مسؤولين تحت مجهر الشبكة

شهادة الحق لا تلغي المحاسبة ..وبين العمل الاجتماعي ومتطلبات الحكامة يبقى القانون فوق الجميع . تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

شهادة الحق لا تلغي المحاسبة ..وبين العمل الاجتماعي ومتطلبات الحكامة يبقى القانون فوق الجميع . تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

شهادة الحق لا تلغي المحاسبة ..وبين العمل الاجتماعي ومتطلبات الحكامة يبقى القانون فوق الجميع .
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس
والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان.
انوار حسن
الهاتف 0661548867

بين شهادة الحق وواجب المحاسبة
حين يُذكر اسم رئيس جماعة بني ملال السابق أحمد شدا، لا يمكن إنكار أن هناك فئات من المواطنين ما زالت تستحضر مواقف اجتماعية وإنسانية تعتبر أنها استفادت منها خلال فترة توليه المسؤولية. فشهادة الحق تقتضي أن يعبر كل من لمس عملاً إيجابياً عن ذلك بصدق وتجرد، لأن الإنصاف لا يتجزأ، ولأن القيم الأخلاقية تفرض الاعتراف بالإحسان حين يكون ثابتاً وواقعاً.
وفي المقابل، فإن تدبير الشأن العام لا يقاس فقط بالمبادرات الاجتماعية أو المساعدات الإنسانية، بل يخضع أيضاً لمعايير الحكامة الجيدة والعدالة في توزيع الفرص والمشاريع واحترام المصلحة العامة. وهنا يبرز النقاش الذي ظل مطروحاً داخل مدينة بني ملال حول تداعيات انتشار بعض المحلات التجارية واستغلال الملك العمومي واختلالات التهيئة الحضرية التي يرى عدد من المواطنين أنها أثرت على جمالية المدينة وصورتها، خاصة وهي تحتضن معلمة عين أسردون التي تمثل رمزاً تاريخياً وسياحياً للجهة.
إن المستفيدين من أي برامج أو محلات أو امتيازات خلال أي مرحلة من مراحل التدبير المحلي أحرار في التعبير عن تقييمهم لما عاشوه، لكن تبقى المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويبقى معيار النجاح الحقيقي لأي مسؤول هو مدى تحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون استثناء.
ومن هذا المنطلق، تؤكد الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان أن مواقفها لا تنطلق من أي خصومة مع الأشخاص أو المؤسسات، وإنما من التزامها بمبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة التي تظل حقاً دستورياً ثابتاً لكل متابع إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
كما أن النقاش الدائر اليوم لا يتعلق بأشخاص بعينهم بقدر ما يتعلق بترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة ومحاربة كل أشكال الفساد وسوء التدبير أينما وجدت، خدمة للوطن والمواطن وترسيخاً لدولة الحق والقانون.
وفي الأخير، يبقى الدعاء بالفرج لكل مبتلى، وبالهداية لكل مخطئ، وبالتوفيق لكل من جعل خدمة المواطنين أمانة ومسؤولية قبل أن تكون منصباً أو امتيازاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى