اخبارمحلية

جهة بني ملال-خنيفرة بعد 23 شتنبر: انتهت مرحلة الانتخابات.. وبدأ امتحان العمل والإنجاز

جهة بني ملال-خنيفرة بعد 23 شتنبر: انتهت مرحلة الانتخابات.. وبدأ امتحان العمل والإنجاز

Spread the love

جهة بني ملال-خنيفرة.. ما بعد 23 شتنبر يبدأ امتحان العمل والإنجاز
في إطار التحضير للدورة العادية لشهر أكتوبر 2026،
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن
الهاتف 0661548867

عقد مكتب مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الاثنين 14 شتنبر الجاري، اجتماعه بمقر الجهة، حضورياً وعن بُعد، لتدارس وإعداد جدول أعمال الدورة المقبلة، بحضور عدد من المسؤولين والأطر والفاعلين في تدبير الشأن الجهوي.
ونحن من موقعنا الحقوقي المستقل للشبكة الوطنية لحقوق الانسان ، نعتبر أن مثل هذه اللقاءات المؤسساتية تكتسي أهمية بالغة، لأنها تشكل جزءاً من المسار الطبيعي لتدبير الشأن العام، وتفتح المجال أمام مناقشة القضايا والملفات التي تهم مستقبل الجهة وساكنتها.
غير أن دورة أكتوبر المقبلة تحمل، في تقديرنا، دلالة خاصة، لأنها ستأتي مباشرة بعد استحقاق 23 شتنبر 2026، وبعد مرحلة انتخابية انشغل خلالها عدد من المسؤولين والمنتخبين والمرشحين بالتواصل الميداني مع المواطنين، وهو أمر تفرضه طبيعة المرحلة الانتخابية.
ولا نريد أن نقرأ الغياب أو الحضور خلال هذه الفترة بمنطق الاتهام أو التأويل، فلكل شخص ظروفه والتزاماته، كما أن المسؤولية الحقوقية تقتضي عدم إصدار الأحكام دون معطيات واضحة.
لكن ما ننتظره اليوم هو أن تنتهي مرحلة التنافس الانتخابي بسلام، وأن تبدأ مرحلة أخرى عنوانها العمل والإنجاز وتحمل المسؤولية.
فالجهة ليست ملكاً لفريق سياسي، ولا مجالاً للتنافس من أجل المواقع فقط، وإنما هي فضاء لخدمة المواطنين، وحماية مصالحهم، والدفاع عن حقهم في التنمية والعدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
ومن هذا المنطلق، نتمنى أن تكون دورة أكتوبر 2026 فاتحة خير حقيقية على جهة بني ملال-خنيفرة، وأن تشكل انطلاقة جديدة نحو مزيد من العطاء، وتسريع المشاريع، ومعالجة الملفات العالقة، وتقوية التواصل مع الساكنة، خصوصاً بالمناطق الجبلية والقروية والمجالات التي ما زالت تنتظر نصيبها من التنمية.
إن المواطن لا ينتظر الخطابات وحدها، بل ينتظر أن يرى أثر القرارات في حياته اليومية، وأن تتحول البرامج إلى مشاريع، والمشاريع إلى نتائج، والوعود إلى واقع ملموس.
والرسالة التي نوجهها بكل وضوح هي:
انتهت الانتخابات، والآن يبدأ العمل الحقيقي.
ومن سيتحملون مستقبلاً مسؤولية تدبير شؤون جهة بني ملال-خنيفرة، فإن أمامهم أمانة كبيرة، وثقة مواطنين ينتظرون منهم أن يجعلوا المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة، وأن تكون المسؤولية تكليفاً وليس تشريفاً.
ونحن لا نحابي أحداً ولا نعادي أحداً، ولا نبحث عن تصفية الحسابات مع أي جهة، وإنما نريد لجهتنا أن تتقدم، وأن تستثمر طاقاتها وإمكاناتها، وأن يكون التنافس الحقيقي مستقبلاً حول من يقدم الأفضل للمواطن والوطن.
من الشك إلى اليقين: لا حصانة أمام البحث القضائي ولا إدانة قبل ثبوت الحقيقة، والقانون فوق القوة والوطن للجميع.
نتمنى أن تكون محطة أكتوبر بداية مرحلة جديدة، عنوانها الجدية، والإنصات، والشفافية، والمردودية، وخدمة المواطن.
جهة بني ملال-خنيفرة تستحق أكثر.. فلنجعل ما بعد 23 شتنبر بداية للعطاء، لا نهاية للوعود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى