أجواء إيمانية بأولاد عبدالله احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف الفقيه بن صالح – زهور لمعمري
، مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
شهد المسجد الكبير بأولاد عبدالله، التابعة لجماعة الخلفية بإقليم الفقيه بن صالح، مساء الثلاثاء 25 غشت 2026، الموافق لـ12 ربيع الأول 1448هـ، أمسية دينية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، نظمها المجلس العلمي المحلي للفقيه بن صالح بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية. وعرفت هذه المناسبة حضور عدد من الأئمة والمرشدين وطلبة العلم، إلى جانب فعاليات من المنطقة وساكنة أولاد عبدالله وأعضاء الجمعية المشرفة على شؤون المسجد، في أجواء اتسمت بالخشوع والسكينة واستحضار الدلالات الروحية لهذه الذكرى. وافتتحت فقرات الأمسية بتلاوة جماعية لآيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمات ومداخلات دينية ركزت على السيرة النبوية الشريفة، وما تتضمنه من قيم إنسانية وأخلاقية وتربوية يمكن استلهامها في الحياة اليومية. وتوقف الأستاذ محمد حجاجي، الإمام والمرشد الديني، عند معاني محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، مستحضراً عدداً من الآيات والأحاديث والدروس المرتبطة بالسيرة النبوية، مع التأكيد على أن محبة الرسول تتجسد في الاقتداء بأخلاقه، واتباع سنته، والإكثار من الصلاة والسلام عليه. من جهته، تناول الإمام والخطيب سيدي عبدالله حميداني مكانة المولد النبوي في الوجدان الإسلامي، مبرزاً أهمية استحضار السيرة النبوية باعتبارها مصدراً للقيم والتوجيه، كما تطرق إلى نسب الرسول الكريم وبعض المحطات الأساسية من حياته، داعياً إلى جعل دراسة السيرة وسيلة لترسيخ الأخلاق الفاضلة والالتزام بالقيم الإسلامية. أما المرشد والإمام يوسف الطاهري، فاستعرض مجموعة من المحطات البارزة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، من مولده ونشأته ورضاعته عند حليمة السعدية، مروراً برحلاته وأحداث من شبابه، وصولاً إلى زواجه من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وتعبده في غار حراء قبيل نزول الوحي. كما تميزت الأمسية بتقديم عدد من القصائد والمدائح النبوية، التي أضفت على اللقاء طابعاً روحياً خاصاً، وعكست مكانة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الثقافة الدينية والوجدانية للمغاربة. واختتم اللقاء بالدعاء، حيث رفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى، بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وللأسرة الملكية الشريفة، وبأن يحفظ الله المغرب وينعم عليه بالأمن والاستقرار. وقد شكلت هذه المناسبة الدينية فرصة لتعزيز الوعي بأهمية السيرة النبوية، وترسيخ قيم المحبة والاقتداء والتسامح وحسن الخلق، مع التأكيد على ضرورة استحضار الهدي النبوي في سلوك الفرد وعلاقاته داخل المجتمع.