اخبار وطنيةمسؤولين تحت مجهر الشبكة

توقف المحامين بين مشروعية الاحتجاج ومخاوف المتقاضين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى حماية حقوق المواطنين وضمان استمرارية العدالة

توقف المحامين بين مشروعية الاحتجاج ومخاوف المتقاضين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تدعو إلى حماية حقوق المواطنين وضمان استمرارية العدالة

Spread the love

توقف المحامين بين مشروعية الاحتجاج ومخاوف المتقاضين.. الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب إلى حماية حقوق المواطنين وضمان استمرارية العدالة
. من يحمي مصالح المواطنين؟
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان .
انوار حسن
الهاتف 0661548867

في خضم الجدل الدائر بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل، وما أعقبه من إعلان برنامج احتجاجي يتضمن التوقف الإنذاري عن العمل بمختلف محاكم المملكة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو 2026، هذا المستجد بكثير من الاهتمام والمسؤولية، انطلاقاً من حرصها على حماية الحقوق والحريات وصون مصالح المواطنين والمواطنات.
ونؤكد باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن من حق المحامين، باعتبارهم جزءاً أساسياً من منظومة العدالة، التعبير عن مواقفهم والدفاع عن استقلالية مهنتهم وكرامة رسالتهم النبيلة، خاصة إذا كانوا يرون أن بعض القرارات أو التصريحات تمس بمصالحهم المهنية أو بمكانة المحاماة داخل المجتمع.
غير أن الشبكة، وفي المقابل، تطرح مجموعة من التساؤلات المشروعة حول التداعيات المحتملة لهذا التوقف على المتقاضين، خصوصاً أولئك الذين ترتبط ملفاتهم بحضور الدفاع أمام المحاكم والنيابات العامة. فالعلاقة بين المحامي وموكله ليست علاقة عابرة، بل هي التزام قانوني وأخلاقي يهدف إلى ضمان حق الدفاع وتحقيق شروط المحاكمة العادلة.
كما نعبر باسم الشبكة عن تخوفنا من الانعكاسات السلبية التي قد تطال السجناء وأسرهم، في الحالات التي يكون فيها حضور المحامي ضرورياً خلال الجلسات أو الإجراءات القضائية المختلفة، وهو ما قد يخلق حالة من الارتباك والقلق لدى فئات واسعة من المواطنين الباحثين عن الإنصاف القضائي.
إن الاحتجاج حق مشروع، لكن من الممكن اعتماد أشكال نضالية تدريجية تحفظ للمحامين حقهم في التعبير عن رفضهم لأي قرارات يعتبرونها مجحفة، دون أن تؤثر بشكل مباشر على مصالح المتقاضين. ومن بين هذه الأشكال حمل الشارات الحمراء أو تنظيم وقفات رمزية أو إصدار مذكرات توضيحية للرأي العام كمرحلة أولى، قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية أخرى إذا استدعت الضرورة ذلك.
وفي رسالة موجهة إلى السيد وزير العدل، نؤكد باسم الشبكة أن المحامي يشكل ركناً أساسياً في بناء دولة الحق والقانون، وأن دوره لا يقتصر على الترافع داخل الجلسات، بل يمتد إلى حماية الحقوق والحريات والمساهمة في تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين. كما أن مختلف المذكرات والتصورات الإصلاحية التي يقدمها المحامون تستحق الإصغاء والحوار الجاد والمسؤول.
وندعو جميع الأطراف المعنية إلى تغليب لغة الحوار والمؤسسات، والبحث عن حلول توافقية تضمن احترام مكانة المحاماة من جهة، وتحافظ على السير العادي لمرفق العدالة ومصالح المواطنين من جهة أخرى، لأن الخاسر الأكبر من أي توتر أو سوء فهم داخل منظومة العدالة يبقى دائماً هو المواطن البسيط الذي ينتظر إنصافه أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى