قضية عقارية معقدة تعود إلى الواجهة ومطالب بتسريع كشف الحقائق وإنصاف المتضررين مدينة وجدة. سعاد أبوالمنضار – متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
عاد ملف عقاري شائك بمدينة وجدة إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما جددت أسر متضررة مطالبها بضرورة إيجاد مخرج عملي وقانوني لقضية ظلت تراوح مكانها لسنوات، مخلفة أوضاعاً اجتماعية صعبة لدى عدد من المواطنين الذين يؤكدون أنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع مغاير لما كانوا ينتظرونه عند انخراطهم في المشروع موضوع النزاع. وتتحدث أصوات من داخل الأسر المعنية عن مرحلة طويلة من الانتظار وعدم اليقين، معتبرة أن استمرار الملف دون حسم نهائي ساهم في تعميق معاناة العديد من العائلات التي كانت تراهن على امتلاك سكن يوفر لها الاستقرار والأمان الاجتماعي. وحسب المعطيات المتداولة وسط المتابعين للقضية، فإن آثار هذا النزاع لم تقتصر على الجوانب العقارية فحسب، بل امتدت إلى أبعاد اجتماعية ونفسية أثرت على حياة عدد من الأسر التي وجدت نفسها أمام التزامات مالية وتعقيدات قانونية متشعبة. وفي ظل استمرار الجدل حول الملف، يطالب المتضررون بتسريع وتيرة الإجراءات المعمول بها قانوناً، مع الحرص على استجلاء جميع الوقائع المرتبطة بالقضية وتمكين كل طرف من حقوقه وفق الضمانات التي يكفلها القانون. كما يرى مهتمون بالشأن المدني أن مثل هذه القضايا تبرز أهمية تعزيز الشفافية داخل المعاملات العقارية وتكريس آليات الرقابة الوقائية التي من شأنها حماية حقوق المواطنين والحد من النزاعات التي قد تنشأ مستقبلاً. وتؤكد الأسر المعنية تمسكها بثقتها في المؤسسات الوطنية وفي مسار العدالة، معبرة عن تطلعها إلى أن تفضي الأبحاث والمساطر الجارية إلى نتائج واضحة تنهي حالة الانتظار وتضع الملف على سكة الحل القانوني المنصف. ويعتبر متابعون أن الرهان الأكبر لا يتعلق فقط بتسوية هذا النزاع بعينه، وإنما بإعطاء رسالة قوية مفادها أن حماية الحقوق وصيانة مصالح المواطنين تظل من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات. وبين مطالب المتضررين وانتظارات الرأي العام المحلي، يبقى الحسم القانوني والقضائي في مختلف جوانب الملف هو السبيل الكفيل بتوضيح الحقائق وترتيب المسؤوليات وضمان الإنصاف لكل الأطراف المعنية.