مجتمعمسؤولين تحت مجهر الشبكة

أنوار حسن من عين المكان بجماعة الخلفية أولاد عبد الله: نطالب بكشف حقيقة الطريق المتنازع بشأنها وتدخل عاجل لحماية حق الساكنة في التنقل الآمن.. القانون فوق القوة والمصلحة العامة فوق كل اعتبار

أنوار حسن من عين المكان بجماعة الخلفية أولاد عبد الله: نطالب بكشف حقيقة الطريق المتنازع بشأنها وتدخل عاجل لحماية حق الساكنة في التنقل الآمن.. القانون فوق القوة والمصلحة العامة فوق كل اعتبار

Spread the love

الطريق العمومية بجماعة الخلفية أولاد عبد الله ليست ملفاً للنسيان.. أنوار حسن من عين المكان يطالب بكشف الحقيقة وتفعيل القانون حمايةً لسلامة الساكنة.
بقلم الأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان ومدير جريدة صوت الاطلس
انوار حسن
الهاتف 0661548867

الفقيه بن صالح – جماعة الخلفية أولاد عبد الله
إلى السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية بالإقليم، والسيد قائد المنطقة، والسيد رئيس جماعة الخلفية، وإلى كل جهة مختصة معنية بحماية المصلحة العامة وضمان سلامة المواطنين.
من موقع المسؤولية الحقوقية والإعلامية، أوجّه إليكم هذه الرسالة بكل احترام وتقدير، ولكن أيضاً بكل وضوح وجدية، بشأن الطريق التي تثير خلافاً بين ساكنة الدوار وأحد صاحب أرض المجاورة الطريق العمومي، في ظل تساؤلات حول وضعيتها القانونية، وما إذا كانت طريقاً عمومية أم أن أجزاءً منها تدخل ضمن ملكية خاصة.
يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، على الساعة الرابعة والنصف زوالاً، انتقلت شخصياً إلى عين المكان، بصفتي مدير نشر جريدة صوت الأطلس والأمين العام للشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وقمت ببث مباشر عاينت من خلاله وضعية الطريق، واستمعت إلى تصريحات عدد من المواطنين المتضررين.
وقد عبّر المتحدثون عن معاناتهم مع ضيق المسلك، مطالبين بتدخل الجهات المختصة من أجل فك العزلة عن الساكنة، وضمان حقهم في التنقل الآمن، خصوصاً أن الطريق المحاذية لمجرى الوادي تطرح، بحسب إفاداتهم، مخاوف حقيقية خلال فصل الشتاء.
فالأمر لا يتعلق بمجرد خلاف حول أمتار من الأرض، بل بمسألة ترتبط بسلامة المواطنين، وبالأطفال المتوجهين إلى مؤسساتهم التعليمية، الذين قد يواجهون صعوبات ومخاطر الانزلاق بسبب اختلاط التراب بمياه الأمطار، فضلاً عن المخاطر المحتملة التي تفرضها ضيق الطريق وطبيعة موقعها.
وتفيد تصريحات بعض الساكنة بأن الطريق كانت موضوع إجراءات وتدابير مرتبطة بتهيئة المسالك، وأن الجماعة صادقت، وفق معلومات توصلنا بها عن ميزانية سنة 2025 ذات الصلة. كما تشتكي ساكنة الدوار من استمرار الوضع رغم مطالبهم المتكررة.
وأمام هذه المعطيات، نؤكد أننا لا نصدر أحكاماً مسبقة في حق أي طرف، ولا نتبنيان اتهامات دون التحقق منها، وإنما نطالب بكشف الحقيقة كاملة بالرجوع إلى الوثائق الرسمية والتصاميم ومحاضر الجماعة والجهات المختصة، بما فيها المصالح المعنية بالاستثمار الفلاحي وتهيئة المسالك، إن ثبت ارتباط الملف باختصاصها.
رسالتنا واضحة: إذا ثبت بالوثائق أن المساحة المتنازع بشأنها جزء من طريق عمومية، فإن حماية هذا المرفق وضمان استعماله وفق القانون مسؤولية تستوجب المعالجة الجدية. أما إذا كانت هناك حقوق ملكية خاصة أو حدود عقارية محل خلاف، فيجب التحقق منها قانونياً، دون المساس بحقوق أي طرف، ودون السماح بأن تتحول الخلافات إلى مصدر خطر على المواطنين.
إن المصلحة العامة وسلامة الأرواح تقتضيان من الجهات المختصة دراسة الملف ميدانياً وقانونياً، وتحديد الوضعية الحقيقية للطريق، والوقوف على أسباب استمرار هذا الإشكال، واتخاذ ما يلزم من تدابير تدخل ضمن صلاحياتها القانونية.
ومن هذا الإتجاه، نوجّه نداءً مسؤولاً إلى السيد عامل الإقليم، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية، والسيد قائد المنطقة، والسيد رئيس الجماعة، من أجل فتح باب الحوار مع الساكنة المتضررة، والاستماع إلى مطالبها، وفحص الوثائق ذات الصلة، والعمل على إيجاد حل قانوني واضح ومنصف يضمن الحقوق ويحمي السلامة العامة.
كما نعلن عزمنا على التقدم، رفقة ممثلي الساكنة المتضررة، بطلب لقاء مع السيد رئيس قسم الشؤون الداخلية بالإقليم، لوضع الملف أمامه بصورة مباشرة، وعرض المعطيات والتصريحات والوثائق المتوفرة، أملاً في الوصول إلى معالجة مسؤولة تحفظ كرامة المواطنين وتضع حداً لحالة الانتظار.
وإلى الساكنة نقول: ثقتكم أمانة، ولن نتعامل مع هذا الملف باعتباره موضوعاً عابراً أو مادة للاستهلاك الإعلامي. سنواصل تتبعه في حدود اختصاصاتنا، وسنسلك المساطر القانونية المتاحة، إلى أن تتضح حقيقة الوضعية العقارية للطريق وتُعرف الإجراءات الممكنة لمعالجة الإشكال.
نحن باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان لا نحل محل الجماعة أو السلطة المحلية أو القضاء، ولا نتدخل في خصوصيات الأفراد أو نمارس الضغط على أي مسؤول. دورنا هو نقل انشغالات المواطنين، وتوثيق ما يمكن توثيقه، وطلب التوضيحات، ومواكبة الملفات الحقوقية عبر القنوات المشروعة، مع احترام المؤسسات والحقوق القانونية لجميع الأطراف.
ثقتنا قائمة في مؤسساتنا ومسؤولينا، ونأمل أن يحظى هذا الملف بما يستحقه من اهتمام، بعيداً عن التأويلات، وبما يضمن الإنصاف والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
القانون فوق القوة، والوطن للجميع.
الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان وجريدة صوت الأطلس ستظلان صوتاً لمن لا صوت لهم، وخصوصاً الفئات المستضعفة التي تنتظر الإنصاف، لا الوعود، والحلول القانونية، لا استمرار المعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى