المحطات بالشركات المزودة تمنعها من التزود من مصادر أخرى، وهو ما يمنح هذه الشركات قدرة أكبر على التحكم في السوق.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن ارتفاع الأسعار لا يخدم بالضرورة مصالح أصحاب المحطات، إذ يؤدي إلى زيادة رقم المعاملات وما يرافقه من التزامات ضريبية، بينما يظل هامش الربح محدوداً ويعتمد أساساً على حجم المبيعات، مضيفاً أن حرية الأسعار تسمح بتغييرها في أي وقت، الأمر الذي قد يؤدي أحياناً إلى ارتباك لدى المستهلكين عند الإعلان عن زيادات مفاجئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى