مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

الهدم دون بديل: انتهاك دستوري وصرخة حقوقية لحماية كرامة المواطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

الهدم دون بديل: انتهاك دستوري وصرخة حقوقية لحماية كرامة المواطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

الهدم دون بديل: انتهاك دستوري وصرخة حقوقية لحماية كرامة المواطن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن.الهاتف .0661548867

في ظل ما تم رصده ومعاينته ميدانياً من عمليات هدم طالت عدداً من الأحياء، من بينها درب الرماد بالدار البيضاء، لنا موقفنا الواضح والصريح إزاء ما يرافق هذه العمليات من تداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة، تمس جوهر الكرامة الإنسانية وتضرب في العمق المقتضيات الدستورية لسنة 2011.
الشبكة، وهي تستحضر روح ومضامين الدستور، تؤكد أن الحق في السكن اللائق ليس امتيازاً، بل حق أساسي مضمون، وأن أي تدخل عمراني أو مشروع تنموي، مهما كانت أهميته، لا يمكن أن يبرر تشريد الأسر أو تعريضها للهشاشة دون توفير بدائل تحفظ كرامتها وأمنها الاجتماعي.
وعليه، فإن ما تعيشه الأسر المتضررة من إفراغ قسري دون تعويض عادل أو إعادة إيواء منظم، يشكل خرقاً سافراً لمبادئ العدالة الاجتماعية، وانتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها وطنياً ودولياً. فالهدم، في غياب مقاربة إنسانية متكاملة، يتحول من أداة للتنمية إلى وسيلة لإعادة إنتاج الهشاشة والإقصاء.
للتوضيح أننا لا نعارض مشاريع الهدم المرتبطة بالمصلحة العامة، بل ندعم كل المبادرات الرامية إلى تطوير المجال الحضري، غير أنها نرفض بشكل قاطع كل أشكال استغلال السلطة أو اتخاذ قرارات ارتجالية تضرب في العمق الإحساس الوطني، وتفقد المواطن ثقته في المؤسسات.
إن خطورة التناقض القائم بين التزامات المغرب على مستوى رئاسة ومشاركته في الهيئات الحقوقية، وبين بعض الممارسات الميدانية التي تعكس اختلالات اجتماعية واقتصادية وقضائية تستوجب المعالجة العاجلة في إطار سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن هذا المنطلق، تبعت برسالة احتجاج باسم الشبكة الى المسؤولين المشرفون على تداعيات
تشريد الأسر الفقيرة الى الشارع العام.
بالوقف الفوري لكل عمليات الإفراغ التي لا تحترم الضوابط القانونية والإنسانية.
ضمان تعويض عادل ومنصف لكل المتضررين.
توفير سكن بديل لائق قبل الشروع في أي عملية هدم.
فتح تحقيقات شفافة في كل التجاوزات المحتملة وترتيب الجزاءات القانونية.
إشراك المواطنين في القرارات التي تمس مصيرهم عبر آليات تشاركية حقيقية.
وفي رسالة موجهة إلى مختلف فئات المجتمع، نؤكد باسم الشبكة أن الدفاع عن الحقوق لا يقتصر على الفئات الهشة فقط، بل هو مسؤولية جماعية، كما ندعو الفئات الميسورة إلى التحلي بروح التضامن والوعي بخطورة بعض الممارسات التي تكرس الفوارق الاجتماعية وتغذي الإحساس بالظلم.
أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الإسمنت، بل بمدى احترام الإنسان، وأن أي نموذج تنموي لا يضع المواطن في صلب أولوياته، هو مشروع فاقد لروحه ومصداقيته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى