هجمات الكلاب الضالة تثير مخاوف سكان دوار أولاد بولمان بإقليم اليوسفية من مراكش: إدريس أكرم – مراسل متعاون مع جريدة صوت الأطلس
تعيش ساكنة دوار أولاد بولمان، التابع ترابياً لجماعة رأس العين بإقليم اليوسفية، على وقع حالة متزايدة من التخوف، في ظل توالي هجمات الكلاب الضالة التي أصبحت تستهدف قطعان الماشية، مخلفة خسائر لدى عدد من الأسر التي تعتمد على تربية المواشي كمورد أساسي أو مساعد للدخل. وحسب إفادات من المنطقة، فقد شهد الدوار خلال الفترة الأخيرة عدة وقائع مماثلة، حيث تعرضت مواشٍ لهجمات من مجموعات من الكلاب المنتشرة بمحيط التجمع السكني والمناطق المجاورة. وفي هذا السياق، عبّر الفاعل الجمعوي برج الدين عبد الصمد عن انشغاله بما وصفه بتفاقم الوضع، موضحاً أن الهجمات تكررت في حدود خمس مناسبات، فيما يقدر عدد الكلاب التي تتم معاينتها بالمنطقة بحوالي عشرين كلباً. وأضاف المتحدث أن تداعيات هذه الهجمات طالت عدداً من مربي الماشية، مشيراً إلى أن نحو خمسة أشخاص سجلوا خسائر مادية نتيجة نفوق رؤوس من مواشيهم عقب تعرضها لهجمات الكلاب، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء وسط الأسر المتضررة. ولا تتوقف تداعيات الظاهرة، وفق المعطيات المتداولة محلياً، عند الخسائر المادية فقط، إذ إن تربية الأغنام والماشية تشكل بالنسبة لعدد من الأسر وسيلة لتأمين جزء من احتياجاتها اليومية. وبالتالي فإن فقدان رأس من القطيع قد يمثل ضربة مباشرة لمورد رزق محدود أصلاً. وفي المقابل، تتسع دائرة المخاوف لتشمل سلامة المواطنين، خاصة الأطفال الذين يضطرون إلى التنقل داخل محيط الدوار، في ظل وجود مجموعات من الكلاب الضالة بالقرب من المناطق التي تعرف حركة للساكنة. وأكد عبد الصمد أن عدداً من المتضررين سبق لهم إثارة الموضوع لدى السلطات المحلية، أملاً في إيجاد معالجة للظاهرة، غير أن استمرار تسجيل هجمات جديدة أعاد الملف إلى الواجهة، ورفع منسوب المطالب بضرورة إيجاد تدخل فعلي ومستدام. كما طرح الفاعل الجمعوي تساؤلات حول كيفية حماية ممتلكات المواطنين ومواشيهم في ظل استمرار هذه الوضعية، مشدداً على أن معالجة ظاهرة الكلاب الضالة ينبغي أن تتم وفق مقاربة تراعي في الوقت نفسه سلامة السكان، حماية الممتلكات، واحترام القوانين والتدابير المعمول بها. ومن الجانب الصحي، تبرز أيضاً مخاوف من احتمال تعرض المواطنين للعض، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر صحية، خاصة في ظل ارتباط عضات الكلاب غير المراقبة بإمكانية انتقال داء الكلب، وهو ما يجعل الوقاية والتدخل المبكر أكثر إلحاحاً. وأمام استمرار الوضع، وجه الفاعل الجمعوي، باسم ساكنة دوار أولاد بولمان، نداءً إلى عامل إقليم اليوسفية ورئيس جماعة رأس العين، من أجل التدخل العاجل، والبحث عن معالجة عملية لا تقتصر على تدخلات ظرفية، بل تقوم على خطة واضحة ومستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة، بما يوفر الحماية للسكان ويصون ماشيتهم وممتلكاتهم. وتبقى ساكنة الدوار، في انتظار تحرك الجهات المعنية، متشبثة بأمل أن تتحول هذه المطالب إلى إجراءات ميدانية ملموسة تنهي حالة القلق التي أصبحت ترافق الحياة اليومية للأسر بالمنطقة.