مسؤولين تحت مجهر الشبكة

المحن تكشف صدق المحبة وتسقط أقنعة المصالح

المحن تكشف صدق المحبة وتسقط أقنعة المصالح

Spread the love

المحن تكشف صدق المحبة وتُسقط أقنعة المصالح.
بقلم مدير جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الانسان
انوار حسن.
الهاتف 0661548867

في مسيرة الحياة، تمر بالإنسان لحظات رخاء ولحظات ابتلاء، ولكل مرحلة دروسها وعبرها. ومن أعظم ما تكشفه المحن أنها تضع العلاقات تحت اختبار الصدق، فتظهر معادن الناس على حقيقتها دون حاجة إلى أحكام أو اتهامات.
لقد علمتني هذه المرحلة أن المحبة الحقيقية لا تُقاس بكثرة الكلمات ولا بالمجاملات العابرة، بل تُقاس بالحضور الصادق والسؤال الصادق والدعاء الصادق في أوقات الشدة قبل أوقات الفرح. كما علمتني أن بعض العلاقات تبقى قوية وثابتة، بينما تتراجع أخرى عندما تتغير الظروف وتنتهي المصالح.
ومع ذلك، فإنني أنظر إلى هذه التجربة بعين الرضا والتفاؤل، لأنها كانت فرصة لمعرفة الحقائق واكتشاف من يحمل الود بصدق، ومن كانت علاقته مرتبطة بظروف معينة لا أكثر. لذلك أعتبر أن ما يراه البعض محنة، أراه أنا منحة من الله عز وجل، لأنها منحتني وضوحاً أكبر في فهم الناس والحياة.
وأقول بكل يقين: إن قوة الإنسان ليست فيما يملك من مال أو نفوذ أو دعم، وإنما فيما يحمله من إيمان بالله، وثقة في عدله، وقناعة بما قسمه له. ولهذا فإنني، والحمد لله، أزداد إصراراً وثباتاً وشجاعة كلما اشتدت الظروف، لأنني مؤمن بأن الفرج بيد الله وحده، وأن ساعة العسر يعقبها يسر بإذن الله.
كما أتوجه بالشكر والتقدير لكل من ساندني بكلمة طيبة أو دعاء صادق أو موقف نبيل، ولكل أصحاب القلوب الطيبة الذين أثبتوا أن الشهامة والوفاء ما زالا قيمتين راسختين في هذا الوطن العزيز. فهؤلاء لهم مني كل الاحترام والدعاء بأن يبارك الله لهم في صحتهم وأسرهم وأرزاقهم.
أما أنا، فسأبقى متمسكاً بمبادئي، مؤمناً برسالتي الحقوقية، عاملاً بما يمليه علي ضميري، لا أحمل حقداً على أحد ولا أبادل الإساءة بالإساءة، لأن ما عند الله خير وأبقى، ولأن الحق لا يضيع ما دام وراءه إيمان وصبر ويقين.
الحمد لله في السراء والضراء، والحمد لله الذي جعل من كل تجربة درساً، ومن كل محنة باباً للأمل والقوة والتقرب إلى الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى