جماعة كماسة بين أجواء المهرجان ومعاناة المواطنين.. متى تحظى الطرق والإنارة بالأولوية؟ متابعة : المنسق الوطني الشبكة الوطنية لحقوق الانسان سعيد ايت اعلا
تعيش جماعة كماسة، التابعة لدائرة مجاط بإقليم شيشاوة، على وقع تساؤلات متزايدة لدى عدد من المواطنين حول الأولويات التي ينبغي أن تحظى باهتمام المجلس الجماعي، في ظل استمرار معاناة مجموعة من الدواوير مع عدد من المشاكل المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. ففي الوقت الذي تجندت فيه مختلف الجهات لإنجاح المهرجان المقام بالجماعة، يرى عدد من المواطنين أن الاهتمام نفسه يجب أن يوجه أيضاً إلى الملفات اليومية التي تؤثر بشكل مباشر في حياتهم، وعلى رأسها الطرق المؤدية إلى الدواوير، والإنارة العمومية، وملاعب القرب. وتعاني مجموعة من المسالك والطرق المؤدية إلى بعض الدواوير من وضعية صعبة، وهو ما يزيد من معاناة السكان، خصوصاً خلال فصل الشتاء، حيث تصبح حركة التنقل أكثر صعوبة، ويجد المواطنون أنفسهم أمام تحديات يومية للوصول إلى وجهاتهم وقضاء أغراضهم. أما الإنارة العمومية، فتطرح بدورها أكثر من علامة استفهام، بعدما أصبحت بعض المصابيح داخل عدد من الدواوير في وضعية متردية، الأمر الذي يثير مطالب متكررة بإصلاحها وضمان صيانة شبكة الإنارة بشكل منتظم. كما يطالب عدد من الشباب بالاهتمام بملاعب القرب، باعتبارها فضاءات مهمة لممارسة الرياضة واستثمار أوقات الفراغ، خاصة في المناطق القروية التي تظل في حاجة إلى مثل هذه المرافق. وبين أجواء المهرجان والانشغالات اليومية للمواطنين، يطرح الشارع المحلي سؤالاً مشروعاً: هل يمكن أن تحظى الدوائر الانتخابية والدواوير بالاهتمام نفسه الذي يحظى به المهرجان؟ فإذا كان إنجاح المهرجان يتطلب تعبئة وجهوداً كبيرة، فإن تحسين ظروف عيش المواطنين يحتاج بدوره إلى تعبئة مستمرة، خصوصاً في ما يتعلق بالطرق والإنارة والمرافق الرياضية. ولا يتعلق الأمر برفض تنظيم المهرجانات أو التقليل من أهميتها، وإنما بالدعوة إلى تحقيق التوازن بين الأنشطة الثقافية والترفيهية وبين الأولويات اليومية للسكان. ويأمل المواطنون بجماعة كماسة أن تجد مطالبهم طريقها إلى الاهتمام والعمل، وأن تتحول الوعود إلى مشاريع ملموسة، خصوصاً في ما يتعلق بإصلاح الطرق المؤدية إلى الدواوير وصيانة الإنارة العمومية والاهتمام بملاعب القرب. فالمواطن لا يحتاج فقط إلى مهرجان ناجح، بل يحتاج أيضاً إلى طريق يسلكه بأمان، وإنارة تضيء محيطه، وفضاءات رياضية تحفظ لشبابه حقه في ممارسة الرياضة. وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً أمام المجلس الجماعي: إذا كانت كل الجهود تُبذل لإنجاح المهرجان، فلماذا لا تُبذل الجهود نفسها للنهوض بأوضاع الدواوير وتحسين الخدمات الأساسية التي ينتظرها المواطنون