مسؤولين تحت مجهر الشبكة

المحاماة بين قدسية الرسالة وصرورة التخليق..قراءة حقوقية في بيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب .

المحاماة بين قدسية الرسالة وصرورة التخليق..قراءة حقوقية في بيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب .

Spread the love

قراءة حقوقية لبيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب
بقلم مدير النشر جريدة صوت الاطلس والأمين العام الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان
انوار حسن الهاتف 0661548867

موقفنا باسم الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان في شأن البيان الصادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتاريخ 05 يونيو 2026، والذي جاء في سياق مناقشة المستجدات المرتبطة بمهنة المحاماة وموقعها داخل منظومة العدالة.
ومن منظور حقوقي، فإن المحاماة ليست مجرد مهنة حرة تمارس داخل المحاكم، بل هي ركن أساسي في بناء دولة الحق والقانون، وشريك محوري في تحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة وصيانة الحقوق والحريات. فالمحامي يؤدي رسالة نبيلة تتجاوز حدود الدفاع عن موكله إلى المساهمة في تنوير القضاء، وإبراز الحقيقة، وضمان احترام القانون والإجراءات القانونية السليمة.
إن المواطن حين يلجأ إلى المحامي لا يبحث فقط عن ممثل قانوني، بل يضع بين يديه ثقته وأمله في استرجاع حق أو رفع ظلم أو حماية مصلحة مشروعة. ولذلك فإن قوة العدالة تبدأ من نزاهة جميع مكوناتها، وفي مقدمتها المحامون والقضاة ومختلف المهن القضائية المساعدة.
غير أن الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي إطار متابعتها للعديد من الشكايات والملفات التي ترد عليها من مختلف مناطق المملكة، تؤكد أن الأغلبية الساحقة من المحامين تمارس مهامها بكفاءة واستقامة ومسؤولية، وتقدم خدمات جليلة للمجتمع وللمتقاضين. إلا أن ذلك لا يمنع من الإقرار بوجود بعض الممارسات الفردية المعزولة التي تسيء إلى صورة المهنة، سواء من خلال السمسرة أو استغلال حاجة المتقاضين أو تقديم وعود لا أساس قانوني لها.
وتبقى هذه السلوكات، إن ثبتت، استثناءً لا يمكن أن يحجب الأدوار الوطنية والتاريخية التي اضطلعت بها هيئة الدفاع في حماية الحقوق والحريات والدفاع عن استقلال القضاء وسيادة القانون.
كما ترى الشبكة أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز آليات التخليق والرقابة المهنية والتكوين المستمر، بما يرسخ ثقة المواطن في مؤسسات العدالة ويحصن مهنة المحاماة من كل الممارسات التي تتعارض مع رسالتها السامية.
ونؤكد باسم الشبكة إلى استمرار الحوار المسؤول بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، بما يضمن استقلالية مهنة المحاماة، ويحافظ على كرامة المحامين الشرفاء، ويعزز في الوقت نفسه مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خدمةً للعدالة ولحقوق المواطنين.
المحاماة رسالة سماوية من الله الى انقاد المظلومين من الظلم .
من تمسك بالمصداقية نال رضاء الله والضمير الحي ومن خان أمانة الوطيفة جعله الله أحقر الناس يوم القيامة.

هنا الٱستثناء وليس التعميم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى