اخبار جهويةجهات

المجلس الإقليمي لأزيلال يحسم في ملفات الماء والفيضانات والدعم الجمعوي.. والساكنة تترقب أثر القرارات على أرض الواقع

المجلس الإقليمي لأزيلال يحسم في ملفات الماء والفيضانات والدعم الجمعوي.. والساكنة تترقب أثر القرارات على أرض الواقع

Spread the love

أزيلال يضع التنمية أمام اختبار التنفيذ.. قرارات المجلس الإقليمي بين الماء والفيضانات وانتظارات الساكنة
أزيلال – بكاي أمينة،

مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس

لم تعد التنمية المحلية تُقاس فقط بعدد الاتفاقيات والمقررات التي تتم المصادقة عليها، بل بمدى وصول آثارها إلى المواطن على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، شكلت الدورة العادية للمجلس الإقليمي لأزيلال، المنعقدة يوم الاثنين بالغرفة الفلاحية، محطة جديدة لمناقشة ملفات ترتبط بشكل مباشر بانتظارات ساكنة الإقليم.
الدورة، التي ترأسها صالح ديان بحضور عضوات وأعضاء المجلس ورئيس قسم الجماعات المحلية والمدير العام للمصالح ورؤساء الأقسام، عرفت المصادقة بالإجماع على مجموعة من المقررات والاتفاقيات ذات الطابع التنموي، همت قطاعات وملفات لها صلة بالحياة اليومية للساكنة.
وكان ملف الماء الصالح للشرب من بين النقاط التي حضرت ضمن أشغال المجلس، من خلال المصادقة على إلغاء اعتماد سبق تخصيصه بموجب المقرر رقم 118 بتاريخ 18 أبريل 2025، والمتعلق ببرمجة الفائض الحقيقي لسنة 2024 للمساهمة في اتفاقية شراكة تخص إنجاز مشاريع مرتبطة بالماء الصالح للشرب بالجماعات الترابية بالإقليم.
وفي المقابل، حظي ملف الوقاية من الفيضانات باهتمام خاص، حيث صادق المجلس بالإجماع على تحويل مليون درهم لفائدة اتفاقية شراكة تستهدف توسيع مجاري الأودية والحد من آثار الفيضانات.
وتبلغ قيمة الاعتماد الإجمالي المخصص لهذه العملية مليوني درهم، بمساهمة مناصفة بين وكالة الحوض المائي لأم الربيع والمجلس الإقليمي برسم سنة 2026، مع اعتماد تدخلات استباقية تشمل توسيع مجاري الأودية وتسخير الآليات خلال فترات الفيضانات.
وبالنسبة لساكنة الإقليم، فإن أهمية هذه الإجراءات لا تتوقف عند المصادقة عليها، بل ترتبط أساساً بمدى تنزيلها في الوقت المناسب، خصوصاً أن الوقاية من المخاطر الطبيعية تقوم في جانب مهم منها على الاستعداد المسبق وليس انتظار وقوع الأضرار قبل التدخل.
وفي الشأن الجمعوي، صادق المجلس على توزيع الدعم لفائدة الجمعيات وفق شروط ومعايير محددة، مع توسيع دائرة الاستفادة لتشمل جمعيات رياضية واجتماعية وإنسانية، وهو ما يجعل وضوح المعايير وتطبيقها بشكل منظم عنصراً أساسياً في ضمان استفادة الجمعيات المستحقة وفق الضوابط المعتمدة.
كما تمت المصادقة على تحويل اعتماد مالي، في حين تقرر تأجيل مشروع ميزانية المجلس الإقليمي برسم السنة المالية 2027 إلى دورة مقبلة، بسبب عدم توفر المعطيات اللازمة لاستكمال المشروع.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي صالح ديان أهمية النقاط المدرجة في جدول الأعمال، خصوصاً الاتفاقيات المرتبطة بتوسيع مجاري الأودية والحد من آثار الفيضانات، في إطار البحث عن حلول استباقية وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين.
وبعيداً عن لغة الأرقام والمقررات، يبقى السؤال الذي يهم المواطن بسيطاً وواضحاً: متى تتحول هذه القرارات إلى أثر ملموس في حياة الساكنة؟
فالمواطن الأزيلالي ينتظر أن يرى نتائج المشاريع على الأرض، سواء تعلق الأمر بالماء الصالح للشرب، أو حماية المناطق المهددة بالفيضانات، أو دعم المبادرات الجمعوية، أو باقي البرامج التنموية التي ترتبط بالموارد العمومية.
ومن موقعها الإعلامي، تؤكد جريدة صوت الأطلس أن مواكبة الشأن المحلي تقوم على نقل المعلومة، وتتبع مسار القرارات والمشاريع، وطرح أسئلة مشروعة حول التنفيذ والنتائج، مع احترام المؤسسات واختصاصاتها، ومبدأ المسؤولية، وقرينة حسن النية، ودون إصدار أحكام مسبقة على أي جهة.
فالرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، ليس فقط أن تمر المقررات بالإجماع، وإنما أن تجد طريقها إلى التنفيذ بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب للانتظارات المشروعة لساكنة إقليم أزيلال.
واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى