السلطة الرابعة

جريدة صوت الأطلس تختار الاستقلالية: لا دعم عمومي مقابل حرية الكلمة والوقوف إلى جانب المواطن

جريدة صوت الأطلس تختار الاستقلالية: لا دعم عمومي مقابل حرية الكلمة والوقوف إلى جانب المواطن

Spread the love

جريدة صوت الأطلس يختار الاستقلالية: لا دعم عمومي مقابل حرية كاملة في التعبير. والوقوف بجانب المواطن المظلوم
مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

من أجل تنوير الرأي العام الوطني والمحلي بإقليم بني ملال وبجهة بني ملال–خنيفرة، وجدت جريدة صوت الأطلس نفسها أمام قناعة واضحة: إن الاستقلالية الحقيقية في العمل الصحافي لا تُقاس فقط بما تمنحه البطاقة المهنية من قيمة اعتبارية، وإنما كذلك بمدى قدرة المؤسسة الإعلامية على الحفاظ على قرارها التحريري بعيداً عن أي ارتباط بالدعم العمومي.
وبناءً على هذا المبدأ، قررت جريدة صوت الأطلس الاستغناء عن طلب الاستفادة من الدعم العمومي، وبالتبعية الاستغناء عن البطاقة المهنية للصحافة، مع التأكيد أن هذا القرار لا يحمل أي انتقاص من قيمة البطاقة المهنية ولا من المؤسسات التي تسهر على تنظيم القطاع.
بل على العكس، فإننا نُقدّر عمل المجلس الوطني للصحافة في تقنين المهنة، وترسيخ أخلاقياتها، والتمييز بين الصحافي المهني والمتطفلين على المجال، ونهنئ بهذه المناسبة جميع الزملاء الصحافيين المهنيين بجهة بني ملال–خنيفرة الذين استوفوا الشروط القانونية وحصلوا على بطاقاتهم المهنية.
لقد سبق لنا أن تواصلنا مع المجلس الوطني للصحافة، وتم الاطلاع على الملف القانوني والوثائق المتعلقة بجريدة صوت الأطلس، وتبين أن الملف كان يحتاج إلى استكمال بعض الجوانب المرتبطة بالمراسلين والتصريح بهم وفق المقتضيات المطلوبة.
غير أن مراجعة شاملة لقناعاتنا جعلتنا نطرح سؤالاً بسيطاً: إذا كانت المؤسسة الصحفية لجريدة صوت الاطلس لا تريد الاستفادة من المال العمومي، فما الحاجة إلى بطاقة مهنية مرتبطة بمسار الاستفادة من منظومة الدعم والامتيازات المهنية؟
ومن هنا جاء القرار.
جريدة صوت الأطلس لا تريد مال الدولة بقدر ما تريد حرية الكلمة، واستقلالية القرار، والوقوف إلى جانب المواطن.
لقد أخذت الجريدة على عاتقها أمانة الوقوف بجانب المواطن البسيط، وأن تكون باباً مفتوحاً أمام كل صوت يريد أن يعبر عن همومه أو مظلمته، وأن تنقل قضايا الناس بوضوح ومسؤولية، دون تزييف أو مجاملة أو حسابات ضيقة.
إن خطنا التحريري واضح: المواطن أولاً، والحقيقة فوق الاعتبارات، والكلمة مسؤولية وليست سلعة.
وبفضل متعاونين أحرار، يؤمنون برسالة الإعلام وخدمة الوطن والمجتمع، استطاعت صوت الأطلس أن تواجه صعوبات العمل المادي والتقني دون أن تجعل من الدعم العمومي شرطاً لاستمرارها.
نحن نحترم القانون ونحترم مؤسسات الدولة، ونحترم المجلس الوطني للصحافة وكل الزملاء المهنيين، لكننا في الوقت نفسه نؤكد حقنا في اختيار النموذج الذي نراه أكثر انسجاماً مع قناعتنا التحريرية.
جريدة صوت الأطلس اختارت طريقاً قد يكون أكثر صعوبة، لكنه بالنسبة لنا أكثر وضوحاً: لا دعم عمومي، وبالتالي لا حاجة إلى بطاقة مهنية مرتبطة به؛ مقابل استقلالية تحريرية كاملة ومسؤولية مباشرة أمام القارئ والمواطن والوطن.
وفي النهاية، تبقى رسالتنا ثابتة:
نحن لا نبحث عن امتيازات بقدر ما نبحث عن ثقة المواطن، ولا نبحث عن أموال الدولة بقدر ما نبحث عن حرية التعبير في إطار القانون وأخلاقيات المهنة.
جريدة صوت الأطلس — صوت المواطن، وصوت من لا صوت له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى