اخبارمحلية

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: العدالة المجالية وتكافؤ الفرص التنموية حق مشروع لساكنة الجبل كما هو حق لسكان المدن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: العدالة المجالية وتكافؤ الفرص التنموية حق مشروع لساكنة الجبل كما هو حق لسكان المدن تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

بين المصادقة على المشاريع وصرخات الجبل المنسية… هل تصل التنمية إلى كل جهات بني ملال خنيفرة؟
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان .
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

في إطار التحضير للدورة العادية لشهر يوليوز 2026، عقدت لجنة إعداد التراب والتنمية المجالية والبيئة التابعة لمجلس جهة بني ملال خنيفرة اجتماعاً خصص لدراسة عدد من اتفاقيات الشراكة المرتبطة بمشاريع حماية بعض المدن والمراكز من الفيضانات، إلى جانب مشاريع التهيئة الحضرية وتأهيل الفضاءات العمومية والشوارع الرئيسية بعدد من المدن التابعة للجهة.
وشملت هذه المشاريع إجراءات لحماية مدينة الفقيه بن صالح من أخطار الفيضانات، وتأمين مركز أفورار من المخاطر نفسها، فضلاً عن برامج تهم التهيئة الحضرية والمساحات الخضراء ومداخل مدينتي خريبكة ووادي زم، إضافة إلى تأهيل شارع محمد السادس وإنجاز ساحة عمومية جديدة بمدينة خريبكة.
ورغم أهمية هذه المشاريع وما تحمله من أبعاد تنموية، فإنها تطرح من جديد سؤال العدالة المجالية داخل الجهة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمناطق الجبلية التي ما تزال تنتظر نصيبها من التنمية الأساسية قبل المشاريع التجميلية والعمرانية.
ففي الوقت الذي تتوالى فيه المصادقات على برامج حضرية وشبه حضرية، ما تزال ساكنة عدد من المناطق الجبلية بإقليمي بني ملال وأزيلال ترفع أصواتها مطالبة بحقوقها الأساسية في الماء الصالح للشرب والكهرباء والنقل وفك العزلة. وتبقى مناطق مثل ناوور، وزوايا أيت حنصال، وآيت بوكماز، وبني عياط، وأغرم، وآيت انبوب، وتغانقبت وغيرها، شاهدة على واقع يومي صعب تعيشه الأسر في ظل هشاشة البنيات التحتية وضعف الخدمات الأساسية.
وبإسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان لنا اهتمام لمختلف المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، ونثمن كل مشروع يخدم التنمية المحلية، غير أن مفهوم التنمية الشاملة يقتضي عدم حصر الاهتمام في المراكز الحضرية على حساب المناطق الجبلية التي لا تزال تعاني من التهميش وغياب الاستثمارات الكفيلة بتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.
إن المشاهد المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لمسيرات المواطنين، خاصة النساء والأطفال، وهم يقطعون الكيلومترات نحو القصيبة أو نحو مقرات السلطات للمطالبة بالماء والكهرباء، ليست مجرد أحداث عابرة، بل رسائل قوية تستوجب التوقف عندها واستحضارها خلال إعداد البرامج التنموية والميزانيات الجهوية.
ويبقى السؤال المشروع الذي تطرحه ساكنة الجبل اليوم: هل تدرك النخب المنتخبة حجم المعاناة الحقيقية التي تعيشها هذه المناطق؟ وهل تحضر دواوير بني عياط وآيت بوكماز وزوايا آيت حنصال وناوور وغيرها في أجندة التخطيط الجهوي بنفس القوة التي تحضر بها المشاريع الحضرية؟
إن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد الاتفاقيات المصادق عليها فقط، بل بمدى وصول آثارها إلى المواطن البسيط في أعالي الجبال والقرى النائية، حيث ما تزال الطريق الرابطة بين عدد من الدواوير تعاني من التدهور، وما تزال معاناة النقل والعزلة تشكل عائقاً أمام التنمية والاستقرار.
ولعل الدورة المقبلة لمجلس الجهة تشكل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات، بما يضمن إنصاف ساكنة الجبل وتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع المجالات الترابية، بعيداً عن منطق المركز والهامش، وتجعل من العدالة المجالية واقعاً ملموساً لا مجرد شعار يرفع في المناسبات الرسمية.
خلاصة.
مطالب الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان: العدالة المجالية وتكافؤ الفرص التنموية حق مشروع لساكنة الجبل كما هو حق لسكان المدن.
هل من مستمع ب. إلى صوت ساكنة الجبل” صوت الحق في مكان الحق والحق عند الله سبحانه وتعالى .؟
الأمانة عرضت على الجبال فأبت وحملها الانسان وكان ظلوما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى