لجان التفتيش بازيلال..رسالة امل لترسيخ دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة
لجان التفتيش بازيلال..رسالة امل لترسيخ دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة
Spread the love
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: لجان التفتيش وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مدخل حقيقي لتعزيز الثقة في المؤسسات. بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان انوار حسن الهاتف 0661548867
بأسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان نواكب باهتمام بالغ ما يتم تداوله بشأن حلول لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية بإقليم أزيلال، وهي المعطيات التي نتمنى أن تكون في إطارها الصحيح وأن تفضي إلى نتائج إيجابية تخدم الصالح العام وتعزز الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية. ومن منطلق مسؤوليتنا الحقوقية والأخلاقية، فإننا نعتبر أن إيفاد لجان التفتيش والافتحاص إلى الجماعات المحلية يشكل خطوة مؤسساتية إيجابية طالما نادت بها الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان منذ مدة، إيماناً منا بأن دولة الحق والقانون لا يمكن أن تترسخ إلا عبر تفعيل آليات المراقبة والتتبع والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما ينص عليه الدستور. وفي هذا الإتجاه، نتوجه بكامل عبارات التقدير والاحترام إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، ذلك المسؤول القضائي الشاب الذي استطاع، بحسن تعامله ونزاهته وانفتاحه على مختلف الفاعلين، أن يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الحقوقية والجمعوية والإعلامية بإقليم أزيلال وبني ملال والفقيه بن صالح. وهي شهادة نابعة من المعاينة الميدانية والتواصل المباشر، بعيداً عن أي مجاملة أو بروتوكول أو شهادة زور. إن سمعة المسؤولين تبنى بالأفعال لا بالأقوال، وما يميز السيد وكيل الملك هو حضوره المهني الجاد وتفاعله المسؤول مع القضايا التي تدخل ضمن اختصاص النيابة العامة، في إطار احترام القانون وخدمة العدالة. كما نرى أن نتائج أي عملية تفتيش أو افتحاص، متى كشفت عن اختلالات أو تجاوزات محتملة، ينبغي أن تجد طريقها الطبيعي إلى المؤسسات المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة، من أجل اتخاذ ما يلزم قانوناً، تكريساً لمبدأ عدم الإفلات من المسؤولية وحفاظاً على المال العام وصوناً لحقوق المواطنين. إن المرحلة الراهنة تقتضي من الجميع دعم كل المبادرات الرامية إلى تخليق الحياة العامة، وتعزيز الشفافية، وترسيخ ثقافة المساءلة، لأن قوة الدولة تكمن في مؤسساتها، وقوة المؤسسات تكمن في قدرتها على مراقبة نفسها ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته. إشارة قوية للتوضيح نؤكد الى رأي العام الوطني ولكافة متتبعي الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس، أن مسيرتنا الإعلامية والحقوقية لم تكن يوماً رهينة لأي دعم عمومي أو امتياز مالي من أي جهة كانت. فكل ما تحقق من حضور ومصداقية واستمرارية كان ثمرة مجهودات ذاتية خالصة، وإيمان راسخ برسالة الدفاع عن الوطن والمواطن، وخدمة قضايا المجتمع بكل تجرد ومسؤولية. إننا نعتبر أن المال العام أمانة يجب أن يوجه إلى المشاريع والبرامج ذات الأولوية التي تخدم التنمية والعدالة الاجتماعية، ولذلك اخترنا منذ البداية أن نستمر بإمكاناتنا الخاصة، رغم الإكراهات والصعوبات المادية التي نواجهها. ولعل من بين هذه الإكراهات ما نعيشه اليوم من تبعات قضية ترتبت عنها مطالب مالية ثقيلة، رغم أن الوقائع الثابتة تشير إلى أن الدراجة النارية موضوع الحادث كانت موضوعة للإصلاح، وتم استعمالها دون موافقتنا، وهو ما تضمنته وثائق الملف. ومع ذلك، فإن هذه الظروف لن تثنينا عن مواصلة أداء واجبنا الإعلامي والحقوقي، لأن قناعتنا أكبر من كل الصعوبات، وإيماننا بالله أقوى من كل الأزمات. سنواصل العمل التطوعي بإرادة ثابتة وعزيمة لا تلين، ما دمنا نؤمن بأن خدمة الوطن شرف، والدفاع عن الحقيقة مسؤولية، وأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً. والتاريخ سيبقى شاهداً على أن نجاح الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس لم يُبنَ على الدعم المالي، بل بُني على الصدق، والتضحية، والاستقلالية، والغيرة الصادقة على هذا الوطن العزيز.