مسؤولين تحت مجهر الشبكة

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: المساواة أمام القانون تقتضي ضبط الخرجات الحزبية السابقة لأوانها وتطبيق نفس المعايير على الجميع

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: المساواة أمام القانون تقتضي ضبط الخرجات الحزبية السابقة لأوانها وتطبيق نفس المعايير على الجميع

Spread the love

المساواة أمام القانون تقتضي ضبط الخرجات الحزبية السابقة لأوانها وتطبيق نفس المعايير على الجميع
مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

وجهة نظري كأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن الخرجات الحزبية والاستباق الانتخابي.
من موقع المسؤولية الحقوقية والمدنية أؤكد أن موقفي من مختلف الأحزاب المغربية لا تحكمه الانتماءات السياسية ولا الحسابات الانتخابية، لأن الشبكة مستقلة ولا تنتمي إلى أي حزب كيفما كان لونه أو توجهه.
وما يثار اليوم بمدينة بني ملال من بيانات وخرجات استنكارية موجهة إلى حزب معين، يفرض علينا طرح مجموعة من علامات الاستفهام، ليس دفاعاً عن هذا الحزب، وإنما دفاعاً عن مبدأ المساواة والإنصاف في التعامل مع مختلف المكونات السياسية.
فإذا كان من حق أي جهة أن تنتقد نشاطاً حزبياً معيناً، فإن من حق الرأي العام أيضاً أن يتساءل: هل أصبحت بعض اللقاءات والزيارات الحزبية، التي تتم في هذه المرحلة التي تسبق الانتخابات، تدخل ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها، خصوصاً عندما ترتبط بإعادة إبراز مشاريع تنموية سبق برمجتها منذ سنوات، أو بلقاءات مباشرة مع الساكنة، أو بزيارات إلى الدواوير والمناطق القروية تحت عناوين مختلفة؟
إن الإشكال، في نظرنا، لا ينبغي أن يُختزل في حزب بعينه بمدينة بني ملال، لأن الممارسة السياسية تقتضي تطبيق نفس المعايير على الجميع. فإذا كانت هناك ملاحظات أو اختلالات مرتبطة باستعمال الأنشطة الحزبية في استمالة الناخبين قبل الموعد القانوني، فيجب أن يكون القانون واضحاً وموحداً، وأن يخضع له كل حزب وكل مسؤول وكل منتخب دون استثناء.
كما أن حضور أمناء الأحزاب وقياداتها إلى عدد من المدن والقرى والدواوير، وإشرافهم على لقاءات وتنصيب مرشحين ومنح التزكيات، يظل نشاطاً حزبياً مشروعاً من حيث الأصل، ما دام يتم داخل الإطار القانوني. لكن عندما تتحول هذه الأنشطة إلى وسيلة لإبراز الإنجازات واستقطاب المواطنين والتأثير في اختياراتهم الانتخابية قبل الأوان، فإن الأمر يستحق من الجهات المختصة دراسة دقيقة وموضوعية.
ومن هنا، فإن النقد الموجه إلى الحزب المعني ببني ملال، إذا كان سببه مجرد عقد لقاءات أو القيام بزيارات ميدانية، نراه نقداً يحتاج إلى إعادة النظر، لأن مثل هذه الممارسات لا تخص حزباً واحداً، بل أصبحت جزءاً من المشهد السياسي الذي تمارسه مختلف الأحزاب بدرجات متفاوتة.
نحن لا ندافع عن حزب، ولا نهاجم حزباً، وإنما ندافع عن قاعدة واحدة: المساواة بين جميع الأحزاب أمام القانون، وعدم استعمال الانتقائية في النقد أو المراقبة.
وعليه، فإننا نوجه هذه الملاحظة إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، من أجل اعتماد رؤية واضحة وموحدة بشأن الأنشطة الحزبية خلال الفترة السابقة للاستحقاقات الانتخابية، حتى لا يبقى المواطن أمام علامات استفهام حول طبيعة بعض الخرجات واللقاءات والأنشطة الميدانية.
وإذا كانت هناك مقتضيات قانونية تمنع الحملة الانتخابية قبل موعدها الرسمي، فإن المطلوب هو تطبيقها على الجميع دون استثناء، وليس إصدار مواقف موجهة ضد حزب معين بينما تقوم أحزاب أخرى بممارسات مماثلة.
رسالتنا إلى السيد وزير الداخلية:
إن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحاً أكبر، وحزماً قانونياً متوازناً، وتوحيد المعايير بين جميع الأحزاب المغربية، حتى ننتقل من الشك إلى اليقين، ومن التأويل إلى الوضوح، ونضمن أن تكون المنافسة الانتخابية في موعدها القانوني، وبعيداً عن أي استغلال مبكر للمشاريع التنموية أو اللقاءات مع الساكنة لتحقيق مكاسب انتخابية.
إن المواطن المغربي هو صاحب القرار الأول والأخير داخل صناديق الاقتراع، وأن قوة أي حزب لا ينبغي أن تقاس بعدد الخرجات واللقاءات السابقة لأوانها، وإنما بمدى احترامه للقانون، وصدقه مع المواطنين، وقدرته على تقديم برامج واقعية تخدم الوطن والمواطن.
هذه وجهة نظر حقوقية مستقلة، لا تستهدف حزباً بعينه، وإنما تطالب بتكافؤ الفرص، وتطبيق القانون على الجميع، وترسيخ الثقة في المشهد السياسي المغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى