مسؤولين تحت مجهر الشبكة

محاكمة مبديع: بين قرينة البراءة وحدود مساءلة تدبير المال العام تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

محاكمة مبديع: بين قرينة البراءة وحدود مساءلة تدبير المال العام تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان

Spread the love

محاكمة مبديع بين قرينة البراءة واختبار العدالة المالية
تحت مجهر الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
بقلم انوار حسن مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
الهاتف 0661548867

في خضم النقاش العمومي المتزايد حول قضايا تدبير المال العام، تواصل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في ملف الوزير السابق محمد مبديع، في سياق قضائي دقيق تتقاطع فيه اعتبارات القانون مع رهانات الثقة في المؤسسات.
الجلسات الأخيرة من المحاكمة كشفت انتقال الملف إلى مرحلة أكثر عمقًا، حيث لم يعد النقاش مقتصرًا على عرض الوقائع، بل اتجه نحو تحليل بنية المسؤولية القانونية وتقييم مدى قوة الأدلة المعروضة. وقد ركزت هيئات الدفاع على إثارة جملة من الدفوع المرتبطة بالإجراءات والمساطر، معتبرة أن بعض مراحل البحث والتحقيق قد تشوبها اختلالات، إلى جانب التشكيك في كفاية الإثباتات التي تربط المتهم بشكل مباشر بأفعال تبديد المال العام.
في المقابل، يتمسك الادعاء بمتابعته للملف باعتباره نموذجًا لقضايا جرائم الأموال، في وقت يواصل فيه المعني بالأمر نفيه للتهم المنسوبة إليه، مؤكدًا أن جميع العمليات المرتبطة بتدبير الصفقات تمت في إطار قانوني ومؤسساتي، وضمن آليات مراقبة متعددة.
غير أن القراءة الموضوعية لمثل هذه الملفات تفرض استحضار مبدأ دستوري أساسي، وهو قرينة البراءة، حيث يظل كل متهم بريئًا إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي. وعليه، فإن تداول تهم من قبيل نهب المال العام أو خيانة الأمانة خارج الإطار القضائي، يجب أن يتم بكثير من الحذر، تفاديًا لأي أحكام مسبقة قد تؤثر على مسار العدالة.
وفي العمق، تعكس هذه القضية إشكالية أوسع ترتبط بكيفية تدبير الشأن العام داخل الجماعات الترابية، حيث تتداخل المسؤوليات بين المنتخبين والأطر الإدارية والتقنية، مما يطرح تساؤلات قانونية حول حدود المسؤولية الفردية داخل منظومة جماعية لاتخاذ القرار.
وبين من يدعو إلى تشديد المحاسبة وربط المسؤولية بالمساءلة، ومن يشدد على ضرورة احترام الضمانات القانونية للمتهمين، تظل الكلمة الفصل للقضاء وحده، باعتباره الجهة المخول لها تقييم الأدلة وبناء القناعة القضائية.
إن الرهان اليوم لا يقتصر على إصدار حكم في ملف بعينه، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ توازن دقيق بين محاربة الفساد وحماية حقوق الأفراد، بما يعزز ثقة المواطن في العدالة ويكرس دولة القانون.
السيد وزير السابق محمد مبديع مازال بريئا حتى يتم إذانته وانطلاقا من هذه النقاط باسم الشبكة الوطنية لحقوق الانسان نود أن نبعت برسالة خاصة إلى كل المرتشين وناهبي مال العام الحرام .
&الله يمهل ولا يهمل&.
#دواير الزمان تدور” فيقووعيقو
الحياة قصيرة ومادامت الموت موجودة لا قيمة للانسان فيها ” إلا إذا تاب وعاد الى ربه سبحانه وتعالى#

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى