مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

نور الدين غولامي.. حضور حقوقي وإنساني بالفقيه بن صالح بين الدفاع عن كرامة المواطن والتنبيه إلى اختلالات الشأن المحلي

نور الدين غولامي.. حضور حقوقي وإنساني بالفقيه بن صالح بين الدفاع عن كرامة المواطن والتنبيه إلى اختلالات الشأن المحلي

Spread the love

من العمل الحقوقي إلى المواطنة الميدانية.. نور الدين غولامي نموذج للحضور الإنساني بالفقيه بن صالح.
بقلم الامين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان ومدير جريدة صوت الاطلس
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في إطار التفاعل الإيجابي والمسؤول مع قضايا الشأن العام المحلي بمدينة الفقيه بن صالح، يواصل المندوب الوطني للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، السيد نور الدين غولامي، حضوره الميداني من خلال إثارة عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية وبعض المشاريع التي طال انتظار استكمالها، وذلك عبر البث المباشر وطرح أسئلة مشروعة تهم المواطن والرأي العام.
والمهم في هذا الحضور أن المندوب الوطني لا يضع نفسه في موقع محاسبة المسؤولين أو الحلول محل المؤسسات، وإنما ينطلق من صفته الحقوقية ومن مبدأ التنبيه ولفت الانتباه إلى الاختلالات التي تحتاج إلى معالجة، مع الحرص على احترام الأشخاص والمؤسسات والاختصاصات القانونية والقضائية.
فالعمل الحقوقي الحقيقي، في نظر الشبكة، لا يقتصر على إصدار البيانات أو تسجيل المواقف، وإنما يبدأ من الاستماع إلى المواطن والاقتراب من معاناته والبحث عن السبل القانونية والإنسانية لمساندته.
وفي هذا السياق، يبرز حضور السيد نور الدين غولامي إلى جانب عدد من الأسر محدودة الدخل، والمرضى، والأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية وصحية صعبة، حيث تحاول الشبكة، في حدود إمكانياتها، تقديم الدعم المعنوي والمادي والمساعدة في توجيه الحالات المحتاجة نحو الجهات المختصة.
كما تقف الشبكة إلى جانب مواطنين يعتبرون أنفسهم ضحايا لمضايقات أو ممارسات مجحفة، من خلال مؤازرتهم حقوقياً وقانونياً، دون التدخل في اختصاصات القضاء أو هيئة الدفاع أو الأجهزة الأمنية، وإنما عبر استعمال الوسائل المشروعة التي يتيحها العمل الحقوقي للدفاع عن الكرامة ورفض الحكرة والظلم.
ومن النماذج الإنسانية التي تستحق التنويه، حالة أحد المرضى المعوزين التي حظيت باهتمام المندوب الوطني، حيث برهنت طبيبة من مدينة الفقيه بن صالح على أن الطب ليس فقط مهنة، وإنما رسالة إنسانية، من خلال ما بذلته من مجهود لمساعدة المريض وأسرته، وتقديم الدعم الطبي والتوجيه اللازمين في ظروف صعبة.
وفي المقابل، يطرح المندوب الوطني، من موقعه الحقوقي، سؤالاً مشروعاً حول واقع الخدمات والتجهيزات الصحية بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، خصوصاً عندما تستدعي بعض الحالات الطبية توجيه المرضى إلى مستشفيات خارج الإقليم بسبب عدم توفر بعض التجهيزات أو الاختصاصات.
وهنا لا يتعلق الأمر بتوجيه اتهام إلى طبيب أو مسؤول بعينه، وإنما بطرح سؤال حقوقي وإنساني واضح:
هل من حق المواطن الفقيه بن صالح المريض أن يجد العلاج والتجهيزات الضرورية بالقرب من أسرته، أم أن المرض سيظل في بعض الحالات سبباً إضافياً لتحمل أعباء التنقل إلى مدن أخرى؟
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ترى أن الحق في الصحة لا ينبغي أن يبقى مجرد مبدأ مكتوب، بل يجب أن يلمسه المواطن في واقعه اليومي، خصوصاً الفئات الفقيرة والهشة التي لا تملك القدرة المادية على تحمل تكاليف التنقل والعلاج خارج الإقليم.
ومن هذا المنطلق، فإن ما يقوم به المندوب الوطني نور الدين غولامي بمدينة الفقيه بن صالح يستحق التنويه متى ظل وفياً لمبادئ العمل الحقوقي: الاستماع، والمؤازرة، والتنبيه، والمطالبة بالإنصاف، واحترام المؤسسات والاختصاصات.
فالمواطن الذي يطرق باب الشبكة لا ينبغي أن يسمع كلمة “لا نستطيع” قبل أن يجد من يستمع إليه ويوجهه إلى الطريق الصحيح.
والغاية في النهاية ليست الصدام مع المسؤولين، ولا التشهير بأحد، وإنما المساهمة في تصحيح الاختلالات، والدفاع عن كرامة المواطن، وإيصال صوته إلى من يملك سلطة القرار.
تحية تقدير لكل طبيب، وكل موظف، وكل مسؤول، وكل فاعل حقوقي يضع الإنسان قبل كل اعتبار، ويؤمن بأن خدمة المواطن ليست امتيازاً، وإنما مسؤولية وأمانة.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان — حضور ميداني، مؤازرة إنسانية، ودفاع مسؤول عن الحقوق والكرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى