اخبار رياضية

شغب الملاعب يضرب “الكاف”… اعتداء على جماهير أولمبيك آسفي يسيء لسمعة الكرة الإفريقية

شغب الملاعب يضرب “الكاف”… اعتداء على جماهير أولمبيك آسفي يسيء لسمعة الكرة الإفريقية

Spread the love

شغب مدان يلطّخ صورة الكرة الإفريقية… الاعتداء على جماهير أولمبيك آسفي يفرض الحزم والمساءلة

مندوب جريدة صوت الاطلس بالدار البيضاء
ريدان عبد الرحيم

في مشهد مؤسف لا يمتّ بصلة لروح الرياضة، شهدت إحدى مباريات كأس الكونفدرالية الإفريقية أحداث شغب خطيرة تمثلت في اعتداءات طالت جماهير أولمبيك آسفي، في سلوك مرفوض يعاكس تمامًا القيم التي تأسست عليها المنافسات القارية.
ما جرى لا يمكن اختزاله في “انفلات جماهيري عابر”، بل هو تجاوز خطير لكل الضوابط الأخلاقية والرياضية، وضرب لمبدأ التنافس الشريف الذي يفترض أن يسود داخل الملاعب وخارجها. فاستهداف جماهير جاءت لمساندة فريقها، تحت أي مبرر، يعد اعتداءً صريحًا يستوجب الإدانة دون تردد أو تبرير.
إن مسابقات “كأس الكاف” لم تُخلق لتكون مسرحًا للفوضى، بل فضاءً للتقارب بين الشعوب الإفريقية وتعزيز قيم الاحترام المتبادل. غير أن مثل هذه السلوكات تسيء لصورة الكرة الإفريقية وتضعها في موقف حرج أمام المتتبعين، وتُفرغ المنافسة من بعدها الرياضي والحضاري.
كرة القدم تُحسم فوق أرضية الميدان، وليس عبر الفوضى في المدرجات. وكل من يلجأ إلى العنف إنما يسيء لفريقه قبل غيره، ويعكس صورة سلبية عن جماهير يفترض أن تكون عنصر دعم لا مصدر تهديد.
هذه الأحداث تفرض تحركًا عاجلًا وحازمًا من الجهات الوصية، سواء على مستوى الاتحادات أو الكونفدرالية الإفريقية، من أجل فتح تحقيق شفاف وترتيب الجزاءات اللازمة في حق المتورطين، حمايةً لسلامة الجماهير وصونًا لهيبة المنافسات القارية.
الرهان اليوم لم يعد فقط على النتائج، بل على ترسيخ ثقافة رياضية مسؤولة تُعلي من قيم الاحترام والتعايش. فالملاعب ليست ساحات صراع، بل فضاءات للفرجة والتلاقي… وأي انحراف عن هذا المسار يجب أن يُواجه بالصرامة التي تليق بحجم المسؤولية.
بقلم: ربدان عبد الرحيم
مندوب جريدة صوت الأطلس – الدار البيضاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى