باكستان تُبقي باب الوساطة مفتوحًا.. تعثر مرحلي في المفاوضات الأميركية الإيرانية دون انهيارها مراسل متعاون مع جريدة صوت الاطلس بقلم: الأستاذ إلياس مرباح – مدينة فاس
في ظل أجواء دولية مشحونة وتباين واضح في مواقف الأطراف المعنية، لا يبدو أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قد وصل إلى طريق مسدود بشكل نهائي، بل يمكن وصف ما حدث بأنه تعثر ظرفي في جولة من جولات الحوار، دون إعلان رسمي عن انسحاب أي طرف من العملية التفاوضية. وفي هذا السياق، برز الدور الباكستاني كوسيط يسعى إلى الحفاظ على خيط التواصل بين الجانبين، حيث شدد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، على ضرورة استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار، رغم عدم توصل المحادثات الأخيرة إلى نتائج حاسمة. وأكد المسؤول الباكستاني، في تصريح مقتضب نقلته وسائل إعلام رسمية، أن المرحلة الراهنة تتطلب قدراً أكبر من ضبط النفس، داعيًا واشنطن وطهران إلى التمسك بالتهدئة كخيار استراتيجي لتفادي مزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط. كما أوضح أن بلاده لن تدخر جهداً في مواصلة لعب دورها الدبلوماسي خلال الأيام المقبلة، من أجل تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار بين الطرفين، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة مزالق المواجهة. وتعكس هذه التطورات طبيعة المشهد السياسي المعقد، حيث لا تزال قنوات الاتصال مفتوحة رغم التباينات، مما يترك الباب موارباً أمام إمكانية استئناف المفاوضات في جولات لاحقة، قد تحمل فرصاً أكبر لتحقيق انفراج حقيقي في الأزمة.