عودة المحامين إلى قاعات المحاكم تبعث الأمل في نفوس المتقاضين وتعيد الثقة في مواكبة القضايا الجنائية جريدة صوت الأطلس | مدينة الناظور بقلم: الأستاذة ملاك عتيقة – مراسلة متعاونة مع جريدة صوت الأطلس
في خضم النقاش الذي أثاره غياب هيئة الدفاع عن عدد من الجلسات، تبرز اليوم أهمية العودة إلى الحضور داخل قاعات المحاكم باعتبارها خطوة إيجابية من شأنها أن تعيد الأمل إلى نفوس المواطنين، وتمنح المتقاضين فرصة جديدة لمواكبة ملفاتهم بتنسيق مباشر مع محاميهم. وإذ ترحب جريدة صوت الأطلس بعودة السادة المحامين إلى ممارسة مهامهم وحضور الجلسات، فإنها تعتبر هذا الحضور مكسباً مهماً للمتقاضين وأسرهم، الذين عاش بعضهم فترات من الانتظار والقلق بسبب تعثر تتبع قضاياهم وصعوبة معرفة مستجدات ملفاتهم. فالمحامي ليس مجرد حاضر داخل قاعة المحكمة، بل هو شريك أساسي في ضمان حقوق موكله، وتقديم الدفوع القانونية، ومناقشة وسائل الإثبات، والسعي إلى تحقيق العدالة وفقاً للقانون. وعودة الدفاع إلى الجلسات تعيد إلى كثير من المواطنين الشعور بأن قضاياهم تحظى بالمواكبة اللازمة، وأن هناك من يتابع تفاصيلها ويدافع عن مصالحهم القانونية. وتتجلى إيجابيات هذا الحضور في تجدد الأمل لدى المتهمين وعائلاتهم، سواء تعلق الأمر بالسعي إلى البراءة عند انتفاء الأدلة الكافية، أو المطالبة بتخفيف العقوبة وفقاً للقانون، أو التقدم بطلبات الإفراج متى توافرت شروطها القانونية. غير أن هذه النتائج تظل رهينة بوقائع كل قضية، والأدلة المعروضة، وتقدير القضاء، ولا يمكن ضمانها بمجرد حضور المحامي. إن عودة المحامين إلى المحاكم لا ينبغي أن تُقرأ فقط باعتبارها نهاية لفترة من الغياب، بل باعتبارها فرصة لاستعادة الإيقاع الطبيعي للعمل القضائي، وتعزيز التواصل بين الدفاع والمتقاضين، وتسريع مواكبة الملفات في إطار احترام استقلالية القضاء وحقوق جميع الأطراف. ومن هنا، فإن الترحيب بعودة السادة المحامين هو أيضاً رسالة أمل إلى المواطنين: فالمتقاضي يحتاج إلى محامٍ يتابع قضيته، ويشرح له مسارها، ويطلعه على مستجداتها، ويؤازره في مختلف مراحلها، بعيداً عن الوعود غير المضمونة أو الأحكام المسبقة. وإذا كان الغياب قد خلف القلق والانتظار لدى عدد من الأسر، فإن الحضور المنتظم يعيد الابتسامة إلى وجوه كثير من المتضررين، ويمنحهم فرصة استئناف تتبع ملفاتهم بثقة واطمئنان، مع التمسك بحقهم في محاكمة عادلة داخل أجل معقول. ختاماً، تتقدم جريدة صوت الأطلس بالترحيب بالسادة المحامين بمناسبة استئناف حضورهم بالجلسات، آملة أن تستمر هذه العودة بما يخدم مصلحة المواطن ويحفظ كرامة المتقاضين ويصون حقوق الدفاع. فالعدالة لا تكتمل إلا بتكامل أدوار القضاء والدفاع، واحترام القانون، وضمان حقوق الجميع.