مسؤولين تحت مجهر الشبكة

رفض لجنة تقصي الحقائق يثير تساؤلات المغاربة ..والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تناشد إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

رفض لجنة تقصي الحقائق يثير تساؤلات المغاربة ..والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تناشد إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Spread the love

رفض لجنة تقصي الحقائق يثير تساؤلات المغاربة ..والشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تناشد إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة..
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن
الهاتف 066154886

في خضم الجدل الواسع الذي أعقب تصويت أغلبية أعضاء مجلس المستشارين ضد مقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن إحدى القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني، وما رافق ذلك من نقاش متواصل داخل الشارع المغربي وعلى مختلف منصات التواصل الاجتماعي، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ترى أن من واجبها الحقوقي والأخلاقي التفاعل مع هذا الموضوع الذي تحول إلى قضية رأي عام تستوجب الإنصات لصوت المواطنين واحترام حقهم المشروع في التساؤل وطلب التوضيح.
إن الديمقراطية لا تقاس فقط بنتائج التصويت داخل المؤسسات، وإنما أيضا بمدى قدرة تلك المؤسسات على تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي المبادئ التي أكد عليها الدستور المغربي وجعلها من ركائز الحكامة الجيدة.
واليوم، يلاحظ الجميع حجم التساؤلات المطروحة من طرف المواطنين حول خلفيات رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حيث يرى جزء مهم من الرأي العام أن مثل هذه اللجان تشكل آلية دستورية وسياسية تساهم في كشف الحقائق وتقديم الأجوبة للرأي العام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات تثير نقاشا مجتمعيا واسعا. وفي المقابل، فإن من حق المؤسسات المنتخبة اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة وفق ما يتيحه لها القانون والدستور، غير أن ذلك لا يلغي حق المواطنين في معرفة المبررات الموضوعية التي تقف وراء تلك المواقف.
ومن هذا المنطلق، فإن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان تؤكد أن معالجة حالة الاحتقان والشكوك المتداولة في الفضاء العام لا يمكن أن تتم بالصمت أو بتبادل الاتهامات، وإنما عبر التواصل المؤسساتي الواضح، وتقديم المعطيات للرأي العام، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة باعتباره خيارا استراتيجيا للدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ٱن حجم التفاعل الذي عرفته مواقع التواصل الاجتماعي يعكس وجود مطالب شعبية متزايدة بفتح نقاش عمومي مسؤول حول مختلف الملفات التي تشغل الرأي العام، وهو أمر ينبغي التعامل معه بجدية ومسؤولية من أجل تعزيز الثقة في المؤسسات وتقوية منسوب المصداقية في العمل السياسي والتمثيلي.
وفي هذا السياق، نناشد باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان كافة المؤسسات المعنية، كل من موقع اختصاصه، العمل على تعزيز التواصل مع المواطنين وتوضيح المعطيات المرتبطة بالقضايا التي تثير اهتمامهم، بما ينسجم مع دولة الحق والقانون ويحافظ على استقرار المؤسسات وثقة المواطنين فيها.
كما نلتمس باسم الشبكة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، باعتباره الضامن لحقوق وحريات المواطنين وحسن سير المؤسسات، مواصلة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته ويكرس العدالة والشفافية التي يتطلع إليها الشعب المغربي.
إن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ستظل وفية لرسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات المشروعة، وستواصل رفع صوت المواطن في إطار القانون والدستور، إيمانا منها بأن الحق قيمة سامية، وأن البحث عنه والدفاع عنه بالحكمة والصبر والمسؤولية يبقى واجبا وطنيا وأخلاقيا لا يسقط بالتقادم.
والله ولي التوفيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى